تعديل نظام مجلس الوزراء

جلسة مجلس الوزراء يوم 10/5/2016 والتي حصلت بعد توقف كان من المطلوب استغلالها لاجراء تعديل للنظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (8) لسنة 2014 لكي لا تتكرر حالات توقف المجلس عن الانعقاد بسبب عدم تحقق النصاب او بسبب عدم حضور الوزراء الجدد لعدم تأديتهم اليمين القانونية وكان من المطلوب اعداد مشروع لتعديل نظام رقم (8) لسنة 2014 خاصة وان تعديل النظام يسير سهل يكون من مجلس الوزراء فقط ولا يحتاج التعديل الى موافقة البرلمان او موافقة رئاسة الجمهورية وهذا ما اوضحته المادة (85) من الدستور والمادة (40) من النظام الداخلي بما يتضمن تعديل الفقرة ثانياً من المادة الاولى من النظام والتي اشترطت تأدية اليمين الدستورية من قبل الوزراء قبل الحضور والمشاركة في جلسات مجلس الوزراء كما حصل في جلسة يوم 10/5 التي لم يحضر فيها الوزراء الجدد وهذا التعديل ضروري لتحقيق مرونة لجلسات المجلس ولتيسير عقد هذه الجلسات بما يتضمن تعديل الشرط الخاص بتأدية اليمين الدستورية بوضع مدة زمنية له كأن تكون مدة لا تزيد على ستة اشهر ولنا في تاريخنا الدستوري مثال على هذا الامر ذلك ان الدستور الملكي الصادر سنة 1925 كان يشترط ان يكون الوزير عضواً في السلطة التشريعية الملكية أي عضوًا في مجلس النواب او عضوا في مجلس الاعيان على ان تتم العضوية خلال ستة اشهر فان لم يفلح الوزير في العهد الملكي لعضوية السلطة التشريعية خلال مدة ستة اشهر فانه ملزم بالاستقالة والامر ذاته يقال عن شرط تأدية اليمين الدستورية اذ يجب ان يعدل النص بحيث يلزم الوزير بتأدية اليمين الدستورية خلال مدة ابعدها ستة اشهر فان لم يؤد اليمين الدستورية فانه يلزم بالاستقالة اما خلال الفترة السابقة اي خلال فترة الستة اشهر فانه يمارس جميع واجباته ومهامه وسلطاته وصلاحياته كوزير بما فيها سلطة الحضور في جلسات مجلس الوزراء والتصويت على القضايا التي يناقشها هذا المجلس أي تعديل الفقرة ثانياً من المادة الاولى من النظام بإضافة عبارة «على ان يلزم الوزير بأداء اليمين الدستورية خلال ستة اشهر وبخلافه أي في حالة عدم تأديته لليمين الدستورية امام البرلمان خلال المدة المذكورة فانه عليه تقديم استقالته» ويؤيد قولنا في ذلك ان المادة (76/4) والمادة (79) من الدستور عاملتا من يمنحه الثقة مجلس النواب معاملة وزير واستعملت هذه المواد مصطلح وزير وهذا المصطلح يرتب الواجبات والمهام والسلطات والاختصاصات حتى قبل تأدية اليمين الدستورية لاسيما وان المادة (79) التي اشترطت تأديته لليمين الدستورية لم تحدد بزمن معين كما ان السهولة تظهر واضحة في التعديل عندما اشترطت المادة (40) حصول طلب من (10) وزراء فقط لاجراء التعديل وموافقة اغلبية عدد الحاضرين وبما ان عدد الحاضرين في جلسة 10/5 (12) وزيراً فان موافقة (7) وزراء كافية لتعديل النظام بنحو يؤمن المرونة في عقد الجلسات ويخلصنا من الاشكال الخاص بعقد الجلسات الذي مررنا به في الايام السابقة .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة