غارة جوية تُغرق الموصل بظلام دامس وتقطع المياه عنها

“داعش” يلاحق البث الفضائي ويمنع متابعة القنوات في نينوى
نينوى ـ خدر خلات:
بدأ تنظيم داعش الارهابي سلسلة اجراءات ميدانية في محافظة نينوى بهدف التخلص من صحون التقاط البث الفضائي (الدش)، فيما تسببت غارة جوية لطيران التحالف الدولي على قطع الكهرباء ومياه الاسالة عن الكثير من احياء مدينة الموصل.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ يحارب صحون التقاط البث الفضائي في محافظة نينوى بكل جدية، من اجل تطبيق تعليماته السابقة بمنع متابعة القنوات الفضائية التي تبث الفسق والفجور بين المسلمين فضلا عن الاكاذيب تجاه ما يسميها دولة الخلافة، على وفق مزاعمه بهذا الخصوص”.
واضاف “في الايام القليلة الماضية بدأ التنظيم سلسلة اجراءات ميدانية لتطبيق هذا المخطط الخبيث، حيث ان مفارز ما يسمى بالحسبة يتذرعون بحجج واهية لاعتقال العشرات من الشباب الموصلي، تارة بزعم ان البنطال ليس قصيرا كفاية، ا وان الدشداشة طويلة اكثر من اللازم، ا وان اللحية مشذبة بشكل غير مقبول، ويتم اقتيادهم لمقرات الحسبة والتحفظ على هوياتهم”.
وبحسب المصدر فان “في تلك المقرات يقوم عناصر الحسبة بتوبيخ الشباب واهانتهم وانهم يخالفون تعليمات التنظيم الشرعية والى غير ذلك، ثم يعرضون عليهم ان يتم مسامحتهم هذه المرة شريطة ان يجلب ذووهم جهاز الساتلايت (الدش) مع متفرعاته من اسلاك وغيرها، حيث يضطر الاهالي الى التخلي عن الساتلايت مقابل اطلاق سراح ابنائهم”.
وتابع “للاسف فان العشرات من العائلات اضطرت للتخلي عن الدش بسبب هذا المخطط، وقامت بتسليمه لعناصر التنظيم الذين يقومون فورا بتحطيمه امامهم ويسلمونهم ابناءهم الابرياء”.
ولفت المصدر الى ان عناصر الحسبة بالتنظيم، لم يكتفوا بهذا الاسلوب، بل انهم ابلغوا اصحاب المولدات الاهلية بابلاغ المواطنين المشتركين انه لن يتم تزويدهم بالكهرباء من المولدات ما لم يقوموا بتسليم اجهزة الدش لصاحب المولدة الذي عليه تسليمها الى عناصر الحسبة”.
ومضى بالقول “التنظيم يحارب وبنحو جدي للغاية اجهزة الساتلايت، وهدفه مكشوف للجميع، حيث انه يطمح الى عزل المدينة والمواطنين عن العالم الخارجي، لمنع وصول الحقائق اليهم، كي يتمكن التنظيم من تمرير اكاذيبه وانتصاراته العسكرية الوهمية، بعد النكبات والخسائر الكبيرة التي اصابته في شتى جبهات القتال”.

غارة جوية تغرق الموصل بالظلام وتقطع عنها المياه
استمرت الغارات الجوية العنيفة التي يشنها طيران التحالف الدولي على شتى مواقع التنظيم بمحافظة نينوى.
واسفرت احداها عن قطع الماء والكهرباء عن جميع احياء الجانب الايسر وبعض احياء الجانب الايمن، بسبب انقطاع كابلات الكهرباء الناقلة من محطة السحاجي لمحطة الرشيدية، وشمل الانقطاع اغلب المستشفيات ومحطات ضخ المياه والانارة بالشوارع العامة والرئيسة بالمدينة.
كما استهدفت غارة اخرى معسكر تدريب للتنظيم بمنطقة الغزلاني، واستهداف مجموعة صهاريج تنقل النفط الخام خلف سوق المعاش قرب سيطرة الحامد مما ادى الى احتراقها، ووقعت 4 ضربات جوية على اطراف منطقة السلامية جنوبي قره قوش (شرق الموصل) استهدفت 4 صهاريج تنقل النفط ايضاً، وغارة اخرى استهدفت اربعة صهاريج تنقل النفط قرب قرية الصابونية في منطقة الكسك (45 كلم غرب الموصل)، كما استهدف طيران التحالف معملا لتكرير النفط بالمنطقة الملوثة غرب الموصل، ويشار الى ان حرائق عديدة اندلعت وارتفعت سحب الدخان من المواقع المستهدفة بسبب هذه الغارات الاخيرة.
وتم تدمير عجلة يعتقد انها كانت تقل قياديين بالتنظيم بعد تدميرها بضربة جوية قرب حي سومر، فيما استهدفت غارة اخرى 6 مواقع للتنظيم في مركز ومحيط مدينة تلعفر (56 كلم غرب الموصل).
واستمرت مدافع مقاومة الطيران التابعة للتنظيم في محاولاتها للتصدي للطيران، من دون جدوى، حيث يتم سماع اصوات مدافعها التي ترمي بنحو عشوائي ومتقطع، بينما يحلق الطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة في احيان كثيرة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة