تأملات في فلسفة مارتن هيدغر

العلامة، الجسد، الاختلاف
«منذ بدأت أقرأ نصوص هيدغر المتاحة باللغة العربية، و أنا تلميذ يقصد تعلم الحكمةالفلسفية في (كلية الآداب\ قسم الفلسفة\ جامعة بغداد) ابتداءا من مطلع ثمانينات القرن العشرين». بهذه الجملة يشرح الكاتب د. رسول محمد رسول اهتمامه بفلسفة الفيلسوف هيدغر والتي جدسها في كتابه (العلامة الجسد الاختلاف، تأملات في فلسفة مارتن هيدغر). فهو يرى في مقدمته ان الفيلسوف هيدغر مازال يشغل حيزا كبيرا في عالم الفكر الفلسفي المعاصر، فعلى الصعيد العربي وجد فيلسوف الكينونة والوجود والزمان اهتماما واسع النطاق في مباحث الفسلسفة العربية داخل اسوار الجامعات وخارجها منذ نشر الفيلسوف المصري الدكتور (عبد الرحمن بدوي) (1917- 2002) كتابه (الزمان الوجودي) باللغة العربية عام 1943، الذي كان باكورة مهمة في الدراسات الهيدغرية، وربما قبله وجدت بعض الاشارات الى فلسفة هيدغر، الا ان ما أسس اليه الراحل بدوي، وهو ينفتح على النص الهيدغري، قارئا ودارسا و مفلسفا، صار مفتاحا لاهتمامات قرائية وترجمية عربية عديدة لاحقة نراها تستمر حتى يومنا هذا في ظل الاقبال الحميم على ترجمة بعض نصوص هيدغر، ودراسة فلسفته. ولعل ترجمة الفيلسوف التونسي الدكتور (فتحي المسكيني) الدسمة لنص هيدغر العمدة (الكينونة والزمان) عام 2012 تعد مؤشرا واضحا على ذلك الاقبال الجاد، وان بدا ذلك اقبالا شخصيا من جانب المسكيني على فلسفة هيدغر، وهي الترجمة التي ستفتح افاقا جديدة لدراسة مفاصل تلك الفلسفة، خصوصا في حدود الكون الدلالي المصطلح (الكينونة والزمان) او مصطلح (الوجود والزمان) او مصطلح (الكون والزمان) بحسب الترجمات العربية المختلفة، رغم ان ما ترجم حتى الآن من مؤلفات هيدغر هو قليل مقارنة بما كتبه وألفه ونشره حتى رحيله.
يقع كتاب (العلامة الجسد الاختلاف) في 120 صفحة وصدر عن دار عدنان للنشر في بغداد، اضافة الى انه يتكون من اربعة فصول تتنوع في تحليلها ودراستها لفلسفة الفيلسوف الالماني مارتن هيدغر (1889- 1976).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة