لقاء غير معلن بين الصدر والحكيم يحسم نزاع التعديل الوزاري ورئاسة البرلمان

مصادر: اتفاق أغلب الكتل على تقديم كابينة مرشّحي “الظرف المغلق”
بغداد – وعد الشمري:
كشفت مصادر سياسية عن لقاء غير معلن جمع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع زعيم المجلس الاسلامي الاعلى عمار الحكيم، وفيما لفتت إلى اتفاقهما على تسوية ازمة رئاسة البرلمان من خلال بقاء سليم الجبوري وبقية اعضاء هيئته، أكدت أن رئيس الحكومة حيدر العبادي سيطرح كابينة ثالثة للتصويت اليوم تضم في اغلبها مرشحين من القائمة الاولى المعروفة بـ “الظرف المغلق”.
لكن النواب المعتصمين افادوا بأنهم رفضوا لقاء الجبوري امس، منوهين إلى مقاطعتهم جلسة اليوم بوصفها “انقلاباً على الشرعية”.
وذكر مصدر سياسي واسع الاطلاع “الصباح الجديد”، أن “لقاءاً لم يعلن عنه جمع الحكيم بالصدر على هامش مشاركتهما في جلسة استذكار رحيل السيد محمد بحر العلوم في محافظة النجف”.
وتابع المصدر، الذي شدد على عدم ذكر أسمه، أن “الاجتماع الذي جرى بعيداً عن الاعلام ناقش آلية الخروج من الازمة السياسية بما يحفظ ماء وجه الجميع امام الجمهور لاسيما الطرف المؤيد لاعتصامات النواب والرافضين لها”.
وأشار إلى أن “اللقاء خرج بنتائج حازت على موافقة اتحاد القوى العراقية واغلب مكونات التحالف الوطني باستثناء النواب المقربين من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي”، مبيناً أن “الحوارات مستمرة مع كتلة اياد علاوي على امل اشراكها في هذا المشروع لكنها ما زالت رافضة حتى ساعة اعداد التقرير”.
وعن آلية الحل، أجاب المصدر أن “رئاسة سليم الجبوري ستبقى للبرلمان، على أن يعرض حيدر العبادي اسماء كابينة ثالثة للتصويت ويترك الامر للنواب”.
وأستطرد أن “المرشحين جلهم من الكابينة الاولى، المعروفة بحكومة (الظرف المغلق)، إضافة إلى اخرين من الكابينة الثانية”.
وأورد أنه “في حال فشل تمرير بعض الاسماء، يعود العبادي خلال سقف زمني لتقديم بدلاء عنهم وباسرع وقت ممكن لاجل انجاز التعديل الوزاري”.
من جانبه، أكد النائب عن كتلة المواطن حبيب الطرفي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “البرلمان سيعقد جلسته الموحدة اليوم الثلاثاء لمناقشة الاصلاحات التي تخدم العملية السياسية”.
وتابع الطرفي أن “الرئاسة الشرعية هي من ستتولى المهمة ممثلة برئاسة الجبوري وعضوية كل من همام حمودي، وئارام شيخ محمد”.
وأشار إلى أن “الكتل السياسية استشعرت الان بالخطر، وأخذت تعرف كيفية تصحح المسار الخطير الذي حصل خلال الاسبوعين الماضيين عندما حصلت اجراءات غير دستورية تحت مظلة استبعاد هيئة الرئاسة”.
وألمح الطرفي إلى “حوارات جرت مع شتى مكونات البرلمان ادت إلى انفراج في الازمة السياسية”، مرجحاً “مشاركة كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري بوصفها أحد ابرز الجهات الداعمة لاصلاح الدولة العراقية”.
وأردف أن “جدول اعمال الجلسة سيتضمن بالدرجة الاساس التطرق إلى التعديل الوزاري، من خلال امكانية التصويت على مرشحي رئيس الوزراء حيدر العبادي لشغل مقاعد حكومة التكنوقراط”.
وشدّد الطرفي على “قدرة الهيئة الشرعية للبرلمان على جمع النصاب القانوني لجلسة اليوم”، وفيما أبدى احترامه إلى “اراء الكتل المعتصمة داخل مجلس النواب”، لكنه رأى “أنهم غير قادرين على تحقيق العدد المطلوب منهم في تغيير الرئاسة بنحو شرعي”.
وفي مقابل ذلك، افادت النائبة عن ائتلاف دولة القانون نهلة الهبابي في تعليقها إلى “الصباح الجديد”، بأن “النواب المعتصمين رفضوا مقابلة الجبوري، لاسيما مع صدور قرار للمحكمة الاتحادية العليا اتاح له اللجوء إلى القضاء للبت فيما اتخذناه”.
وتابعت الهبابي أن “نوابنا لن يحضروا جلسة اليوم، لأنها تمثل انقلاباً على الشرعية حين صوت مجلس النواب على تغيير رئاسته”.
ومضت إلى أن “الشعب العراقي سيعرف من يعمل لصالحه ومن يريد المكاسب والمغانم، من خلال الحضور إلى جلسة اليوم”.
يذكر أن المشهد السياسي العراقي يشهد احتقاناً شديداً فاقمه اعتصام مجموعة من النواب، وعزلهم هيئة رئاسة البرلمان، وسط رفض رئيس المجلس سليم الجبوري، ومجموعة من الكتل السياسية المهمة، الاعتراف بشرعية ذلك الإجراء، فيما ضغط التيار الصدري على الوزراء الحاليين للاستقالة فوراً، طالب بالتصويت على قائمة “الظرف المغلق” الأولى، لحل الأزمة الحالية، قبل أن يعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تجميد عمل كتلة الأحرار البرلمانية وإنهاء اعتصامهم في البرلمان، مما اثر في النصاب القانوني لعقد الجلسات التي دعا إليها المعتصمون.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة