الأخبار العاجلة

ميزان الفيسبوك

(اللغةبنت عصرها)
بعيدا عن التعليقات واللايكات حول الفراغ القاحل في الحضور الغياب داخل شبكة الفيسبوك فالكثير من القراء لا يعرفون من أي طينة عجيبة أنا، طينة لا أعرف مصدرها لحد الان.
مثلا : أكره التكنلوجيا منذ المراهقة برغم ان العراق ومنطقة الشرق الاوسط مكان بدائي فنحن اما بدو أو قرويين لم تصلنا التكنلوجيا بعد، ولكني حدست شرها من خلال اوروبا واميركا وأيقنت بايمان عميق ان التكنلوجيا سرطان الطبيعة على الرغم من فوائدها الكثيرة والمنظورة وهي تعرف كيف تخفي مضارها القاتلة والبشعة مثل ثقب الاوزون. المهم كنت وحتى اللحظة من ألد أعداء التكنلوجيا لأني شخص اشتغل بالجمال والطبيعة مصدر رزقي وهي بيتي ورأس مال عملي وبنفس الوقت هي مصدر عذابي وهمي فالبشر أخوتي راحوا يدمرون بيتهم الجميل بشكل منهجي ومخطط له منهم أطفال لا يعلمون ماذا يفعلون ومنهم مجرمين يهدمون ويقتلون عن سابق تصميم وترصد. وبما أن الفيسبوك أحد سلع التكنلوجيا راح يؤذيني كثيرا ويدمر خلايا الجمال عندي برغم كونه ذو فائدة عظيمة فهو ذو حدين مثله مثل التكنلوجيا يمكن استخدامها للخير والجمال أو استخدامها للشر والقبح.
الفيسبوك جهاز فظيع وهائل فقدت من خلاله أعز الناس..هو يشبه جهاز كشف الكذب ولكن بضعف مليون مرة، للفيسبوك حيل وفخاخ واحابيل منها مكشوف ومنها مخفي لم يكشف سره لحد الان، احدى وظائف الفيسبوك تطبيق عملي لمقولة الامام علي (الانسان مخبوء بين طيات لسانه)، وتعرفون كيف يقوم الشخص بكشف نفسه تلقائيا من دون تدخل أحد غيره، وكيف يطير الى السرب الشبيه به، وهذه طبيعة بشرية.
أما أنا فقد دمر الفيسبوك عيوني وقتل الوقت بلا دم وبلا ادني شعور بالذنب وحطم أعصابي وهدم أشياء كثيرة يصعب احصاءها وتشخيصها الان بهذه العجالة. هذا الشيء السلبي للفيسبوك يخصني وحدي دون غيري لأني كما قلت من طينة أخرى : أنا من متصوفي الطبيعة وعباد جمالها. ومع ذلك انا محارب مرئي وغير مرئي في الرواية والشعر والصحافة والفيسبوك عند اشتداد الازمة ودخول البلاد مرحلة خطرة, الكثير من اصدقائي يعرفون كيف قضيت حياتي كلها على بعد خطوة من الاعدام في اكاديمية الفنون الجميلة وفي الحرب العراقية الايرانية وكيف هربت الى ايران بعد ثلاث سنين من رفض للحرب وعدم المشاركة، ثم العودة للبلاد بعد نهاية الحرب والحكم علي بالسجن المؤبد.. هكذا قضيت العمر فوق كف عفريت دائما الى هذه اللحظة وأنا أقف في خط المواجهة الاول ضد البعثيين القتلة وتنظيم القاعدة وداعش والظلاميين واصحاب العقائد الملثمة، وسوف أبقى في خط المواجهة الاول حتى النفس الاخير.
ادخلو الى صفحتي وسترون تاريخ البلاد بلحمه ودمه يتشكل بجسدي وتاريخي. لقد تعبت عيوني لكني لم أتوارى نهائيا لأن القراء اصدقائي طلبوا مني نشر مقالاتي على صفحتي، واعفيت نفسي من التعليقات وغيرها وها أنا ذاهب الى حقل الكتب…
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة