موسكو تدرس مشاركتها في اجتماع أوبك المقبل

تعطّل الإمدادات يدعم أسعار الخام
متابعة الصباح الجديد:
قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس الجمعة إن بلاده مستعدة لدراسة المشاركة في أي محادثات تجريها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لكنها لم تتلق أي اقتراح في هذا الشأن حتى الآن.
قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إن من المستبعد أن تتخذ منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أي قرارات لتنسيق أسواق النفط خلال اجتماعها المقبل أوائل الشهر المقبل.
وقال الوزير لتلفزيون روسيا-24 إنه لا ينبغي توقع حدوث توازن بين العرض والطلب في أسواق النفط العالمية قبل منتصف 2017.
وقال نوفاك أيضاً إن إنتاج النفط العالمي يفوق الطلب حاليا بواقع نحو 1.5 مليون برميل يوميا مضيفا أنه يتوقع أن يتراوح متوسط سعر الخام بين 40 و50 دولارا للبرميل هذا العام.
وأوضح إن سوريا طلبت من بلاده المساعدة في ترميم بعض منشآت الطاقة بها.
وأضاف أن مجموعة النفط الحكومية زاروبزنفت تتطلع للاستثمار في بعض الأصول المملوكة لشركة بتروناس الحكومية الماليزية للنفط.
وانخفضت أسعار النفط أمس الجمعة مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح عقب المكاسب التي تحققت في الآونة الأخيرة وتحول الأنظار من جديد إلى المخزونات العالمية المتزايدة التي حدت من تأثير حالات تعطل غير متوقعة للإمدادات.
ونزل سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 23 سنتا إلى 48.58 دولار للبرميل بحلول الساعة 1143 بتوقيت جرينتش.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 14 سنتا إلى 48.02 دولار للبرميل.
وقال هانز فان كليف الخبير الاقتصادي لدى إيه.بي.إن أمرو في أمستردام «برغم حالات تعطل الإمداد ما زالت هناك تخمة في المعروض ووفرة في المخزونات. ربما حول المستثمرون تركيزهم.»
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إنه يتوقع أن يفوق المعروض حجم الطلب بنحو 1.5 مليون برميل يوميا.
وفي الآونة الأخيرة وجدت أسعار النفط دعما في حالات تعطل الإمدادات بدول منتجة للخام مثل نيجيريا وكندا وليبيا.
وفي نيجيريا خفض نشاط المتشددين صادرات النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 22 عاما لتنزل عن 1.4 مليون برميل يوميا.
وتضرر الإنتاج الليبي أيضا من الصراع الداخلي في البلاد.
وانخفض الإنتاج في كندا بسبب حرائق الغابات التي أوقفت إنتاج نحو مليون برميل يوميا وإن كان الإنتاج يتعافى تدريجيا.
وقال هاري تشيلينجويريان كبير الخبراء الاستراتيجيين المعنيين بالنفط والسلع الأولية في بنك بي.إن.بي باريبا الفرنسي في لندن لمنتدى رويترز النفطي العالمي «نشعر أن الأسواق ذهبت إلى مستويات عالية جدا وإلى حد بعيد جدا وفي وقت قصير للغاية.»
وأضاف «ارتفاع الدولار واستمرار تجاوز المعروض للطلب وفائض المخزونات كلها عوامل من المتوقع أن تفرض ضغوطا نزولية قوية على الأسعار.»
في الشأن ذاته، تلجأ شركات تجارة النفط من هيوستن إلى بحر الشمال للسحب من مخزون النفط الوفير في منشآت التخزين البرية والبحرية مما يشير إلى عدم وجود مخاوف تذكر حتى الآن من الانخفاض الكبير في إمدادات كندا ونيجيريا والذي قلص الإنتاج نحو مليوني برميل يوميا.
وتقترب مخزونات النفط الوفيرة من مستويات قياسية مرتفعة في البر والبحر ومن ثم لا يتعجل المشترون في الحصول على إمدادات جديدة من الخام بل إن بعضهم أحجم عن تقديم عروض لشراء شحنات جديدة. وقال تجار إن هناك فائضا في النفط بالسوق الحاضرة في نيجيريا حيث تتوافر أكثر من 20 شحنة للتحميل في حزيران. وفي أنجولا ثمة ما يقرب من عشر شحنات للتحميل في الشهر المقبل.
وقال محلل النفط لدى جيه.بي.سي انرجي يوجين ليندل: “يوجد الكثير جدا من الخام في السوق” مضيفا أن المشترين “يتوخون الحذر الشديد نظرا لتوافر مخزون كبير جدا.”
وكان محللون توقعوا أن يتقلص المعروض نتيجة حرائق الغابات الكندية التي التهمت نحو مليون برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية.
غير أن المخزونات بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما الأميركية تظل عند مستوى قياسي هذا الأسبوع وإن كانت مخزونات النفط في الغرب الأوسط الأميركي تراجعت على مدى أسبوعين متتاليين مع سحب شركات التكرير من المخزون.
وتقول إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن إجمالي مخزونات الخام في الولايات المتحدة تقترب من ذروتها لتزيد 61 مليون برميل على مستواها قبل عام. وتقترب مخزونات الخام في أوروبا من الطاقة القصوى في حين يوجد نحو 44 مليون برميل من مخزون النفط العائم قبالة سواحل سنغافورة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة