رجل دين موصلي يخاطب داعش: لا طاقة لكم بمواجهة العالم بأسره

دعا إلى الحفاظ على أرواح المدنيين في عملية تحرير المدينة
نينوى ـ خدر خلات:
خاطب رجل دين موصلي تنظيم داعش الارهابي داعياً اياهم الى الانسحاب من مدينة الموصل لتجنب تدميرها، ناصحاً الحكومة العراقية بالبدء بالتفاوض مع التنظيم، عادًا ان ذلك لا ينتقص من قدر احد للحفاظ على ارواح المدنيين.
وعلى وفق متابعة مراسل “الصباح الجديد” بنينوى فقد طرح الشيخ ايسر مهدي، خطيب جامع الرحمة في حي السكر بمدينة الموصل (سابقا)، دعوة للتفاوض بين الحكومة العراقية وتنظيم داعش من اجل ترك المدينة وتجنيبها دمار الحرب وقتل الابرياء.
وحذر الشيخ في دعوته على صفحته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي “من كارثة أشد مما حدث في المدن المحررة، وربما سيذهب فيها ضحايا من المدنيين أكثر بكثير”
وخاطب التنظيم المتطرف بالقول “ها هي المدن تخرج من سيطرتكم الواحدة تلو الأخرى، ولسنا هنا بصدد الحديث عن أخطائكم وأفعالكم فهي واضحة للعيان.. ولكن في الأقل أثبتت لكم الأحداث والوقائع أنه لا طاقة لكم بالعالم بأسره، فاتقوا الله واقبلوا بالتفاوض وانسحبوا من المدينة”. في اشارة واضحة للهزائم المتتالية التي مني بها التنظيم في غالبية جبهات القتال في الاشهر القليلة الماضية.
كما نصح الحكومة العراقية بقبول التفاوض، بالقول “اقبلوا بالتفاوض، فهو طريق الحكماء ولا ينقص هذا من قدر أحد، فالغاية حفظ أرواح العباد والبلاد وكفى بها غاية سامية “.
واستدل الشيخ في دعوته على حادثة من السيرة النبوية وهي فتح مكة بالقول “عندما تأخر فتح مكة عدة سنين برغم أن كفار قريش اخرجوا المؤمنين من ديارهم وآذوهم أذى كثيراً وصدوهم عن بيت الله الحرام (أي أن المبررات كلها موجودة وقد سجلها القران الكريم).. ولكن مع هذا أخّر الله تعالى فتح مكة والسبب هو: وجود سبعة رجال وامرأتين من المؤمنين ما زالوا في مكة ولم يخرجوا منها”.
منوهاً الى ان “العالم الحديث كله عمل على التفاوض ابتداء من الحروب العالمية ونيلسون مانديلا..ومروراً بشاليط وغيره.. وانتهاءً ببشار الاسد”.
ويشار الى ان العديد من علماء ودعاة المسلمين في العالم، قد سبقوا الشيخ ايسر بدعوة التنظيم الارهابي الى الانسحاب من الموصل لمنع ازهاق ارواح الابرياء وتدمير المدينة.
والشيخ ايسر مهدي هو احد المتضررين من تنظيم داعش، ويقيم حالياً في اقليم كردستان.
يذكر ان التحالف الدولي قد أيد الضربات الجوية التي يسقط بها مدنيين من اجل الحرب على الارهاب، وهذا ما يسمح للطيارين قصف أي موقع وان كان سكنياًمن دون الرجوع لاحد، وقد شهدت الايام الماضية عشرات الغارات على منازل وعجلات مدنية بذريعة وجود عناصر او اهداف تابعة لتنظيم داعش فيها.
ويذكر ان غالبية المدن والاقضية والنواحي التي تم طرد تنظيم داعش منها بالقتال، تعرضت الى دمار كبير في بنيتها التحتية في منازل الاهالي، كما ان مدنيين ابرياء سقطوا فيها، لان التنظيم يحتجزهم ويعتبرهم كدروع بشرية لاعاقة تقدم القوات الامنية.

مناشير وتهديدات ضد داعش بنينوى
القى مجهولون في بعض مناطق قضاء الحمدانية (شرق الموصل) مناشير في الشوارع تتوعد عناصر التنظيم بالانتقام القريب.
ونقل ناشطون موصليون عن شهود عيان قولهم ان في قرية الكصر التابعة لقضاء الحمدانية عثرت مات تسمى بالشرطة الاسلامية على مناشير تدعو لقتال التنظيم الارهابي وتتوعدهم بالقصاص والعقاب القريب، وعلى اثر ذلك تم تطويق القرية للبحث عمّن القى تلك المناشير.
وعلى الصعيد نفسه، فوجئ العديد من عناصر التنظيم بداخل الموصل بالعثور على رسائل خطية مطبوعة، ملقاة بداخل منازلهم، وتهددهم بالخروج من تلك البيوت المغتصبة او تعريضهم و ذويهم للقتل والتصفية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة