الأخبار العاجلة

رئيس مجلس النوّاب يخفق في إقناع الكتل الكردستانية بالعودة إلى بغداد

الكرد يرهنون عودة ممثليهم بضمان الشراكة الحقيقية وعدم تكرار أحداث 30 نيسان
السليمانية – عباس كارزي:
في مسعى منه لتدارك الانقسام الحاصل في مجلس النواب وتحقيق النصاب القانوني لعقد جلساته مجددا، طالب سليم الجبوري النواب الكرد بالعودة الى بغداد والمشاركة في جلسات مجلس النواب المعطل منذ مدة.
جاء ذلك خلال لقائه بالاطراف السياسية الكردستانية في زيارة قام بها الى محافظة السليمانية، في وقت متأخر من مساء اول امس الجمعة، التقى فيها بزعماء وقادة القوى والاحزاب الممثلة في مجلس النواب العراقي.
محافظ السليمانية الدكتور اسو فريدون وعدد من اعضاء مجلس النواب الكرد كانوا في استقبال الجبوري في مطار السليمانية الدولي لدى وصوله، بدوره اكد الجبوري في مؤتمر صحفي عقده في مطار السليمانية اهمية تواجد الكرد في بغداد وسعيه لازالة العقبات التي تعترض طريق عوتهم.
الجبوري بدأ سلسلة لقاءاته بزيارة الاتحاد الاسلامي في كردستان برفقة نائب رئيس البرلمان ارام شيخ محمد، معلناَ في مؤتمر صحفي ان جلسة البرلمان المقبلة يجب ان تعقد بمشاركة جميع الكتل، لان المشكلة الراهنة لاتخص جهة بعينها وهي ازمة تواجه الجميع، معرباً عن استيائه من الاحداث التي شهدها البرلمان يوم 30 من نيسان الماضي، مطالباً الجميع وتحديداً رئيس الوزراء بلعب دور في معالجة تداعيات اقتحام مجلس النواب ومنع تكرار ذلك مجدداً.
الجبوري اضاف ان الحل لازمة تعطيل المؤسسة التشريعية لايمكن ان يكون من دون دور ومشاركة الكتل الكردستانية، معلنا عزمه على التباحث مع الكتل الاخرى في بغداد للتباحث في ايجاد معالجات جذرية للاوضاع الراهنة، وان لايسمح بان تستهدف التظاهرات مؤسسات الدولة وتخل بالامن والاستقرار.
بدوره اكد رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي البرلمانية الدكتور مثنى امين بعد الترحيب بزيارة الجبوري، اهمية إدراك هيئة رئاسة البرلمان بدور الكتل الكردستانية وضرورة مشاركتها في الحراك السياسي، داعيا الى ان يكون الكرد شريكاً اساسياً وتحترم حقوقهم ودورهم ومشاركتهم في شتى مفاصل الدولة.
عقب ذلك توجه الجبوري الى مقر حركة التغيير والتقى بمنسق الحركة نوشيروان مصطفى، حيث قدم الاخير ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها الصباح الجديد من مصدر مقرب من الاجتماع جملة من الشروط تمهيداً لعودة البرلمانيين الكرد الى بغداد.
منسق حركة التغيير اكد ضروة الحفاظ على حقوق الكرد في بغداد كشرط اولي لعودة ممثليه الى بغداد، مشيراً الى ضرورة ان يكون قرار عودة ممثلي الكرد الى بغداد بعد حوار وتشاور بين جميع الاطراف والقوى السياسية الكردستانية، وان تكون العودة ان تمت مختلفة عن سابقاتها وان يحصل الكرد على ضمانات بالحفاظ على جميع حقوقهم في بغداد.
بدوره اكد مسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي للاتحاد الوطني في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع لمكتبه السياسي برئيس البرلمان سليم الجبوري، ان الاتحاد الوطني تباحث مع الجبوري حول شتى القضايا التي تعترض طريق العملية السياسية واعادة تفعيل عمل البرلمان، والتوصل الى توافقات بشأن معالجة المشكلات والتطورات الراهنة في العراق.
بختيار اكد ان الاوضاع في العراق غير مستقرة سياسياً وادارياً وبرلمانياَ مضيفاَ ” اننا جزء من العراق وعمليته الديمقراطية التي هي مهمة للكرد لانهم شركاء في الحكم وكذلك في حل المشكلات والاوضاع الاستثنائية الراهنة قائلا “نحن ككرد سنكون دائماً جزءَ من الحل وليس المشكلة”، مؤكدا ان الكرد سيقررون موعد عودتهم بعد مشاورات لاحقة بين جميع الاطراف الكردستانية، وبلورة الآراء حول آلية وكيفية وشكل العودة.
معلناَ تاييد الاتحاد الوطني الكردستاني لرئاسة رئيس البرلمان التي تصب في اهمية استمرار الحوار والتفاهم بين جميع الاطراف ومشاركة الجميع في جلسات مجلس النواب.
من جانبه اعلن الجبوري ان جميع القوى السياسية في العراق يتفهمون اهمية تفعيل المؤسسة التشريعية ومشاركة الجميع فيها مؤكداً انه يؤيد رغبة المكون الكردي بالحصول على ضمانات بمعالجة المشكلات السياسية والامنية للعودة الى بغداد، موضحاً ان تواجد البرلمانيين الكرد مهم في بغداد وانه مصصم على ازالة العوائق التي تعترض طريق عوتهم ومشاركتهم في جلسات مجلس النواب، معلناَ، اقامة دعوى قضائية ضد الذين اقتحموا مبنى مجلس النواب.
عضو مجلس النواب عن كتلة الاتحاد الوطني بختيار شاويس توقع من جهته في تصريح للصباح الجديد ان لاتسفر زيارة الجبوري عن تحقيق الاهداف الكامنة وراءها، نظراً لعدم تحقيق التوافق المطلوب بين القوى السياسية، وعدم توفر الضمانات التي تطالب بها الكتل الكردستانية، والتي تتمثل بضمان تمثيل الكرد في مؤسسات الدولة، ومنع التجاوز على دورهم.
شاويس اشار الى ان مسعى الجبوري لعقد جلسة قريبة لمجلس النواب قبيل الدخول في العطلة التشريعية ستصطدم بعدم تحقيق النصاب القانويي المطلوب لعقد الجلسة، معلناَ استمرار نحو 107 من اعضاء مجلس النواب بالاعتصام، للمطالبة بتغيير هيئة رئاسة البرلمان اضافة الى الرئاسات الثلاث.
شاويس اكد ان الكرد ليسوا جزءاً من المشكلات التي اتخذت شكلاً اخر تحت مسمى الاصلاح، وهي اساساً صراع على السلطة والتحكم بمفاصل الحكم وتقسيم الكعكة فيما بينهم، عادا التجاوز على سيادة البرلمان بالتطور الخطير، الذي يجب منع تكراره، محذرًا من تنامي الصراعات الساسية الشيعية الشيعية ما ينذر بانقسام حاد بالمؤسسات التنفيذية والشرعية.
وكان متظاهرون معتصمون امام المنطقة الخضراء قد اقتحموا مبنى مجلس النواب في 30 من نيسان المنصرم، عقب فشل البرلمان من التصويت على كابينة التكنوقراط، وقام بعضهم بالاعتداء على اعضاء في مجلس النواب بضمنهم نواب كرد، ما حدا بالقوى الكردستانية الى سحب ممثليهم وتعليق مشاركتهم في جلسات مجلسي النواب والوزراء، وربطت عوتهم الى بغداد بقرار من احزابهم السياسية.
وعلى صعيد ذي صلة علق الوزراء الكرد مشاركتهم في جلسات مجلس الوزراء لحين تطبيع الاوضاع السياسية والامنية في بغداد.
وزير الهجرة والمهجرين درباز محمد وهو عن حركة التغيير اكد ان قرار تعليق المشاركة جاء على خلفية عدم الاستقرار السياسي والاداري في بغداد، موضحاً انهم لن يحضروا جلسات مجلس الوزراء المقبلة لغاية تحقق اتفاق سياسي كردستاني بهذا الخصوص.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة