الأخبار العاجلة

في عرض البحر

ايفان بونين ( ١٨٧٠- ١٩٥٣) – الحائز على جائزة نوبل للأدب في عام ١٩٣٣
ترجمة : حسين علي خضير

السماء، المياه ، والريح فقط والموجة تجري
وجناح المركب الرمادي
يتمايل منخفضاً
ويكتنفه الخطر .
في عرض البحر
هفت الريح –
والضوء والظل ،
وعبر الغيوم
تتراءى زرقة السماء …
اما أنتِ منسية ،
وبعيدة دائماً !
بيد ان الامواج
أقبلت نحوي تجنح
وتحرك الرغوة
ولاحت العيون الزرقاء
في الموجة السريعة .
وشئ ما انبعث
مثل هذه المياه الزرقاء ،
يذكرني مرة اخرى
بما نسيته الى الأبد .

***
بهت لون الليل …
وبساط من الضباب
غدا اكثر بياضاً
في الوهاد والمروج ،
وصوت الغابة يدوي،
وبهت بريق القمر
والندى الفضي
على زجاج نافذتي
الباردة.
الضيعة كانت في سبات …
والعتمة في الحديقة ،
وشجر الحور الأخضر
لا يتحرك،
والهواء مسموع
قرب نافذتي المفتوحة
مليئة براحة عبير الربيع …
اقترب النهار
ومر الحلم القصير –
واستمر السكون
في الدار،
اخرج من الباب
الى الشرفة
من دون ان يسمعني احد،
وانتظر بهدوء
شروق الضوء …
***
لايزال الغروب
يطل في الأفق البعيد،
والريح تهب
من خلال أوراق الشجر
بمنظر بهي،
وتحتها اكتست الحديقة
لوناً فضي
بالضوء، بالغموض ، بالروعة :
لاح الهلال
يضئ بنوره الضئيل
فوق المياه الهادئة
وفي اسحار الربيع
وبين أغصان الحدائق
شع نوره.
غداً سيطل مرة اخرى
وفي الفجر
سيذكرني بالوحدة،
وبالربيع، وبالحب الاول،
وبصورتكِ الجميلة والبعيدة …
في القافلة
تحت ضوء القمر
تتلألأ الرمال والمياه،
في الجنوب البعيد .
نسيت النظرة الحزينة
والصبيانية لحبيبتي .
تحت ضوء القمر
تسيل وتتدفق المياه
من الرمال بروعة .
تحت ضوء القمر
كل حجر ،
وكل شجيرة
اكتست بلون السواد.
والريح تهب من الجنوب
كنفس ثغر الحبيب .

(*) هذة القصائد هي مختارات من اشعار ايفان بونين والتي نقلتها عن الروسية وصدرت في ديوان في هذا العام (2016 ) بعنوان – أولستِ أنتِ كنتِ الملاك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة