خدمات الماء والكهرباء والإتصالات تتردّى بنحو كبير في الموصل

“داعش” ينقل آلاف الأطنان من الحنطة من جنوب المدينة
نينوى ـ خدر خلات:
توقفت خدمة الهاتف الارضي بالكامل في مدينة الموصل، مع انقطاعات متتالية في مياه الاسالة والطاقة الكهربائية مع اقتراب فصل الصيف، وفيما بدأ تنظيم داعش الارهابي بنقل الاف الاطنان من قضاء الشرقاط للموصل، بدأ الموصليون يعزفون عن المشاركة بخطبة الجمعة التي يؤمها موالون للتنظيم.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “خدمة الهاتف الارضي التي كان تنظيم داعش الارهابي يتباهى بها كانجاز حققه، توقفت بالكامل منذ 48 ساعة في مدينة الموصل، بعد استهداف بدالة حي الحدباء شرقي الموصل بضربة جوية، وسبق ذلك استهداف عدد آخر من البدالات في المدينة”.
واضاف “لدينا معلومات عن قيام التنظيم بنهب المعدات واجهزة الاتصالات من بدالة حي الحدباء قبل قصفها، وبما انه كان يتوقع قصفها لانها البدالة الاخيرة التي لم يشملها القصف سابقاً، وحالياً مدينة الموصل منعزلة عن العالم الخارجي، باستثناء خدمة الانترنت والتي بدأ اهالي الموصل يرفضون تجديد اشتراكهم بسبب التعليمات الجديدة للتنظيم والتي تضايق المستخدمين وتدعوهم الى كشف معلومات تفصيلية عنهم”.
واشار المصدر الى انه “في الوقت نفسه، فان العديد من احياء الموصل بدأت تشكو من انقطاع شبه مستمر لمياه الاسالة، وبعض الاحياء يصلها الماء لساعة واحدة كل ثلاثة ايام، والبعض وضعهم اسوأ من ذلك، فضلا عن ان ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية بدأت تنحسر مع بدء فصل الصيف”.
وتابع “وبسبب الوضع الاقتصادي السيء الذي يعانيه اهل الموصل فان الكثيرين منهم لا يستطيعون الاستمرار بالاشتراك في المولدات الاهلية لعدم قدرتهم على دفع اجور الاشتراك، فضلا عن ارتفاع اسعار الكهرباء من المولدات الاهلية بسبب ارتفاع اسعار الوقود، لان التنظيم لا يجهز اصحاب المولدات بأية كميات، فيضطرون لشرائها من السوق السوداء التي يتحكم بها قيادات من التنظيم نفسه”.
على صعيد آخر، قام التنظيم الارهابي بنقل الاف الاطنان من الحنطة من قضاء الشرقاط (شمالي محافظة صلاح الدين) الى مدينة الموصل.
ورصد شهود عيان وصول عشرات الشاحنات المحملة بالحنطة قادمة من مناطق جنوبي الموصل، وتدخل المدينة.
ويشار الى ان قضاء الشرقاط يشهد عمليات قصف جوي شبه مستمر، مع تحشد مستمر للقوات الامنية وابناء العشائر جنوبي مدينة الشرقاط في اطار الاستعدادات العسكرية لتحريرها والوصول الى مناطق جنوبي الموصل.
واستمرت الاسعار بالارتفاع في مدينة الموصل، حيث وصل سعر كيس السكر زنة 50 كغم الى 140 الف دينار وكيس الطحين زنة 100 كغم الى 80 الف دينار، الامر الذي يثقل كاهل المواطنين في ظل شح شديد في الاموال بسبب قطع الرواتب عن غالبية الموظفين العالقين بالمدينة باستثناء شريحة المتقاعدين.
وفي تطور لافت، شهدت خطبة يوم الجمعة، اول امس، اقبالا ضعيفا من قبل ابناء مدينة الموصل، خاصة المساجد التي يؤمها خطباء موالون للتنظيم الارهابي.
وعلى وفق روايات شهود عيان فان الحضور في تلك المساجد اقتصر على مقاتلي التنظيم فحسب، مع عدد محدود جدًا من المواطنين الذين يخشون مخالفة التنظيم لتجنب اعتقالهم واتهامهم بشتى التهم الجاهزة، مع الاشارة الى ان عناصر التنظيم لم يعودوا كالسابق في الالحاح على الاهالي وارسالهم للمساجد، بسبب انشغالهم المستمر في متابعة الاجواء خشية وجود طائرات حربية او طائرات مسيّرة قد تستهدفهم بأية لحظة.
وتشهد مدينة الموصل غارات جوية مستمرة منذ اسبوعين من قبل طيران التحالف الدولي، اضافة الى استمرار الضربات الجوية على مواقع التنظيم في شتى محاور القتال باطراف الموصل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة