الأخبار العاجلة

أفق ضيّق

تعمد بعض القوى السياسية في العراق على الاصرار في فرض اراداتها واجنداتها في التعاطي مع ملفات الازمة العراقية ..وبالرغم من توفر مساحات كافية للانضمام الى قوى اخرى وتدعيم مبادرات تنطلق من هنا وهناك لردم الفجوة وتضييق الخلافات في منهج واساليب التعامل مع الكثير من القضايا الخلافية والتي استعصى ايجاد حلول لها تحاول بعض هذه القوى الايحاء بانها وحدها من تمتلك مفاتيح الحلول وانها وحدها تقتفي جادة الصواب في البحث عن مخرجات لهذه القضايا والازمات ..ويبدو ان مخاوف وهواجس من يبحثون عن التفرد ومن تتلبس سلوكياتهم الانانية والرغبة الجامحة بالاستئثار وتحقيق الشهرة والنجومية مهما كانت المساحة والزاوية التي يقفون فيها قد طغت على مشهد الخلافات بين زعماء ورؤساء كتل واحزاب وخير دليل على مانقوله هو مشاهد الشد والجذب داخل قبة البرلمان وامام منصات وسائل الاعلام التي يتبارى فيها مختلفون ومتصارعون للاستحواذ على المبادرة في ملف الاصلاح والتغييرومارافقه من قرارات وارتجال واجتهاد افقد الفرصة بتحقيق وئام سياسي عراقي يطمئن له الجمهور العريض الذي ساند وشجع من خلال الاعتصامات الاحزاب والكتل والاعضاء الذين بادروا لاعلان رفض المحاصصة وانطلاق مسارات اخرى تلبي تطلعات الشعب في احداث تغيير حقيقي لمجمل العملية السياسية في العراق ..وقد يكون مشروعا لزعماء واحزاب وجهات ان تتفاخر بقربها من الجماهير ورغبتها في تلقف المبادرة وتقدم الصفوف في مسيرة الاصلاح والتغيير لكن غير المشروع هو الحقد على الاخرين الذين بشاركون هؤلاء في هذه التطلعات وغير المشروع ايضا ضيق الافق وعدم فسح المجال لغيرهم بمشاركتهم لهذا المشروع الوطني برغم توفر مساحات كافية تستوعب كل القوى وغير المشروع ايضا التشكيك والتخوين لمن اعتصموا وتواجدوا داخل قبة البرلمان رافضين للانتهاكات السابقة ومايجري من فشل في الاداء على مستوى السلطات الثلاث ويبدو ان تجارب الدول الاخرى في المشاركة والعمل الجماعي لتحقيق الاهداف المنشودة مفقودة في العراق او يتم تغييبها عمدا لغايات ونوايا سيئة ..فهناك من المفسدين والمرجفين من يحاول بث الفرقة واشاعة التناحر والتنافر بين صفوف من تضرروا ومن همشوا ومن يمتلكون الارادة والشجاعة على ازاحة هؤلاء المفسدين والفاشلين وماهو مطلوب ان يتمعن الفرقاء الذين اجتمعوا على الاستحقاق الوطني في الاصلاح لترصين الصفوف والتكاتف والايثار في اكمال هذا الاستحقاق وهذه المهمة حتى النهاية ..وعدم فسح المجال للمشاريع المضادة في ايقاف دوران عجلة التغيير والاصلاح.
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة