جهود رئيس الجمهورية وصدود الكتل السياسية

جهود رئيس الجمهورية تفوق جهود أي مسؤول آخر في العراق في تدارك ما حصل حيث كان سفره الى اربيل يوم 16/5/2016 يدخل في جهوده الكبيرة والشاقة التي يبذلها لتدارك ما حصل في بغداد بعد اقتحام البرلمان الامر الذي ترتب عليه توقف البرلمان عن جلساته وعدم عقد جلسة لتخوف النواب الكرد من تكرار ما حصل يوم الاقتحام او ان هؤلاء النواب وجدوا ما حصل في الاقتحام ذريعة لعرقلة حكومة بغداد او لاذاعة دعواهم بتقرير المصير وتجديد مطالباتهم المتكررة في الموازنة وسواها وكذلك حصول شبه خلاف بين جبهة الاصلاح (النواب المعتصمين) الذين يشترطون حضور جلسة البرلمان بعد ابعاد هيئة رئاسة البرلمان أي ابعاد سليم الجبوري ونائبيه ومقابلة بعض نواب هذه الجبهة برئيس الجمهورية وكذلك موقف تحالف القوى بين اقلية تقبل اقالة رئيس البرلمان وبين اغلبية لا ترى ذلك وتحالف وطني اصبح اثرًا بعد عين اذ كان اكثر نواب جبهة الاصلاح الجديدة من التحالف الوطني وبين كتلة احرار لم نستطع تمييز موقفها حول حضور الجلسة من عدمه باستثناء ترديد المقاصد العامة من تكنوقراط ومحاربة فساد لذلك نجد ان رئيس الجمهورية قد اعتمد عدة اجراءات لحلحلة الموقف السياسي من بينها سفره كما ذكرنا ومقابلته لجهات متعددة بما فيها مقابلة رئيس السلطة القضائية لسرعة حسم الدعوى الخاصة بجلسة البرلمان على الرغم من ان القانون والنظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا حدد مدداً معينة لا يمكن تجاوزها عند النظر في الدعاوى وتولى رئيس الجمهورية يوم 16/5 ايضا اصدار قرار يتضمن تمديد جلسات البرلمان طبقا لصلاحيته المقررة في المادة (58) من الدستور والتي اجازت لرئيس الجمهورية او رئيس الوزراء او رئيس مجلس النواب او 50 نائباً التمديد لمدة لا تزيد على الـ30 يوماً أي المدة من 1/5/2016 لغاية 30/5/2016 وهي الثلاثين يوما الاولى من عطلة البرلمان البالغة شهرين كذلك تولى رئيس الجمهورية وانطلاقاً من حرصه على سير العملية السياسية اتخاذ اجراءات عديدة ولكن العجب في موقف رئيس الجمهورية والذي ينتسب الى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني انه حتى حزبه هذا رفض دعواته لحضور جلسة برلمانية لا بل ان نواب هذا الحزب الذي يمثله رئيس الجمهورية لم يحضروا الى بغداد ولم يستجيبوا الى دعوات رئيس الحزب الفخري وهو رئيس الجمهورية الدكتور محمد فؤاد معصوم واذا كان من المقبول تمرد نواب الكتل السياسية الاخرى على رغبات رئيس الجمهورية فمن غير المقبول ان يتمرد نواب حزب رئيس الجمهورية من الحضور الى بغداد والمشاركة في جلسة برلمانية وهي مسألة تؤكد الفوضى السياسية وعدم الالتزام بالحد الادنى من الاخلاق السياسية التي يجب توفرها في الاجراءات السياسية كاجراءات عقد جلسة البرلمان .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة