الرقص والركض نحو «الاصلاح» !

عندما الجماهير العريضة تتظاهر امام وزارة كالصحة او النفط ويطالبون بمحاسبة الفاسدين والقضاء على التعيين بالوكالة واسناد الوزارات لوزراء تكنوقراط .المطالب هذه لا احد ينقسم عليها والغريب ان الجميع حتى الفاسدين يشتركون بالتوافق عليها .لكن ومن جانب آخر المتظاهرون يطالبون بعناوين عامة غير مشخصة ضد احد لان الناس يعرفون الفساد من الخدمات الرديئة بالواقع ومن مقارنة شعبية مابين حجم الاموال التي قامت الحكومات المتعاقبة بانفاقها وبين ماموجود على الارض في بغداد والبصرة والرمادي وميسان والديوانية حيث يخرجون بنتيجة صفرية .المقا رنة الشعبية هذه والتي تدلهم عليها الفطرة السليمة لاتاتي بنتائج كبيرة وايجابية لان البصرة مثلا تعد اول المحافظات الثائرة ضد تردي الخدمات وقطاع الكهرباء بالخصوص وقدمت شهداء نتيجة هذه المطالبة منذ ٢٠٠٨ ولحد الان ولايوجد نتائج حقيقية محسوسة .فالتظاهر والاعتصام وكي اجسام الشعب بلهيب الاسفلت الحارق في الصيف العراقي اشبه بماراثونات للتنفيس والترويج عن الغضب الكامن في الصدور تجاه الواقع المتردي في الخدمات العامة وفي آلية بناء الموسسات الحكومية .اذن نحتاج لتكامل ما يجعل هذه التظاهرات والاعتصامات اكثر فعالية ولاسيما اذا عرفنا ان بين المعتصمين الان زعماء دين ونواباً برلمانيين بعضهم يرأس لجاناً خدماتية داخل مجلس النواب المنقسم الان .هولاء النواب هم من يستطيعون كشف مافيات الفساد التي نسجت خيوط لها داخل الوزارات العراقية بالتعاون مع وزراء ووكلاء المحاصصة السياسية والطائفية والقومية .واذا لم يقم هؤلاء النواب بواجبهم في المحاسبة ىالمراقبة. فان السيد العبادي. والذي توعد بضرب كبار الفاسدين بيد من حديد. لن يستطيع من ضرب احد منهم هذا اذا كان يتذكر حتى الان انه قد وعد الشعب قبل اسابيع قليلة بوضع كبار الفاسدين خلف القضبان وانه لن يحول حتى الموت بينه وبين ذلك واستبشر الشعب خيراً لكن بعد قليل دوهم من الجميع ومن جميع الجهات بالرقص والركض حول الاصلاح لذا بات على الشعب ان يضع نفسه خلف القضبان.
حسام خير الله ناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة