تشكيل “جبهة معارضة” في البرلمان تضم نحو 120 نائباً لتغيير أداء “السلطة التشريعية”

“إصلاحيون” الخطة البديلة للنوّاب المعتصمين
بغداد ـ مشرق ريسان:
بعد نجاح رئيس البرلمان سليم الجبوري ونحو 180 نائباً من تحقيق النصاب القانوني وعقد الجلسة الـ25. بدأ النواب المعتصمون بالتفكير بـ”الخطة البديلة”، المتمثلة بتشكيل “جبهة معارضة” تحت قبة البرلمان.
ويسعى “النواب المعتصمون” إلى الحفاظ على زخمهم العددي عبر تشكيل كتلة كبيرة غير خاضعة للأحزاب والكتل السياسية، لا سيما بعد فشلهم في تحقيق جلسة “شاملة”.
ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي إن “نحو 120 نائباً من النواب المعتصمين قرروا تشكيل جبهة معارضة”. وأضاف “سيكون لهذه الكتلة تأثير كبير داخل مجلس النواب”.
ويشير الزيدي، وهو أحد النواب المعتصمين، في تصريح لـ”الصباح الجديد”، إن “أعضاءً من ائتلاف دولة القانون والوطنية و31 نائباً من اتحاد القوى وثلاثة نواب كرد واثنان من المكون المسيحي، وآخرون انضموا إلى الجبهة”.
ويبين إن “أنباء انسحاب عدد من النواب المعتصمين – باستثناء كتلة الأحرار – هي محاولات للنيل من هذه الكتلة الكبيرة، وتقليل من شأنها”. ويؤكد إن “إعلان الجبهة مرهون بتمكن النواب المعتصمين من عقد جلسة لاختيار هيئة رئاسة جديدة للبرلمان”.
ويرى الزيدي إن “هذه الكتلة من شأنها تغيير أداء المؤسسة التشريعية، خصوصاً بعد تحرير أعضاء البرلمان من سلطة الكتل والأحزاب، ورفضهم اتخاذ رؤساء تلك الكتل قرارات بمعزل عن النواب”.
وأطلق النواب المعتصمون تسمية “إصلاحيون” على الجبهة التي يسعون لتشكيلها داخل مجلس النواب.
ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون اسكندر وتوت إن “كتلة إصلاحيون تنبذ المحاصصة وتدعو إلى الإصلاح وتقويم العملية السياسية ودعم المشروع الإصلاحي”.
ويوضح وتوت، وهو نائب معتصم، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “أهداف الكتلة هي محاربة الفساد، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، رفض المحاصصة وسيطرة الأحزاب على وزارات الدولة، وتحقيق العدالة لجميع أبناء الشعب”.
ويكشف “تم تهيئة لجان قانونية،وإدارية وأخرى معنية بالعلاقات العامة”، لافتاً إلى إن “إعلان الكتلة سيكون بعد الانتهاء من مسألة إقالة هيئة رئاسة البرلمان. عند ذلك الوقت سينضم إلينا أعضاء آخرون”.
من جهته، يراهن النائب المستقل محمد الطائي على كتلة “إصلاحيون”، إذ يرى إنه في حال تشكيلها ستكون رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه تحت قبة مجلس النواب.
ويقول الطائي في حديث لـ”الصباح الجديد”، إن “أعضاء الكتلة من محافظات وطوائف وأديان مختلفة، ومن اتجاهات سياسية وفكرية مختلفة أيضاً”.
ويشير إلى إن “قرار الإعلان عن الكتلة سيكون بعد الانتهاء من الأزمة التي يمر بها مجلس النواب، بشأن إقالة هيئة الرئاسة”، مؤكداً “في حال تشكيل هذه الكتلة فإنها ستشكل رقماً صعباً داخل البرلمان”.
وبحسب الطائي فإن هذه الكتلة ستكون “بداية لإنهاء المحاصصة في البلاد” ويقول أيضاً إن “من الضروري أن تكون هناك كتلة معارضة داخل مجلس النواب”.
ولم يصدر أي موقف من الكتل السياسية الرئيسة في البلاد بشأن تشكيلة كتلة معارضة كبيرة داخل البرلمان، باستثناء دعوة زعيم حركة الوفاق الوطني أياد علاوي.
وأصدر علاوي بيانا ورد لـ”الصباح الجديد”، دعا فيه “النواب المؤمنين بالنهج الوطني وبناء دولة قوية بمؤسسات وطنية مهنية وقادرة على تقديم الخدمات والأمن لشعبنا الكريم ومن شتى التوجهات الوطنية لجميع شرائح مجلس النواب الموقر إلى تشكيل الكتلة الأوسع في مجلس النواب، لتدعيم المشروع الوطني وتحقيق الإصلاح الحقيقي الذي يستجيب لمطالب شعبنا العراقي الكريم ويمثل مصالح هذا الشعب ويصب في سلامة مستقبله وأمنه ورفاهيته ووحدته”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة