الأخبار العاجلة

انضمام ضابط بحري كويتي حاصل على تدريبات في بريطانيا إلى تنظيم «داعش»

مؤهل للعمل على السفن المدنية التي تقدم الدعم للبحرية الملكية
لندن ـ وكالات:
انضم ضابط بحري كويتي كان قد تلقى تدريبات في بريطانيـا إلى تنظيم «داعش»، وهو ما يثير المخاوف من إمكانية استخدامه لمعرفته بالنشاط البحري البريطاني في تنفيذ هجمات متطرفة، وقضى علي العصيمي البالغ من العمر 28 عامًا، 3 سنوات في التدريب على البحرية التجارية في مدرسة البحرية لكلية جنوب تينيسايد قبل الانضمام إلى تنظيم «داعش» في نيسان لعام 2014
ومن خلال « نموذج الإدخال « الذي تستخدمه الجماعة المتطرفة لتتبع المقاتلين الأجانب، فقد ذكر العصيمي بأنه « ضابط بحري في بريطانيـا «، بينما وقبيل ذهابه إلى المملكة المتحدة، كان يعمل بحسب ما ورد في شركة ناقلات نفط كويتية مملوكة للدولة، ومع إستهداف تنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى طائرات الركاب بشكلٍ عام، إلا أن حكومات الغرب لديها مخاوف من محاولة الهجوم على مسارات السفن أو ناقلات النفط، وهو ما قد يتسبب في حدوث كارثة بيئية هائلة أو تعطيل حركة التجارة العالمية، وفقاً لصحيفة ميل اون صنداي .
ولم يكمل الكويتي تدريباته، فضلاً عن عدم إنهاؤه للاختبارات اللازمة من أجل الحصول على رخصة البحرية، ولكنه مؤهل للعمل على السفن المدنية التي تقدم الدعم للبحرية الملكية.
وكشف زميله بالدراسة الذي أقام معه بالغرفة في ساوث شيلدز South Shields بأن العصيمي أصبح متطرفاً رداً على مقتل الآلاف من المدنيين السوريين على أيدي قوات الرئيس السوري بشار الأسـد.
وظهر العصيمي في صور له على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك حليق الذقن، إلا أنه أصبح أكثر تدينًا بمرور الوقت وترك لحيته تنمو مع قيامه بالبدء في وعظ أفراد أسرته، الذين قطع الإتصال معهم في عام 2013. وربما يكون للعصيمي شقيق أصغر كان قد إنضم إلى تنظيم «داعش» ولقي حتفه خلال إحدي المعارك في سورية. ولم يتضح ماذا حدث للعصيمي نفسه وما إذا كان لا يزال على قيد الحياة، ولكنه أبدي في نموذج الإدخال رغبته بأن يصبح مقاتلًا وليس مفجرًا إنتحاريًا.
وفي الشان ذاته أعربت معلمة بارزة عن عدم فهمها لكيفية تعلم مراهقين كانت ولادتهم في بريطانيـا داخل مدارس بريطانية في مدن بريطانية وإرتباط المدن بالجهاد الدولي و تنظيم «داعش»، فخلال عملها الذي إمتد إلي ثلاث سنوات داخل مدرسة فيتزالان الثانوية في كارديف ،حيث المدينة التي دخل فيها ثلاث شباب السجن في نهاية المطاف بسبب تقديمهم المساعدة لتنظيم «داعش ،فقد شاهدت أمام أعينها الأطفال متطرفين، مع عدم تحرك موظفين بارزين رداً علي ذلك
وتروي معلمة بارزة عن عملها داخل مدرسة فيتزالان الثانوية النموذجية في كارديف ، حيث المكان الذي يعتبر فيه 70% من الطلاب مسلمين، وتسود فيه الراديكالية وثقافة الإسلام الغير متسامح.
وبطبيعة الحال فإنه سوف يكون صادماً لأي معلم مشاهدة طالب سابق خلال ظهوره في إحد الفيديوهات الدعائية لتنظيم «داعش» مثلما حدث مع الطالب رياض خان الذي قتل لاحقاً في ضربة جوية نفذتها طائرة من دون طيار تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، أو حتى مشاهدة تلميذ سابق آخر يتم إيداعه في السجن داخل بريطانيـا بعد تقديمه المساعدة لتنظيم «داعش» من خلال تجنيد مقاتلين جدد في صفوفه للذهاب إلي سورية كما هو الحال مع كليم بريكي.
وتضيف المعلمة بأنها وبعد قضائها ثلاث سنوات داخل المدرسة، فقد أدركت خطورة الثقافة الإسلامية داخل المدن في بريطانيـا، وتوفير البيئة الخصبة للتجنيد وممارسة إرهاب تنظيم «داعش». فهناك العديد من الطلاب الأذكياء الذين يتمتعون بالود والإحترام داخل مدرسة فيتزالان، إلا أن هناك إجماع علي ما يبدو بين التلاميذ المسلمين في وصف الجناة مرتكبي مذبحة تشارلي إبدو في باريس أو قاتل لي ريغبي في لندن بالأبطال وكون الضحايا يستحقون ذلك المصير.
ولا تجد المعلمة التي تدين المسيحية ومن ذوات البشرة البيضاء أدني مشكلة في كونها تختلف في العقيدة أو اللون عن الأغلبية التي تشدد علي كونها محترمة وحريصة علي التعلم. وهو ما يجعل مدرسة فيتزالان نموذجاً للتطور الأكاديمي والتكامل والترابط المجتمعي، علي الرغم من كون الأغلبية قد ولدوا في بريطانيـا.
وعملاً بنظام الحكومة لمكافحة التشدد الإسلامي، فإنه يتوجب علي المعلمين الإبلاغ عن حوادث السلوك المتطرف داخل المدارس. إلا أنه وعند إتباع النظام، فلم يحدث أي شئ، بينما رفضت المعلمة البارزة الكشف عن مواجهتهم لمشكلة مع التطرف الإسلامي، وعندما ألقي القبض علي كليم بريكي بموجب قوانين الإرهاب لمساعدة أحد الأصدقاء علي الإنضمام إلي تنظيم «داعش» في سورية، خرج موظف ليقول بأنهم غير معنيين لمناقشة أي شئ مع الصحافة. وتشير المعلمة البارزة بأن الطالب كليم تلقي تعليمه في الفصل الدراسي لديها خلال العام الأول لها بمدرسة فيتزالان Fitzalan، وكان شاباً قد إعتنق الإسلام وتمتع بالهدوء والإحترام إضافةً إلي إرتداؤه للملابس الإسلامية التقليدية. كما يعتقد بأن جميع الأشخاص ولدوا مسلمين، وأنه محظوظ لإعادة إكتشاف الحقيقة في هذه الفترة العصيبة عقب إنفصال والديه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة