القوّات الأمنية تحرر منفذ طريبيل تمهيداً لافتتاحه وتؤمّن طريق “بغداد – عمان”

مع زيارة وزير الداخلية محمد الغبان لقضاء راوة
بغداد – وعد الشمري:
أمنت القطعات العسكرية، أمس الجمعة، الطريق الدولي الذي يصل بغداد بالاردن، واحكمت السيطرة على منفذ طريبيل الحدودي بين البلدين.
يأتي ذلك بعد ساعات قليلة من الاستعادة الكاملة لقضاء الرطبة وهزيمة تنظيم داعش الارهابي وملاحقة عناصره في الصحراء بغية القضاء عليهم، أو ابعادهم إلى الضفة الشمالية من نهر الفرات.
فيما أفادت توقعات بأن الجولة المقبلة ستكون من حصة قضائي عنة وراوة، وصولاً إلى مدينة القائم المتاخمة لسورية في اشارة إلى اهتمام قيادة العمليات المشتركة بضرورة تأمين الشريط الحدودي للانبار قبل خوض معارك مهمة في طلعيتها تحرير الفلوجة، لمنع تسلل الارهابيين إلى الاراضي العراقية.
في حين تواجد عدد من أعضاء مجلس الأنبار في منفذ طريبيل بانتظار “مسؤول كبير” لإعادة فتح المنفذ رسميا، تفقد وزير الداخلية محمد سالم الغبان، القطعات اﻻمنية في مدينة الرطبة بمحافظة الانبار.
وقال قائممقام الرطبة خالد الريشاوي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “القطعات العسكرية تمكنت خلال اليومين الماضيين وبعد معارك مستمرة من تحرير كامل قضاء الرطبة”، مبيناً أنه “لم يبق للارهاب شيء في المنطقة”.
وتابع الريشاوي أن “عناصر تنظيم داعش كانوا قد فرّوا إلى عمق الصحراء، ويتعرضون إلى ملاحقة مستمرة من قبل القوات الامنية بغية القضاء عليهم أو طردهم إلى ضفة نهر الفرات الشمالية”.
وشدّد على أن “جميع المحاور في الرطبة ومركزها اصبحت اكثر امناً من مناطق عديدة ليس على مستوى محافظة الانبار فحسب، أنما بالنسبة لمدن العراق”.
وأوضح المسؤول المحلي أن “القوات المهاجمة وصلت إلى منفذ طريبيل الحدودي، وقامت بتحريره بنحو كامل، ونحن بانتظار فتحه رسمياً بعد تأمين المناطق المحاذية له”.
وأكد الريشاوي أن “الخط السريع بين بغداد والاردن عبر المنفذ الحدودي بات بيد القوات الامنية”، لكنه أفاد بأن “اعادة افتتاحه هو قرار تتخذه قيادة العمليات المشتركة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة”.
من جانبه، ذكر المتحدث باسم الحشد العشائري في الانبار غسان العيثاوي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “القوات الامنية تقف حالياً عند اعلى نقطة حدودية بين العراق والاردن وهو شيء لم يحصل منذ مدة طويلة”.
وأضاف العيثاوي أن “المهمة التالية ستكون لتحرير مناطق عنة وراوة، ومن ثم الانتقال إلى القائم بوصفها النقطة الحدودية بين العراق وسوريا”.
ونوّه إلى أن “القطعات العسكرية تسعى حالياً لتأمين المحور الجنوبي للانبار كونه الاهم والاكثر عمقاً من الناحية الاستراتيجية بالنسبـة لتنظيم داعش حيث تقـع المناطق ذات الكثافة السكانية مثل الرمادي وصعوداً إلى هيت والبغدادي وحديثـة ومـن ثـم الرطبـة”.
وعلى الرغم من المساحة الشاسعة لضفة الفرات الشمالية المعروفة بـ(الجزيرة) وارتباطها جغرافياً بمحافظتي نينوى وصلاح الدين، لكن العيثاوي يرى أن “الانتقال اليها لن يأخذ وقتاً طويلاً؛ لأنها مفتوحة وصحرواية وهذا يسهل على الطيران العراقي والدولي ضرب الاهداف قبل الهجوم البري ما يجعل المهمة ليست بالصعبة”.
وتوقع المسؤول العشائري في الوقت ذاته أن “يكون عناصر التنظيم الارهابي صيداً سهلاً على ذلك المحور ولن يستطيعوا المناورة كما هو حال المدن إلى الجنوب من نهر الفرات”.
وبحسب مصادر عسكرية إلى “الصباح الجديد”، فأن “اهتمام قيادة العمليات المشتركة يأتي لتأمين الشريط الحدودي مع سوريا والاردن قبل خوض معارك مهمة وحاسمة مع التنظيم الارهابي لاسيما في الفلوجة”.
وفي صعيد متصل ذكر مصدر مطلع ان “عدداً من أعضاء مجلس الأنبار وهم كلا من راجع بركات وعبيد السويداوي والمستشار الأمني لمحافظة الأنبار حميد العيادة متواجدون في منفذ طريبيل وبانتظار مسؤول كبير بالحكومة لإعادة فتح منفذ طريبيل بشكل رسمي مع الأردن”.
وقالت وزارة الداخلية في بيان ورد الى “الصباح الجديد”، إن “وزير الداخلية محمد الغبان وصل، صباح امس الجمعة، الى مدينة الرطبة، وتفقد القطعات في الخطوط اﻻمامية ناقلا لهم تحيات وسلام القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي”.
يذكر أن أغلب مدن محافظة الانبار تمت السيطرة عليها من قبل عناصر تنظيم (داعش) فيما بدأت القوات الأمنية معارك تطهير واسعة استعادت من خلالها مدينة الرمادي بعد معارك عنيفة مع تحرير مناطق أخرى في محيط الفلوجة اضافة إلى هيت وكبيسة والبغدادي والكرمة مما أسفر عن مقتل المئات من عناصر (داعش).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة