أنجيلا ميركل تنتقد استفتاء «بريكست» حول الاتحاد الأوروبي

الرئيس «فرانسو هولاند» حذّر من عواقب ما بعد الاستفتاء
برلين ـ وكالات:
انتقدت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل الاستفتاء البريطاني حول الاتحاد الأوروبي، وتعتقد بأنه مخاطرة غير ضرورية، وتعتقد أيضا أن ديفيد كاميرون وافق على الاستطلاع فقط لإرضاء الأعضاء المشككين تجاه عضوية الاتحاد الاوروبي في حزب المحافظين، وقيل أن ميركل تؤمن بان الاستفتاء المسمى بريكست سيكون كارثة في نهاية المطاف على الاتحاد الاوروبي وهي على استعداد للانضمام الى حملة كاميرون اذا اراد منها ذلك، ولكن في ذات الوقت حذر المؤيدون للبقاء في الاتحاد في الاستفتاء من النتائج العكسية لتأيد ميركل، لان زعماء الاتحاد الاوروبي يعملون لمصالحهم وليس لمصلحة بريطانيا.
وصرح مصدر في الحكومة الالمانية لصحيفة صنداي تايمز « لقد كانت المخاطرة عالية وغير ضرورية تماما وستكون نتيجة لسياسية الحزب أكثر من كونها قلق فعلي على مصلحة بريطانيا»، وحذر أن التصويت في يوم 23 حزيران سيجعل الجميع في حالة قلق حتى اللحظة الاخيرة، وأضاف: « ستتركز الانظار على بريطانيا في حزيران ، ونظرا للتحدي الضخم الذي تواجهه أوروبا في الوقت الراهن، فان عدم استقرار اضافي غير ضروري على الاطلاق.»
وأخبرت ميركل كاميرون بأنها مستعدة لإتباع الرئيس الأميركي باراك اوباما بدعم حملة البقاء في الاتحاد الاوروبي في الوقت الذي سيجتمع فيه قادة الاتحاد في قمة جي 5 الشهر المقبل في هانوفر.
وأفاد مصدر من الحملة القول « يظن الناخبون أن زعماء الاتحاد الأوروبي يريدون من بريطانيا البقاء في الاتحاد تبعا لمصلحتهم وليس لمصلحة بريطانيا.» وحض مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون زعماء الاتحاد الاوروبي في بروكسل تجنب الكوارث في أخر ستة اسابيع من معركة الاستفتاء، وينظر الى تصويت بريكست في أوروبا على أنه كضرر في الوقت الذي تواجه فيه القارة تحديات من روسيا ومن أزمة الهجرة من منطقة الشرق الأوسط، وأيد حملة كاميرون علنا سلسلة من زعماء العالم.
وسافر أوباما على متن طائرة لتحذير بريطانيا من أنها ستكون على قائمة الانتظار في الصفقات التجارية مع أميركا، وجاء التدخل بعد أن حذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من عواقب ما بعد بريكست لضوابط الهجرة والموانئ في القناة بين البلدين.
من جهته قال سياسي بريطاني يقود حملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل استفتاء تجريه البلاد الشهر المقبل إن الاتحاد يسير على خطى أدولف هتلر ونابليون بونابرت بسعيه لخلق دولة أوروبية كبرى.
وأضاف بوريس جونسون في مقابلة مع صحيفة (صنداي تليجراف) أن الاتحاد الأوروبي يفتقر إلى الديمقراطية ووجود سلطة موحدة وأن مصيره الفشل.
ونقل عنه قوله في المقابلة «نابليون وهتلر وآخرون حاولوا فعل هذا وانتهى الأمر نهاية مأساوية.»
وقال جونسون وهو رئيس بلدية سابق للندن «الاتحاد الأوروبي ما هو إلا محاولة لفعل هذا بأساليب مختلفة. لكن في الواقع فإن النقطة الغائبة هي المشكلة الأبدية وهي أنه لا يوجد ولاء لفكرة أوروبا.
«لا توجد سلطة واحدة يحترمها أو يفهمها أحد. ويتسبب هذا في فراغ ديمقراطي هائل.»
وجونسون من أقوى المرشحين لخلافة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ويعتبر أهم صوت في معسكر «الخروج» قبل الاستفتاء المقرر في 23 حزيران.
ويقول كاميرون الذي يقود معسكر «البقاء» إن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تجعلها أكثر أمنا ونفوذا ورخاء. ويرى أيضا أن بريطانيا -وهي خارج منطقة العملة الأوروبية الوحدة- لن تنجرف وراء أي اتحاد أقوى بين الدول الأعضاء للاتحاد الأوروبي.
وقبل أقل من ستة أسابيع على الاستفتاء تنقسم أصوات البريطانيين بالتساوي بين من يرغبون في البقاء في الاتحاد الأوروبي ومن يفضلون الخروج وفقا لاستطلاعات رأي.
وفي مقابلته مع (صنداي تليجراف) قال جونسون إنه يريد أن يصبح البريطانيون «أبطال أوروبا» مجددا وذلك في ترديد للهجة رئيس الوزراء البريطاني السابق وينستون تشرشل.
ونقلت عنه قوله إن التوتر بين الدول الأعضاء في الاتحاد سمح بتنامي سلطة ألمانيا داخل الاتحاد «واستيلائها» على الاقتصاد الإيطالي «وتدميرها» لليونان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة