الأخبار العاجلة

القوّات الأمنية تقترب من خط التماس مع داعش في الموصل

عمليات برية بدأت من قضاء مخمور باتجاه الضفة الشرقية لدجلة
بغداد – وعد الشمري:
تتقدم القطعات العسكرية المشتركة المتواجدة جنوب الموصل بحذر لتحرير القرى العربية المحاذية لقضاء مخمور، على امل الوصول إلى الضفة الشرقية لنهر دجلة، ضمن سقف زمني متوقع حتى بداية الشهر المقبل، لكي تكون على خط التماس مع قلب المحافظة. فيما أكد مسؤولون محليون أن عمليات برية بإسناد جوي للتحالف الدولي انطلقت خلال الساعات الماضية على هذه الجبهة، من شأنها قطع امدادات العدو القادمة من الحويجة- ابرز معاقل الإرهاب في محافظة كركوك-.
ويقول عضو مجلس المحافظة خلف الحديدي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “معارك شرسة انطلقت أمس في جنوب الموصل تحديداً باتجاه القرى العربية المحاذية لقضاء مخمور”.
وتابع الحديدي أن “هذه المعارك اشتركت فيها قطعات من الجيش العراقي التابعة للفرقة 15، إضافة إلى الحشد العشائري ممثلاً بعشائر الجبوري والسبعاويين واللهيب، إضافة إلى مجاميع من قوات البيشمركة الكردية”.
وأشار إلى أن “المعارك تجري حالياً باتجاه قرية الحاج علي، على أمل الوصول إلى الضفة الشرقية لنهر دجلة وتحديداً عند منطقة الخازر”.
ونوّه الحديدي إلى أن “التحالف الدولي يشارك في هذه العمليات من خلال رصده لتحركات داعش وقصفها بما يلحق اضرارا تسهم كثيراً في تعجيل الاقتحام البري”.
ويتوقع المسؤول المحلي أن “تحرر القرى المشمولة بالهجوم الاخير مع مطلع الشهر المقبل، لاعادة النازحين اليها، ومن ثم اتخاذها مركزاً ومعبراً لتخطي نهر دجلة باتجاه القيارة”.
وأكد أن “كسب هذه الجولة يعني وصول القوات الامنية إلى الحدود الجنوبية للحويجة، ما يؤدي إلى قطع امدادات التنظيم الارهابي القادمة من جنوب كركوك، واصابته بشلل تام وسط الموصل”.
وشدّد على أنه “بمجرد الوقوف على ضفة دجلة، ستبعد القوات الامنية عن مركز الموصل مسافة 20 كيلومترا فقط، وهو تقدم استراتيجي مهم”.
وأكمل بالقول إن “معركة تحرير نينوى تجري على وفق خطط مدروسة ومحكمة، لا يمكن البوح عنها حالياً للضرورات العسكرية، وأن القوات الامنية عازمة على استرجاع المحافظة وهزيمة داعش”.
إلى ذلك، ذكر النائب عن محافظة نينوى عبد الرحيم الشمري في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “المواجهات التي تجري حالياً في جنوب الموصل لا ترقى بعد لتكون معركة لتحرير هذه المناطق الاستراتيجية”.
وأضاف الشمري ان “قطعات الحشد العشائري هي من تتولى بالدرجة الاساس القيام بهذه العمليات وألحقت خسائر بالعدو سواء بشرية أو في صفوف المعدات والاسلحة”.
وفيما أشاد بـ “تواجد القطعات العسكرية من صنوف الجيش في جنوب المحافظة”، لكنه رأى أن “اعدادها غير كافية حتى الان وتحتاج إلى تعزيزات”.
وطالب الشمري الحكومة الاتحادية بـ”ارسال المزيد من القوات لدعم الفرقة الخامسة عشرة للجيش العراقي لكي تتمكن من ادارة المعركة بنحو افضل”.
ودعا في الوقت ذاته، إلى “تكثيف الطلعات الجوية للطائرات العسكرية سواء على صعيد الاستهداف الصاروخي أو جمع المعلومات”.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 العام المنصرم)، قبل أن يمد نشاطه الإرهابي لمناطق أخرى عديدة من العراق، ويرتكب فيها “انتهاكات” كثيرة عدتها جهات محلية وعالمية “جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة