“الخارجية” تحذّر دولاً من التعامل مع مؤتمر يعقده البعثيون و”جمال الضاري” في باريس

الحكومة الفرنسية تنفي رعايتها لملتقى شخصيات “مطلوبة للقضاء العراقي”
بغداد – وعد الشمري:
كشفت وزارة الخارجية، أمس السبت، عن ملابسات عقد المؤتمر “المشبوه” الذي تسعى لاقامته بعض الشخصيات المطلوبة للقضاء العراقي في باريس، مؤكدة أنه برعاية منظمة يرأسها ابن اخ حارث الضاري الزعيم السابق لما يسمى هيئة علماء المسلمين، فيما لفتت إلى أرسالها مخاطبات رسمية إلى جميع الدول الاوروبية والعربية التي تنشط فيها هذه المنظمة تحذرها من التعامل معها، يأتي ذلك في وقت لام خبير سياسي بارز الحكومة العراقية على عدم استطاعتها تشكيل “لوبي” ضغط مستفيدة من علاقتها مع الولايات المتحدة يمنع عقد هذا المؤتمر.
وقال المتحدّث الرسمي لوزارة الخارجية أحمد جمال في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “بعض الجهات حاولت الترويج لعقد مؤتمر تأسيسي في باريس للمعارضة العراقية”
وتابع جمال أن “شائعات اطلقت بمشاركة وزير الخارجية الفرنسي في المؤتمر، وممثل عن منظمة الامم المتحدة على اعتبار أنها راعية لها كما أشيع”.
وأشار إلى أن “الوزارة بادرت بارسال مذكرة رسمية إلى الجانب الفرنسي للاستعلام عن هذه المعلومات وجاء الرد بأن الحكومة هناك لا علاقة لها بهذا المؤتمر وكذلك الجهات الدولية”.
وكشف جمال عن ” ان المؤتمر المزمع اقامته في باريس برعاية شخص يدعى جمال الضاري، وهو ابن اخ الزعيم السابق لما يسمى بهيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري”.
وفيما نوّه إلى أن “حجم المشاركة فيه ستكون على مستوى ضيق جداً”، شدد على أن “اغلب الملتحقين به من المطلوبين للقضاء العراقي”.
واستطرد المتحدّث الرسمي للخارجية أن “جمال الضاري يتزعم منظمة يطلق عليها سفراء السلام وهي الجهة التي ستنظم المؤتمر في حال انعقاده وقد بدأت تروج للاكاذيب بأنها حصلت على دعم دولي ومشاركة واسعة من شخصيات بعضها من داخل العراق”.
وخلص جمال بالقول إن “الوزارة ارسلت مخاطبات رسمية إلى دول اوروبية وعربية تنشط فيها هذه المنظمة وتحذرها من التعامل معها كونها جهة مشبوهة”.
من جانبه، يرى استاذ العلوم السياسية حميد فاضل في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “عقد مثل هكذا مؤتمر في فرنسا التي تعيش حرباً مع الارهاب دليل على عدم نجاح الدبلوماسية العراقية في التعامل مع الملف”.
وتابع فاضل أن “الواجب على وزارة الخارجية خلال المدة الماضية هو الضغط على الحكومة الفرنسية لمنع عقد المؤتمر”، مستدلاً بـ “مشاركة شخصيات ليست بعثية فحسب، أنما مرتبطة بتنظيم داعش الارهابي سياسياً ومالياً واعلامياً”
وفي مقابل ذلك، يجد فاضل أن “الاكتفاء باصدار تصريحات صحفية بعدم مسؤولية الحكومة الفرنسية أو رعايتها للمؤتمر غير كاف”.
وشدّد استاذ العلوم السياسية على “ضرورة استثمار العلاقة الجيدة للعراق مع الولايات المتحدة الاميركية للضغط على الدول الاوروبية لمنع عقد مؤتمرات يحضرها مطلوبون للقضاء بتهمة الارهاب”.
يذكر أن مصادر اعلامية قد أكدت أن مؤتمر باريس سيعقد في نهاية الشهر الجاري بعدما تم تأجيله لمدة اسبوع لغرض استكمال الدعوات لشخصيات قيل أنها ستصل إلى 300 مشارك، لكن توقعات سياسية تفيد بأن العدد الحقيقي سيكون اقل بكثير.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة