“مي تنام بين أمها وأبيها”

حسان الزين
مثلما فعلت مي أمس، نهضت في منتصف الليل من سريرها، شبه نائمة، وقصدت غرفة والديها لتنام بينهما.
دقّت على كتف أبيها كأنها تقرع بابَاً. فسح لها المجال.
تذكّرت أنها نسيت حرامها الذي تحبه كلعبتها. عادت إلى غرفتها وأحضرته. زحفت فوق أبيها. نغزت بطنه بكوع ذراعها، ضربت رأسه بقدمها، وأدخلت أصابع يدها في منخريه. توجع أبوها وتلوى كأنه داخل غسالة.
استقرت في وسط السرير، بين أمها وأبيها.
بعد قليل، أزاحت عنها حرامها ورمت لحاف والديها على الأرض.
استيقظ أبوها يرتجف: “بر، بر، بر، د، د، د ..”. رفع اللحاف عن الأرض وتغطى، لكن مي النائمة أزاحته مجدداً بساقيها ورمته أرضاً.
ثوانٍ، ووضعت مي ساقها فوق خاصرة أبيها، وزجت رأسها في بطن أمها. دفعت كلاً منهما إلى جهة من السرير. كادا يقعان على الأرض. استيقظ أبوها وأمها، وهي غارقة في النوم.
استدارت مي في السرير كعقرب الساعة. زجَّت رأسها بين كتف أبيها ورأسه. غطى شعرُها وجهه وراح يغرغره كأنه قبيلة من النمل.
تحركت مي تستعيد دروسَ رقص الباليه التي تتعلمها. ثم، فاجأت أمَّها بلبطة كاراتيه قوية. وانهالت يدها على بطن أبيها. “أخ، أخ”، صرخ والداها واستيقظا مذعورين.
حملها أبوها إلى سريرها، لكنها عادت وسبقته وتسلقت أمها كما فعلت معه: نغزت بطنها بكوع ذراعها. ضربت رأسها بقدمها. وأدخلت أصابع يدها في منخريها. توجعت أمها وتلوّت كأنها داخل غسالة. ثم رمت مي برأسها فوق ظهر أبيها. “أخ، أخ”، صرخ والداها وقفزا من سريرهما. هربا إلى غرفة مي وسريرها الضيق.
غفا أبوها وبدأ يشخر: “خخخخخخ، شششششش..”. انزعجت أمها وبقيت مستيقظة.
بعد قليل، نامت الأم متعبة. زجَّت رأسَها بين كتف الأب ورأسه. غطى شعرُها وجهه، وراح يغرغره كأنه قبيلة من النمل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة