استياء أهالي الموصل من “داعش” بسبب هدم بوابات وسور نينوى الأثري

التنظيم يهيكل “جيش دابق” واستمرار الضربات الجوية على مواقعه
نينوى ـ خدر خلات:
عبّر ناشطون موصليون عن غضبهم واستيائهم من تنظيم داعش الارهابي ومن الطيران الحربي العراقي والدولي بسبب هدم بوابات وسور نينوى الاثري، وفيما اقدم التنظيم على اعادة هيكلة ما يسمى بجيش “دابق”، استمرت الضربات الجوية على مواقعه في مناطق سيطرته بمحافظة نينوى.
ورصد مراسل “الصباح الجديد” في نينوى استياء وغضب العديد من الناشطين الموصليين بسبب قيام تنظيم داعش الارهابي بتدمير ما تبقى من آثار مدينة نينوى التاريخية من خلال تجريفها بالشفلات.
وما اثار غضب الناشطين هو ان الشفلات تعمل نهاراً ومنذ 3 ايام في تدمير سور وبوابات نينوى، والطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي تحلق بنحو مستمر فوق المدينة من دون ان تضرب الشفلات الضخمة التي خربت ما لم تستطع ان تخربه اعتى الجيوش التي توالت على غزو المنطقة.
واتهم الناشطون التنظيم المتطرف بمحاولة ازالة الهوية التاريخية والثقافية لمدينة الموصل من خلال تدمير هذه الاثار التي لا تقدر بثمن، في حين رأى آخرون ان هذا التدمير هو للتغطية على التنقيبات في تلك المواقع الاثرية لنهب اللقى والتماثيل وغيرها مما يحتمل وجوده تحت القشرة الخارجية للارض في تلك المواقع.
وكان تنظيم داعش قد نشر اصدارا باسم (هدم الاثار الشركية) ظهر فيها قيام شفلات بتدمير بوابات وسور نينوى الاثري الذي يعود إنشاؤه الى نحو 3000 عام مضت على يد الاشوريين.
وسبق ان قام التنظيم بتفجير نحو 50 مسجداً وجامعاً في محافظة نينوى فضلا عن تدمير عشرات المزارات العائدة للايزيديين في قضاء شنكال وناحية بعشيقة وقرية بحزاني (ذات الاغلبية الايزيدية) مع تجريف المقابر.

داعش يهيكل “دابق”
كشف مصدر امني عراقي مطلع على قيام التنظيم الارهابي باعادة هيكلة ما يسمى بـ “جيش دابق” بعد ان مني ولحقته خسائر فادحة.
وقال المصدر لـ “الصباح الجديد” انه “بعد ابادة ما كان يسمى بجيش العسرة، واندثار ما كان يسمى بجيش الفاروق، وانحدار كتائب الصارم البتار، بدأ التنظيم باعادة هيكلة ما يسمى بجيش دابق”.
واضاف “هذه القوات التي كان يتباهى بها التنظيم ويعدها لما يزعم انها المعركة الكبرى والتي ستقع بمنطقة دابق في سوريا، والتي سينتصر بها ثم سيفرض سيطرته على كل دول العالم على وفق مزاعمه، تم تدمير هذه القوات بنحو شبه كامل، وتم قتل اغلب عناصرها من المتشددين المتطرفين والذين غالبيتهم يحملون جنسيات اجنبية ولهم خبرات كبيرة في الاعمال الحربية بسبب مشاركتهم في الحروب في المناطق الساخنة كافغانستان والعراق وسوريا وغيرها”.
واشار المصدر الى ان “بقايا هذه القوات وبقايا جيش العسرة حاليا تتكون من شباب صغار عديمي الخبرة، غالبيتهم يبحثون عن مصدر معيشة (راتب) بسبب البطالة في مناطق نفوذ التنظيم وانحسار فرص العمل بنحو كبير، علماً ان اخطر شيء في هذا الجيش (دابق) هو وجود العديد من الانتحاريين المستعدين لتفجير اجسادهم او قيادة عربات مفخخة”.

استمرار الضربات الجوية
استمرت الضربات الجوية على مواقع تنظيم داعش ضمن مناطق نفوذه بمحافظة نينوى.
فقد تم استهداف عبّارة (دوبه) في نهر دجلة كانت محملة بالاسلحة والاعتدة قرب ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل)، كما تم تدمير منصة اطلاق صواريخ قرب سكة القطار في القيارة ايضاً.
وغارة اخرى استهدفت مواقع التنظيم في منطقة تلكيف (25 كلم شمال الموصل)، كما ان غارة اخرى دمرت موقعين للتنظيم في اطراف بلدة برطلة (25 كلم شمال شرق الموصل).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة