رسالة الشعب ومتميزي النخبة

رسمت جماهيرنا الكروية أمس الأول وفي مؤازرتها لفريقي الزوراء والقوة الجوية ضمن «كلاسيكو» دوري النخبة بكرة القدم في ملعب الشعب الدولي، رسمت لوحة جميلة معطرة بحب العراق، ازدانت بها مدرجات ملعبنا الاثير الذي يصارع الزمن والظروف معلناً وقوفه بثبات برغم ما هبت عليه من رياح التغييرات محاولة قلع جذوره، بيد أنه بقي صامداً أبياً بوجه عاديات الزمن وحسابات ممن تولوا أدارة شؤونه في اقوات سابقة اعقبت التغيير في نيسان من العام 2003.
وفي جميع الأحوال، لا يمكن حجب دور وزارة الشباب والرياضة في المدة الاخيرة، ولا سيما دائرة التربية البدنية والرياضة بقيادة مديرها الدكتور والحكم الدولي السابق علاء عبد القادر، إذ تولى مهام ومسؤوليات مضاعفة، كان حريصاً على التنسيق مع الجهات الساندة في ادخال ملعب الشعب الى الخدمة الفعلية وتضييف منافسات دوري النخبة بجدارة.
لقد كانت مباريات دوري النخبة، فرصة ثمينة للجميع، من يحب العراق ويعمل للمصلحة العامة، عمل دؤوب اخرج ملعب الشعب بحلة زاهية، تعاون مشترك بين العديد من الجهات في مقدمتها وزارة الشباب واللجنة الأولمبية واتحاد الكرة وووزراة الداخلية وامانة بغداد ومجلس المحافظة وغيرها من الدوائر الحكومية التي تهدف الى أنجاح البطولة ووضع بصمتها الايجابية من أجل الوصول بالمسابقة الى بر الامان، لتكون نقطة مهمة في اطار العمل المنظم والصحيح وصولاً الى هدم جدار الحظر ورفعه كلياً لتعود ملاعبنا لتضييف مباريات منتخباتنا الوطنية والأندية في مشاركاتها ضمن شتى البطولات وعلى جميع الأصعدة.
لقد أكدت جماهيرنا امس الأول وقبلها في العديد من مباريات الدوري النخبوي الجميل، مدى عشق شعبنا لكرة القدم، لتكون رسالة السلامة الحقيقية التي نبعثها الى العالم باكمله، نطمئن الجميع، أننا شعب لن يقهر، نؤكد في تلاحمنا وحدة الأرض والعيش بسلام في وطن أمن وسعيد برغم كثرة الاعداء.
في الجانب الفني، تعد مباريات دوري النخبة، محطة مهمة لاثبات الجدارة والفوز بالشهرة والاضواء والنجومية من أوسع أبوابها، ولا سيما بعد اعلان مدرب المنتخب الوطني الجديد راضي شنيشل أن الابواب ستشرع لارتداء قميص الاسود في جولة الحسم المؤهلة الى مونديال روسيا 2018، لمن يثبت أهليته في منافسة النخبة، وهذا يعد عامل أثارة اضافي يرتقي بمعدل المباريات ويسهم في تعزيز الندية بين الفرق الثمانية التي تأهلت الى النخبة بعد خوض تصفيات المجموعتين.
باحاديثه المملؤة تفاؤلاً، يرسم شنيشل خارطة طريق لبناء منتخب وطني قوي، سيكون خير ممثل للكرة العراقية في الاستحقاق المقبل الذي سنواجه فيه منافسين اشداء على وزن اليابان وأستراليا والسعودية والإمارات وتايلند ابتداء من مطلع أيلول المقبل، كما ان المدرب الوطني يسعى بنحو واضح الى فك التشابك بين قائمتي الوطني والأولمبي الذي ينتظر هو الاخر مشاركة مهمة تتمثل في اللعب باولمبياد ريودي جانيرو في البرازيل بمجموعة ضمته الى جانب البلد المضيف والدانمارك وجنوب أفريقيا شهر آب المقبل، إذ تحاور مع قائد كتيبة الأولمبي عبد الغني شهد ووضعا النقاط على الحروف من أجل تحديد المسارات قبل المشاركتين المرتقبتين، وهذا يؤدي بالتالي الى نتائج مثالية يتطلع الجميع للمساهمة في تحقيقها.
فلاح الناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة