مقتل القائد العسكري لحزب الله مصطفى بدر الدين بانفجار في سوريا

استهدف أحد مراكز الحزب في دمشق
متابعة ـ الصباح الجديد:
قتل القائد العسكري لحزب الله اللبناني مصطفى بدر الدين في انفجار كبير استهدف احد مراكز الحزب قرب مطار دمشق الدولي ولم يتضح ما اذا كان ناتجا عن قصف مدفعي او جوي.
ونعى حزب الله الذي يخوض مقاتلوه معارك بجانب قوات الرئيس السوري بشار الاسد في سوريا، في بيان جاء فيه «قال قبل شهور، لن أعود من سوريا إلا شهيداً أو حاملاً راية النصر، إنه القائد الجهادي الكبير مصطفى بدر الدين ذو الفقار. وها هو اليوم عاد شهيدا ملتحفا راية النصر»
وذكر تقييم للحكومة الأميريكية أن القيادي ويدعى مصطفى بدر الدين (55 عاما) هو أحد كبار المسؤولين في حزب الله وكان مسؤولا عن العمليات العسكرية للحزب في سوريا حيث تقاتل الجماعة إلى جانب القوات الحكومية الموالية للرئيس بشار الأسد.
ويمثل مقتل بدر الدين وهو شقيق زوجة عماد مغنية القائد العسكري الراحل لحزب الله ، أكبر خسارة تلحق بالجماعة في سوريا رغم التدخل العسكري الروسي دعما للأسد وحلفائه.
وفقد حزب الله أربعة من الشخصيات البارزة فيه منذ كانون الثاني 2015 كما قتل عدد من العسكريين الإيرانيين البارزين على يد مقاتلي المعارضة السورية أو في هجمات إسرائيلية.
وقال حزب الله في بيان إن بدر الدين قتل في هجوم استهدف أحد قواعده قرب مطار دمشق.
وأضاف الحزب في بيان أن المعلومات الأولية تشير إلى أن «انفجارا كبيرا استهدف أحد مراكزنا بالقرب من مطار دمشق الدولي مما أدى إلى استشهاد الأخ القائد مصطفى بدر الدين (السيد ذو الفقار) وإصابة آخرين بجراح.»
وقال البيان إن حزب الله يجري تحقيقا «لتحديد طبيعة الانفجار وأسبابه وهل هو ناتج عن قصف جوي أو صاروخي أو مدفعي، وسنعلن المزيد من نتائج التحقيق قريبا.»
ووصف البيان بدر الدين بأنه «القائد الجهادي الكبير» لكنه لم يذكر متى قتل وقال إنه «عاد شهيدا ملتحفا راية النصر الذي أسس له عبر جهاده المرير في مواجهة الجماعات التكفيرية في سوريا.»
وفي وقت سابق قالت محطة تلفزيون الميادين اللبنانية إن بدر الدين قتل في ضربة جوية إسرائيلية في سوريا.
ولم يصدر رد فوري من إسرائيل التي ضربت أهدافا لحزب الله داخل سوريا عدة مرات أثناء الحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات.
وردا على سؤال لراديو إسرائيل بشأن ضلوع إسرائيل المحتمل أحجم زئيف إلكين وهو مسؤول بالحكومة الإسرائيلية ومقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن التعليق.
وفي العام الماضي خلص بيان لوزارة الخزانة الأميركية يتضمن تفاصيل عقوبات على بدر الدين إلى أنه مسؤول عن العمليات العسكرية لحزب الله في سوريا منذ 2011 وانه رافق السيد حسن نصر الله زعيم حزب الله أثناء اجتماعات للتنسيق الاستراتيجي مع الأسد في دمشق.
ووجهت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تدعمها الأمم المتحدة إلى بدر ،وهو شقيق زوجة عماد مغنية القائد العسكري الراحل لحزب الله ، تهمة الضلوع في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005.
وقالت قناة المنار التابعة لحزب الله إن بدر الدين دفن الساعة الخامسة والنصف عصرا امس في الضاحية الجنوبية ببيروت.
وكان صدر عليه حكم بالإعدام في الكويت عن دوره في هجمات بالقنابل هناك في 1983، وهرب من السجن بعد أن غزا العراق تحت قيادة صدام حسين الكويت في 1990.
وعلى مدى أربع سنوات كان بدر الدين العقل المدبر لعمليات عسكرية ضد إسرائيل من لبنان والخارج وتمكن من تفادي الوقوع في أيدي حكومات عربية وغربية بالعمل في الخفاء.
وقال بيان الخزانة الأميركية أيضا إنه قاد الهجمات البرية لحزب الله في بلدة القصير السورية في فبراير شباط 2013 والتي كانت معركة حاسمة في الحرب عندما هزم مقاتلو الحزب مسلحي المعارضة في منطقة قرب الحدود السورية،اللبنانية.
وتشير تقديرات إلى أن نحو 1200 من مقاتلي حزب الله قتلوا في الحرب في سوريا ومن بينهم سمير القنطار وجهاد مغنية ابن عماد مغنية.
ويتهم حزب الله إسرائيل بتنفيذ عملية قتل مغنية الذي لقي حتفه في انفجار قنبلة في دمشق في 2008.
فيما قال نائب في البرلمان اللبناني عن جماعة حزب الله أمس الجمعة إن إسرائيل هي المسؤولة عن مقتل مصطفى بدر الدين وهو أحد كبار قادة الجماعة مشيرا إلى أن حزب الله سيرد «في الوقت المناسب».
وقال نوار الساحلي لقناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله «هذه حرب مفتوحة. لا ينبغي أن نستبق التحقيق والمقاومة ستقوم بواجبها في الوقت المناسب.»
وأعلن حزب الله اللبناني في وقت سابق أن بدر الدين قُتل في انفجار قرب مطار دمشق دون أن يحدد الجهة التي نفذت الهجوم. وقالت قناة الميادين التلفزيونية اللبنانية الموالية لحزب الله في وقت سابق إن إسرائيل هي التي نفذت الهجوم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة