الصيرفة الإسلامية تسهم بتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتنمية المجتمعات

رئيس جمعية المصارف الإسلامية العراقية لـ»الصباح الجديد» :
بغداد – الصباح الجديد:
اكد رئيس جمعية المصارف الاسلامية العراقية الدكتور صادق الشمري ان دور المصارف الاسلامية يبرز في تحقيق التوازن الاقتصادي السليم من خلال ربط التمويل بالعمل والمشاريع لتحقيق المزيد من الموازنة بين العرض والطلب، مبينا انه يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتنمية وتطوير المجتمعات، ما يؤدي الى تدفقات نقدية وسلعية متوازية ومتزامنة في آن واحد.
وقال الدكتور الشمري عضو الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب هناك اصوات كثيرة في العالم الغربي بدأت تنتهج الأنموذج المصرفي الاسلامي في تمويل الانشطة الاقتصادية واصبحت تشكل ركنا اساسيا ومهما من العمليات المصرفية العالمية كل ذلك اصبح عامل جذب واستقطاب الكثير من المستثمرين والمتعاملين بهذه المنتجات والتي يفضل اعتمادها في العراق لجذب رؤوس الاموال واستثمارها في شتى المشاريع ، لاسيما ان جذب الاموال والمدخرات هي احد اهم الاهداف الاساسية للصيرفة الاسلامية والتي يمكن من خلالها معالجة اي ازمة سيولة جديدة قد يتعرض لها الاقتصاد العراقي.
واكد الدكتور الشمري على ضرورة العمل لخلق بيئة ملائمة تعمل على جذب الاموال عبر الصيرفة الاسلامية الى العراق الذي يحتاج الى حجم اعمال في كثير من مفاصله الانتاجية والخدمية ، لاسيما ان البلد يعد من البلدان الغنية بحجم الثروات الطبيعية وهذا احد محفزات العمل داخله.
واشار رئيس الجمعية الى ان التوازن الاقتصادي يسهم في تقليص مخاطر التضخم في اسعار السلع والخدمات التي تعد هدفا اسمى للسياسات المالية والاقتصادية العامة والقطاعية، اضافة الى تحقيق منفعة الفرد والمجتمع واسعاد ورفاهية المجتمعات ومنع حالات الغش في المعاملات وتكون هناك شفافية في تحديد الهوامش الربحية لهذه المؤسسات ، لافتا الى اهمية ان تستند المعاملات المالية الى تدفقات حقيقية للسلع والخدمات، اي العمليات التي تزيد القيم المضافة والتي بدورها تحقق التوازن الحقيقي من خلال الاستقلال الامثل للموارد والامكانات المتاحة والقضاء على البطالة المستشرية وتحقيق الكفاءة والفاعلية وحسن التدبير في الادارة
وبين الدكتور الشمري ان التوازن الاقتصادي يحقق توطين الثروات والاستثمار في مجالات الطاقة والاستخراج واستصلاح الاراضي وتحلية المياه ، بدلا من المتاجرة والمقامرة بالمشتقات المالية ، مشيرا الى ان خدمات الصيرفة الاسلامية لم تعد تقتصر على المصارف الاسلامية المتخصصة فقط، اذ اصبح بامكان المصارف التقليدية ومصارف الاستثمار تقديم هذه الخدمات ولم يقتصر ذلك على المصارف العاملة في الدول العربية والاسلامية، بل تعداها الى المصارف العالمية اذ قامت هذه المصارف بفتح نوافذ دوائر متخصصة للاستثمار والعمل المصرفي الاسلامي، وان الفترة الماضية حركت التعاون بالادوات الاستثمارية الاسلامية وذلك من خلال تأسيس صناديق الاستثمار المشترك والتي تعمل وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية ولم يقتصر نشاط الاستثمار في هذه الادوات على الاسواق المالية في الدول الاسلامية وقد يكون هذا ليس ايمانا بالفكرة وانما لوقف تسرب الودائع منها الى المصارف الاسلامية وايمانا بجدواها الاقتصادية.
وتابع الشمري قائلا ان اعمال المصارف الاسلامية لاتقتصر على تمويل الانشطة الخدمية، او تقديم منتجات التجزئة وانما على اداراتها ان تضع نصب اعينها في ايجاد فرص عمل، من خلال الاسهام في ايجاد الحلول للمشكلات الاقتصادية المتأصلة كارتفاع معدلات التضخم وارتفاع معدلات البطالة المنتشرة في المجتمعات، فضلا عن ارتفاع نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي، وكذلك سوء توزيع الثروة او سوء توزيع الدخول وعدم فعالية آليات التعليم والتدريب وعدم فعالية آليات السوق في تقديم منتجات ذات درجة عالية من الكفاءة وحث ادارات المصارف الاسلامية ان تتجه دائما لتمويل المشروعات الانتاجية ذات النفع الاجتماعي (سواء كانت صغيرة او متوسطة ولا ننسى المشروعات المتناهية الصغر) ، اي لايقتصر عملها على تمويل المشروعات الكبيرة وتنسى المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة