دين المفخخات

حدث خرق في جدار هش آيل للسقوط يوم صعد الفرسان على صهوة البرلمان بحيث استبسل الدواعش وجاءهم حبل إنقاذ من السماء السابعة فالجميع مسك قلبه وهو يرى أيام سود احلك ظلمة مما نحن فيه، كل واحد وضع يده فوق عينيه يتشوف : موجة تفجيرات في الطريق قادمة ألينا، يرى موجة دم بريء غافل لا يعرف عدوه سوف يلطخ كل الوجوه والضمائر والأيدي لأن الجميع يشارك بالجريمة شاء أم أبى وسوف تلعلع أصوات الشجب والتباكي بدموع من اليوريا تعط رائحتها عبر شاشات القنوات ويقولون كالعادة:الارهابيين ودولة العراق الاسلامية وبقايا البعث. لا يبرأ احد نفسه من المشاركة في الجريمة، الكل ساهم وتلوث بالدم ،وهناك خيانات على قدم وساق من الجيمع بدون ان يعترف بها احد لكنها خيانات ساطعة مثل لهيب نار الانفجارت ففي كل انفجار سيارة مفخخة وعبوة هو خيانة عظمى للوطن واستهتار بروح الانسان وبيعه بسعر رخيص.. لقد صارت المفخخات والعبوات تجارة رائحة في سوق الطوائف والمذاهب والاحزاب..صارت تجارة لشراء الذمم ..صار لدمنا بورصة سعرها في تصاعد كلما رخصت قيمة الانسان العراقي.
أشعر الان بدبيب سيارات مفخخة تحت جلدي بينما سيطرات شوارعي اما يشخرون نيام بعيون مفتوحة يحلمون بوجبة طعام وفتاة حسناء واجازة مدى الدهر مع راتب يشبه رواتب نواب البرلمان العراقي ولكن لا يشبه سمعتهم السوداء،..هم والزمن وجيران السوء والارهاب كلهم علينا..الى أين نهرب ونولي بوجوهنا المذعورة من خراب يمتد من الانسان الى السماء السابعة الى لب الارض. خيانة على قدم وساق والنواطير النشامى (مكبسلين) وها أنا أرى القتلة يتسللون الى شراييني فهم مدمنين مولعين بالدم.. يتهامسون بلسان مشطور يندلع من وسط لحاهم القذرة. لحية صارت ماركة للرعب ولتشويه سمعة الله . يتهامسون لموجة جديدة من المفخخات والعبوات بعدما اختاروا أكثر الاماكن ازدحاما بشرط يكثر فيها الاطفال والنساء. تخيلوا معي : هاهم خلايا الدواعش النشطة مع الخونة يتوزعون حول المكان المستهدف، كل واحد منهم يتقمص لون المنطقة المرشحة للتفجير من حيث لون القميص والبنطال أو الدشداشة وشكل اللحية وطولها وتشذيبها حسب الشائع والمعروف عند اهلها..يبتكرون علاقات أخوية واسلامية مع وجوه أهل المنطقة المعروفين ومع السيطرات والدكاكين والمحال..ثم يحددون ساعة الصفر..فهل ندعهم كالعادة يفجروننا ونحن واقفين في طابور الموت الطويل..ماذا سنفعل اذا كان هناك إدمان على الخيانة..يا جماعة اصحوا من غفلة الموت المجاني والتشظي. هل صحيح: أننا مسخنا فلا يهزنا أي شيء لا دم ولا بيع وشراء الاطفال والنساء ولا السرقات المنظمة من قبل الرياسات الثلاثة، لا يهزنا تناثر الاشلاء بالشوارع والساحات..هل مات فينا الانسان وبقينا مجرد قشرة آدمية لا روح فيها وتضر أكثر مما تنفع يا جماعة هل صرنا مزابل معدة للحرق؟
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة