عندما يساء الى الشهادة

اكبر جسر معلق في محافظة البصرة باسم الشهيد محمد باقر الصدر»رض» .مو هنا المشكلة لكن اكبر مستشفى في البصرة وعلى مقربة من الجسر المعلق باسم «مستشفى الصدر التعليمي» ،طبعاً الحسينية القريبة على الجسر والمستشفى باسم الشهيد الصدر «رض» وكذلك المسجد القريب على الجسر والمستشفى والحسينية .يقع بينهن عشرات الصور الكبيرة والصغيرة معلقة وثابتة للشهيد الصدر وزعماء اخرين منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر .طبعاًالمدينة فيها عدة احياء باسم الشهيد الصدر واخرين ،كذلك الكثير من الافران ومحال بيع الخضار ومطاعم صغيرة وبسطات ومحال مزينة اما باسم الصدر او زعماء دينيين اخرين بعضهم من طلبته او مدرسته «الفكرية « ،طرق البصرة السريعة الخارجية وتلك الداخلية لايوجد فيها علامات الدلالة لكنها مزينة بالكثير الكثير من صور الصدر واخرين .لنتوسع قليلا ونتوجه الى مبنيي الادارة المحلية ومجلس المحافظة نجد الصدر حاضراً ايضاً لكن بصورة اوسع حيث ان اغلب قيادات المحافظة المحلية ينتمون لجهات دينية تشترك جميعها بكون الشهيد الصدر هو قاسم مشترك بينهم ،لكن ليس من باب استلهام الافكار والموعظة وتفهم التجربة بل من باب تعليق صورة الصدر في مداخل بنايات هذه الاحزاب والتيارات وداخل غرف قياداتها فكل يدعي وصله بالصدر .فالبنايات الحزبية هذه تخلو من بيان ونظام تاسيسي فلا احد يسالهم عن ذلك ولا هم في وارد الخوف من السوال لكن يكفيهم تعليق صورة الصدر مع زعمائهم حتى وان كان تاريخ استشهاد الصدر سابق لولادة الزعيم او قائدهم السياسي .المحافظة متخمة بالفقر وباتباع الصدر المتسيدين للمشهد السياسي والاقتصادي والامني والجهادي .نترك كل هذا فالامر يبدو قد تسالم عليه بلا خلاف ،لكن يبدو ان الشهيد الصدر «رض» ينفع كثيراً ليس في ايصالك الى السلطة لتمارس عملية النهب وتنسى الصدر وربه ،لكن صورة الصدر تمنعك من محاسبة رجال المرور ايضا .فالكثير من السيارات تجول في المدينة وقرب مراكزها الحساسة من دون لوحات تسجيل .فقد اكتفى راكبوها بصورة صغيرة للشهيد الصدر تلصق في أي ناحية من المركبة ليفهم رجال المرور ان الركاب هؤلاء من الذين قاموا بمصادرة المدينة وبات من الصعب ارجاعها مالم يعيننا صدر اخر في ابعاد هولاء.
حسام خيرالله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة