قيادي في الاتحاد الوطني يطالب بتمديد رئاسة بارزاني لولاية رابعة

وسط أنباء عن زيارة مرتقبة لرئيس حكومة الإقليم إلى إيران
السليمانية ـ عباس كارزي:
في مسعى منه لإعادة تفعيل عمل البرلمان وانهاء الازمات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالاقليم، طالب قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني الاطراف والقوى السياسية الكردستانية بالموافقة على تمديد مدة ولاية رئيس الاقليم مسعود بارزاني لغاية اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في الاقليم عام 2017.
عضو المجلس القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بهروز كلالي عدّ في رسالة وجهها الى القوى الكردستانية تلقت الصباح الجديد نسخة منه، الحزب الديمقراطي الكردستاني وكرسي رئاسة الاقليم المصدر الرئيس لاغلب الازمات التي يمر بها الاقليم.
كلالي دعا جميع الاطراف السياسية بتمديد مدة ولاية رئيس الاقليم مسعود بارزاني المنتهية في 19 من أب الماضي لغاية موعد الانتخابات المقبلة، وبخلافه يضيف كلالي «فان لا احد سيعرف الى اين تذهب واردات النفط ولن تحل ازمة الرواتب كما ان البرلمان سيبقى معطلاً».
وانتقد كلالي طرد وزراء ورئيس البرلمان وهم عن حركة التغيير من قبل المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، مشيراً الى ان الديمقراطي الكردستاني دق باتخاذه ذلك الاجراء المسمار الاخير في نعش العملية الديمقراطية في الاقليم.
القيادي في الاتحاد الوطني اضاف ان أزمة رئاسة الاقليم المستمرة منذ اشهر، فضلاً عن الفشل في ملف العلاقة مع بغداد وملف النفط وانخفاض اسعار النفط والمشكلات الداخلية، خلفت اعباء ثقيلة على كاهل المواطنين في كردستان وتسببت في قطع الرواتب وتدني المستوى المعيشي لشريحة واسعة منهم.
ويختم كلالي ساخرًا موجهاً حديثه لقيادات الاحزاب السياسية « ارجوكم ومن اجل الحفاظ على وحدة الصف الكردية والمصلحة العليا مددوا ولاية مسعود بارزاني كرئيس للاقليم لولاية رابعة لغاية الانتخابات المقبلة»، وبخلافه يضيف كلالي فان مصير واردات النفط سيبقى مجهولا ولن تحل ازمـة الرواتب كما ان برلمان الاقليم سيبقى معطلا.
في غضون ذلك وفي مسعى منه لتطبيع العلاقات التي تعد متشنجة مع اغلب دول الجوار، يسعى الحزب الديمقراطي الكردستاني لاعادة ترميم علاقاته المتوترة مع ايران، بعد ان لاقت مواقفه الاخيرة تجاه العملية السياسية في العراق وتأييده غير المبرر للمحور السعودي القطري التركي من الازمة في سوريا استياء واضحاً لدى المحور الايراني الروسي.
مصدر سياسي رفيع المستوى كشف في تصريح للصباح الجديد عن زيارة سرية قام بها رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني الى ايران بداية شهر نيسان الجاري، تمهيدًا لزيارة مرتقبة يقوم بها رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني الى طهران.
المصدر السياسي الذي رفض الكشف عن اسمه اضاف ان نيجيرفان بارزاني وبعد ترؤسه الوفد الكردي الذي زار بغداد بداية شهر نيسان الجاري وتوجهه بعدها بيوم الى اسطنبول ولقائه بالرئيس التركي رجب طيب ارودغان، قام بزيارة سرية الى طهران والتقى بالمسؤولين الايرانيين.
المصدر بين ان زيارة بارزاني الى طهران تناولت محورين اساسيين الاول تطبيع العلاقات بين الديمقراطي الكردستاني والجمهورية الاسلامية، عقب تدهورها على خلفية تشجيع الديمقراطي الكردستاني الاحزاب الكردية المعارضة لايران لاعادة تفعيل نشاطاتها العسكرية داخل الاراضي الايرانية وسعيه في هذا السياق لاقامة مقرات على حدود الاقليم المتاخمة لايران لعناصر الحزب الديمقراطي الكردي المعارض لايران، ليشن منها عمليات عسكرية ضد قوات حرس الحدود الايرانية، اما المحور الثاني الذي تناوله بارزاني خلال زيارته الى طهران وفقاً للمصدر السياسي، تمثل بتهيئة الاجواء الملائمة لزيارة رئيس الاقليم مسعود بارزاني المرتقبة الى طهران والسعي لاستقباله على اعلى المستويات في الجمهورية الاسلامية.
المصدر اكد ان سعي الحزب الديمقراطي الكردستاني لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع ايران وروسيا، والتوسع بها على شتى الصعد، ياتي بعد ان نفض بارزاني يده من تركيا، عقب تراجع الاخيرة عن تأييد اقامة الدولة الكردية، التي اعلن مسعود بارزاني العمل على اجراء الاستفتاء على تأسيسها قبل انتهاء العام الحالي 2016، اضافة الى تنامي الشكوك والشبهات حيال الاتفاق النفطي طويل الامد الذي وقعه بارزاني مع تركيا لتصدير نفط الاقليم من دون العودة الى شركائه في الاقليم، فضلا عن استعمال انقرة لملف النفط كورقة للضغط على حكومة الاقليم في محاولة منها للتحكم بسياسة وقرار واستراتيجية الاقليم تجاه شتى القضايا في المنطقة.
ولفت المصدر الى ان استياء الادارة الاميركية من تجاهل بارزاني لشركائه في الاقليم وتهميش الاحزاب الرئيسة، اضافة الى سعيه بتوجيه تركي سعودي الى وضع العصي في دولايب العملية السياسية في العراق، الى جانب موقفه المناهض للاحزاب السياسية الكردية في سوريا وتركيا، دفع به الى اعادة النظر في سياساته السابقة ومحاولته لتطبيع العلاقات مع ايران التي يعد دورها محورياً لايمكن تجاهله في العراق والمنطقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة