الأخبار العاجلة

القوّات الأمنية تقترب من تحرير 75 % من أراضي الأنبار

واشنطن تحذّر من عبور الفرات إلى مناطق “داعش” الاستراتيجية
بغداد – وعد الشمري:
كشفت مصادر عسكرية رفيعة، أمس الاحد، عن الاقتراب من اكتمال تحرير الجزء الجنوبي من الانبار، لافتةً إلى أن القوات المهاجمة أحكمت السيطرة على 75% من الاراضي وبانتظار عبور نهر الفرات إلى المحور الشمالي من المحافظة برغم الاعتراضات الأميركية، فيما اشار مسؤولون محليون إلى تطهير منطقتين مهمتين ضمن قاطع عمليات ناحية البغدادي.
وقال قائد عسكري فضل عدم ذكر اسمه إلى “الصباح الجديد”، إن “القوات الامنية بجميع صنوفها تعزّز من تواجدها على الجانب الجنوبي من نهر الفرات في الانبار”.
وتابع القائد أن “نحو 90% من مناطق المحور الجنوبي تمت السيطرة عليها من قبل القوات الأمنية”، لافتاً إلى أن “ابرز المناطق التي جرى تحريرها منذ نهاية العام الماضي تسمى بالجزيرة، وهي الرمادي، وكبيسة، والبغدادي، وهيت، والزنكورة، والمحمدي، والقرية العصرية، والدولاب وصولاً إلى منطقة حصيبة على الحدود مع سوريا”.
وأوضح أن “هذه المناطق على هذا المحور تشكل بنحو 75% من مساحة الأنبار وقد تمت السيطرة بنحو نهائي في اغلب هذه المساحات”.
وأشار القائد العسكري إلى أن “المنطقة الشمالية لنهر الفرات، والمسماة بالشامية ما تزال اغلبها بيد تنظيم داعش الارهابي إلا بنحو 10% جرى تحريرها والقوات الامنية تحاول العبور إليها”.
وأكد أن “الجانب الأميركي يحاول إقناع العراقيين بعدم تخطي النهر وذلك لخطورة الأوضاع هناك كونها تشكل العمق الاستراتيجي لداعش ولديه دفاعات قد تفضي إلى خسائر كبيرة في صفوف القوات المهاجمة”.
ونوّه إلى أن “القوات العراقية تعمل على محورين بالدرجة الاساس، الاول يسعى لاستكمال المحور الجنوبي والذهاب غرباً حتى الرطبة، والاخر يحاصر معقل داعش في الانبار وهي الفلوجة من أجل اقتحامها بأسرع وقت كونها قريبة على بغداد وتشكل تهديداً على امن العاصمة”.
من جانبه، ذكر المتحدث باسم الحشد العشائري للانبار غسان العيثاوي في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “القطعات العسكرية مستمرة بالتقدم على المحور الغربي للمحافظة”.
وتابع العيثاوي أن “القوات الامنية ممثلة بقيادة عمليات الجزيرة والبادية والفرقة السابعة للجيش مدعومة بقوات العشائر تمكنت من تحرير منطقة الربعي ورفع العلم العراقي فوق المبنى المحلي لها”.
وأستطرد أن “القوات عازمة على مواجهة تنظيم داعش الارهابي من جميع محاور الانبار وتسليم الارض إلى قوات افواج الشرطة المحلية بوصفها المسؤولة عن حفظ الامن واعادة النازحين”.
إلى ذلك ذكر عضو خلية ازمة الانبار غانم العيفان في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “تأمين مناطق محيط الرمادي ما زال مستمراً لابعاد خطر داعش والقذائف التي تسقط من القرى المجاورة”.
وأكد العيفان أن “القوات توغلت في جزيرة البغدادي، وحققت انتصارات كبيرة والحقت خسائر في صفوف العدو وهي تقترب من تحرير منطقة جبة ذات الاهمية الاستراتيجية”.
وأستطرد أن “جهاز مكافحة الارهاب يبلي بلاءً حسنا على ذلك المحور، كما للطيران الدولي والعراقي دور واضح في رصد الاهداف ومعالجتها قبل الاقتراب منها بالهجوم البري ما يسهل عملية التحرير”.
يذكر أن أغلب مدن محافظة الانبار تمت السيطرة عليها من قبل عناصر تنظيم (داعش) فيما بدأت القوات الأمنية معارك تطهير واسعة استعادت من خلالها مدينة الرمادي بعد معارك عنيفة مع تحرير مناطق أخرى في محيط الفلوجة مما أسفر عن مقتل المئات من عناصر (داعش).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة