«برج بابل» تستذكر عمار الشابندر في أمسية رثاء رحيله

عزف موسيقى وكلمات حزينة وجمهور غفير
بغداد ـ وداد ابراهيم:
وسط كلمات رثاء وعزف موسيقى وحضور مُلفت لجمهور امتلئت بِه قاعات وحدائق مؤسسة برج بابل للتطوير الاعلامي وسط العاصمة بغداد ، شهدت اقامة أمسية متميزة استذكرت الذكرى الاولى لرحيل المرحوم الشهيد عمار غالب الشابندر ، الصحفي المبدع ومدير معهد صحافة الحرب والسلام في العراق ، الذي استشهد في مثل هذه الايام من العام الماضي في حادث مؤسف بتفجر ارهابي بسيارة مفخخة في الكرادة داخل ببغداد .
وشهدت الامسية كلمات رثاء واستذكار حزينة ومؤلمة بحق الشهيد ودوره في اعداد ورفع كفاءة طاقات صحفية على مدى اكثر من عشر سنوات نظم خلالها بالتنسيق مع ادارة المعهد الاقليمية والدولية دورات ومحاضرات في بغداد والسليمانية واربيل وعواصم دول ، أراد منها ان يكون العراق الجديد بوابة لتطبيق الاعلام المتطور الحديث ، وياخذ دوراً متميزاً في المجتمع ويساند الدولة ، وابتدأت الامسية بكلمة الدكتور بلاسم محمد واعلام افتتاح عرض تشكيلي فني تركيبي ، بعدها ألقى عماد الشرع نائب مدير معهد صحافة الحرب والسلام كلمة عن عمله لسنوات مع الشهيد ، تبعه الاعلامي علي الخالدي من قناة العراقية الذي حمل ابن عمار الصغير آدم على أكتافه ، ثم الموسيقار كريم كنعان وصفي الذي قدم عزف موسيقى رثاء وحزن وكلمة شهادة لمهنية عمار الصحفية ، وايضاً كلمة للمدير الإقليمي لمعهد الحرب والسلام نبيل خوري عبر السكايب من خارج العراق ، تبعها كلمة الدكتور هشام الهاشمي الذي أشار في كلمته الى ان الشهيد والمعهد لم يكن دورهم في الدورات وانما اقامة ندوات ومحاضرات واصدار كتب استراتيجية والتعاون مع الباحثين المهمين .
وتحدثت زوجة الشهيد السيد إنجيلا ام آدم التي اصرت على حضور أمسية الاستذكار وجاءت من خارج البلاد مع اطفالها ، عن حياتها زوجها المرحوم عمار لمدة ستة عشر عاماً عاشت معه سيرة حياة مليئة بالنشاطات وخدمة الصحافة والانسانية ، مؤكدة ان عمار روحه ذهبت الى السماء لكنه بقى مع اهله وأصدقائه وتلاميذه وجميع محبيه لدوره الاعلامي الإنساني ، فيما سجلت كلمة الدكتور هاشم حسن عميد كلية الاعلام في جامعة بغداد ، نقطة مهنية عندما اكد ان المرحوم عمار قدم للصحافة العراقية من خلال معهد الحرب والسلام ما لم تستطع الدولة تقديمه ، وحتى العشرات ممكن يحملون تخصصات في العلاقات والصحافة والإذاعة والتلفزيون والسياسة ، لم يصلوا للجهد الكبير ومهنية الشهيد ، وحيا والد الشهيد المفكر غالب الشــابندر الــذي حضـر برغــم وضعـه الصحي ، واختتم الكلمات رحمن غريب مدير مركز مترو لرصــد الحــريــات الصحفية ومركزه السليمانية.
وسجلت الامسية حالة نادرة لكثافة عدد الجمهور الذي اصر على الحضور وسط ازمة سياسية وأمنية عميقة تمر على العراق ، لم تشهد البلاد لها مثيل منذ ثلاثة عشر عاماً ويترقب الجميع حل قد يلوح في الأفق ، والحضور يحسب للثقافة في العراق والاصرار والتحدي على إدامة الحياة ، واختتمت الامسية بعزف فرقة two guitars بقيادة هافال يوسف ، كما شاركت الفنانة العازفة رنا جاسم بعزف موطني على آلة اﻷورغ .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة