الجيش يعزّز تواجده شرق الفلوجة لإبعاد خطر “داعش” عن المناطق المجاورة

الحشد العشائري يدعو إلى طي صفحة “الكرمة” وتأمين محيط العاصمة
بغداد – وعد الشمري:
شرعت القطعات العسكرية خلال اليومين الماضيين بتحصين المنفذ الغربي لبغداد من خلال ارسالها تعزيزات أمنية إلى الكرمة الذي يشهد اشتباكات مستمرة ضدّ تنظيم داعش، فيما يعدّ هذا القضاء البوابة الشرقية لأهم معاقل التنظيم الارهابي في محافظة الانبار وهي الفلوجة، حيث ما تزال تلك الجبهة بحسب مسؤولين محليين تشكل خطراً على العاصمة بحكم قرب المسافة، حيث تأتي المساعي حالياً لمواجهة أي خرق قد يحصل.
وذكر عضو خلية أزمة الانبار غانم العيفان في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “القيادة العامة للعمليات المشتركة ارسلت منذ مطلع الاسبوع الجاري تعزيزات مدرعة كبيرة لتأمين ساتر العاصمة في مواجهة الفلوجة”.
وتابع العيفان، أن “هذه التعزيزات وصلت إلى منطقة الكرمة -شرق الفلوجة-“، مبيناً “أنها تقف على مسافة 50 كيلو متراً فقط من مركز المدينة”.
وأشار إلى أن “الاهتمام بهذا المحور يأتي لقربه من بغداد، كما لوعورة الكرمة وتداخل مناطقها واتساع نطاقها، إضافة إلى وجود بعض الجيوب قد تؤثر سلبياً على العاصمة”.
وأوضح عضو خلية الازمة أن “اشتباكات متقطعة تحصل بين الحين والحين الأخر على تلك الجبهة”، لافتاً إلى أن “تنظيم داعش الارهابي يحاول باستمرار الاقتراب من بغداد، وتقوم القوات المتواجدة هناك بصده ومنع تقدم عناصره إلى الامام”.
وأكمل العيفان بالقول إن “القطعات المتواجدة على محور الكرمة هي اجزاء من الفرقة السابعة عشر للجيش العراقي، إضافة إلى فصائل المقاومة التابعة للحشد الشعبي ومتطوعي محافظة الانبار، مدعومة بالطيرانين العراقي والدولي”.
من جانبه، لام القيادي في حشد الأنبار مزهر المـلا، الحكومة العراقية، لاستنـزاف القوات الأمنية في الكرمة، فيما طالب بتدخل الفرقة الذهبيـة وطيران التحالف الدولي من أجل تحرير المنطقـة المطلـة علـى العاصمـة.
وقال الملا، المسؤول المحلي السابق، في حديث إلى “الصباح الجديد” إن “المعارك بين تنظيم داعش والقوات الأمنية هناك مستمرة من دون حسم، بسبب التكافؤ بين القوتين”، لافتا إلى أن “هذه المعارك كلفت الجانبين خسائر في الأرواح والمعدات”.
وحذّر الملا من “استنزاف القوات الأمنية العراقية في هذه المنطقة من دون جدوى لاسيما أن الكرمة بوابة دخول للعاصمة”، منبها إلى أن “خرقاً صغيراً في الدفاعات من شأنه أن يوصل الإرهابيين إلى العاصمة خلال ساعة”.
وأرجع التأخر في حسم هذه المعارك إلى أن “القوات القتالية التي تتواجد هناك لا تتضمن قوة من الفرقة الذهبية التي تمتلك خبرات كبيرة في اقتحام المناطق على اختلاف الجغرافيا التي تتمتع بها”.
وفيما رأى أن “طيران التحالف الدولي من شأن إشراكه في معارك الكرمة تغليب كفة القوات الأمنية العراقية”، أبدى أسفه لـ”عدم تدخل الحكومة العراقية بهذا الصدد”.
وطالب الملا “الحكومة العراقية بالتفكير جدياً بالكرمة لخطورتها وتشكيل حشد عشائري وتدخل الفرقة الذهبية وطيران التحالف الدولي لحسم هذه المعركة سريعاً”.
يذكر أن القوات الامنية تخوض اشتباكات عنيفة لاسترجاع مدن الانبار، وقد نجحت في تحرير مناطق مهمة على راسها مركز المحافظة الرمادي وهيت وكبيسة وفكت الحصار عن حديثة، في وقت يستمر تنظيم داعش الارهابي محتفظاً بالفلوجة وعنة وراوة وصولاً إلى منطقة القائم الحدودية مع سوريا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة