الأخبار العاجلة

داعش يضيّق الخناق على أهالي جنوب الموصل مع اقتراب القوّات الأمنية

التنظيم يبتكر طرقاً جديدة لسرقة المواطنين بنينوى
نينوى ـ خدر خلات:
مع الانتصارات التي بدأت تحققها القوات الامنية المشتركة في مناطق جنوبي الموصل، لجأ التنظيم الى تشديد الخناق على الاهالي في تلك المناطق لمنعهم من الهروب، ومع تردي وضعه الاقتصادي، نشر التنظيم مفارز في مدينة الموصل تحث اصحاب السيارات المدنية على تبديل لوحات سياراتهم مقابل مبالغ مالية بهدف سرقة المزيد من اموال الاهالي.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “مع الهزائم التي بدات تلحق بعناصر تنظيم داعش الارهابي في مناطق جنوب شرق الموصل، لجأ التنظيم الى مضايقة الاهالي في مناطق جنوبي الموصل، من خلال اجراءات عديدة، تعكس حالة التخبط والاحباط التي يعانيها”.
واضاف “قام التنظيم بمداهمة المنازل في العديد من قرى جنوبي الموصل وشمالي القيارة (60 كلم جنوب الموصل) واقتاد العشرات من الاهالي واغلبهم من رجال كبار بالسن، بسبب هرب ابنائهم من مناطق سيطرة التنظيم الى القوات الامنية المشتركة، كما انه هدد بمصادرة البيوت التي تركها اصحابها بالكامل وهربوا ايضا للقوات الامنية”.
ولفت المصدر الى ان “التنظيم هدد بقتل اي شخص يتم ضبطه وهو يحاول الهرب، علماً ان الوضع الانساني بمناطق جنوبي الموصل سيء جدا، حيث ان مياه الشرب مقطوعة منذ اكثر من 10 ايام، والكهرباء الوطنية شبه معدومة، والاهالي يعتمدون على مياه الابار والانهار، فضلا عن ان المواد الغذائية شحيحة جداً، واغلب المواطنين يعتمدون على خزينهم من الحبوب التي زرعوها سابقا، اضافة الى الاعشاب البرية الصالحة للاكل”.
وتابع “التنظيم الارهابي يعدّ كل هارب من جحيمه كافراً ومرتداً وعميلا للقوات الامنية، وسبق ان اعدم العشرات من شباب تلك المناطق بهذه التهم، ويتناسى التنظيم الاوضاع المزرية التي يعانيها المواطنون، فضلا عن خوفهم من اقتراب المعارك من مناطقهم التي يصلها باستمرار دمدمة المدافع واصوات القصف الجوي”.
ورجح المصدر “وقوع انهيار كبير في مناطق جنوب الموصل، بسبب سياسات التنظيم واجراءاته التعسفية، وابتعاد الاهالي عنه، لان اغلب المنتمين له هم من خريجي السجون والمشبوهين بقضايا اخلاقية، حيث ان اهالي تلك المناطق من ابناء عشائر معروفة، ولا يقبلون ان يتحكم بهم من له سيرة سيئة، والصفات الاخيرة تنطبق على من بايع التنظيم واصبح يتحكم بمجريات الامور هناك”.
ويشار الى ان الالاف من اهالي مناطق جنوب الموصل نجحت في الهرب من مناطق التنظيم في الاسابيع القليلة المنصرمة، فيما عاند الحظ بضعة عشرات منهم ممن قام التنظيم باعدامهم فيما بعد بنحو علني لايقاف مسلسل هرب الاهالي من مناطق نفوذه وسيطرته.

اساليب جديدة لسرقة المواطنين في نينوى
لجأ التنظيم الارهابي الى حيلة جديدة لنهب المواطنين ولارسال رسالة بانه باقٍ، وان الامور طبيعية في مدينة الموصل.
فقد رصد ناشطون موصليون انتشار مفارز في الشوارع العامة بمدينة الموصل مكونة من عناصر ما يسمى بالشرطة الاسلامية و شرطة المرور التابعة للتنظيم، يحثون فيها اصحاب السيـارات على تبديـل لوحـات تسجيـل مركباتهم وتبديل السنويـة، متوعدين من يتخلـف عن ذلـك بغرامـات مالية ثقيلة فضلا عـن السجـن.
ويتوجب على اصحاب المركبات المدنية دفع مبالغ تتراوح بين 25 الى 50 الف دينار مقابل الحصول على لوحات تسجيل قام التنظيم بتصنيعها في مطبعة مرور محافظة نينوى بمنطقة الشلالات، وتحمل اسم (الدولة الاسلامية ـ ولاية نينوى).
وبرغم ان التنظيم كان قد منح اصحاب المركبات مهلة شهر لتبديل لوحات تسجيل وسنويات عجلاتهم، الا ان المواطنين عزفوا عن تغيير لوحات سياراتهم، لانهم يخشون ان يتم عدّهم متعاونين مع التنظيم عقب طرده من المدينة، او لتجنب دفع الاموال على اعتبار ان معركة تحرير الموصل قد اقترب موعدها بنحو كبير.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة