الألمانيون يحتجون على اتفاق التبادل الحر عبر الأطلسي

متابعة الصباح الجديد:
بدأ آلاف الأشخاص في هانوفر شمال ألمانيا، تظاهرة للاحتجاج على مشروع اتفاق للتبادل الحر عبر الأطلسي، عشية زيارة الرئيس باراك أوباما للدفاع عن هذه المعاهدة.
وبدأت التظاهرة عندما تجمع نحو 16 ألف معارض للاتفاق حول ساحة أوبيرا وسط المدينة، وفق ما أفادت التقديرات الأولية للشرطة.
وتوجه المتظاهرون بهدوء إلى وسط هانوفر، ورفعوا عدداً كبيراً من اليافطات المعارضة لاتفاق التبادل الحر الذي يجري الاتحاد الأوروبي مفاوضات في شأنه حالياً.
ووضع بعض منهم على الأرض نعشاً أسود صغيراً يجسد «الديموقراطية التي قتلها المال»، كما قالوا. ويبدي الألمان معارضة شديدة لهذا المشروع، إذ تظاهر ما بين 150 إلى 250 ألف شخص، على وفق المصادر، ضد الاتفاق في تشرين الأول في برلين.
ووصفت المنظمات غير الحكومية والنقابات مشروع الاتفاق بأنه «إهانة حقيقية للمجتمع الأهلي» و«تهديد للديموقراطية» و«يعرض للخطر المعايير الاجتماعية والبيئية» و«يتناقض مع المصالح الأميركية والأوروبية» مشددة على الخطر الكامن في هذا الاتفاق. وهي تتخوف من تسوية تخفض المعايير الصحية الأوروبية، وتنتقد الإمكانات المتاحة للشركات المتعددة الجنسية للاحتجاج وطلب التحكيم في شأن قوانين دولة ما.
ومن المقرر أن تبدأ جولة جديدة من المفاوضات حول مشروع اتفاق للتبادل الحر الإثنين المقبل في نيويورك، وهي الـ 13 منذ العام 2013، على أن يكون أحد المواضيع الأساسية التي سيناقشها باراك أوباما وأنغيلا مركل، على هامش افتتاح المعرض الصناعي في هانوفر.
ويدافع الرئيس الأميركي والمستشارة الألمانية عن هذه المعاهدة، معربين عن أملهما في إقرارها قبل نهاية السنة وقبل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.
وعدّ أوباما في تصريح لصحيفة «بيلد» الألمانية أنها واحدة «من أفضل الطرق لتحفيز النمو واستحداث فرص عمل». أما مركل فقالت: «لن نتراجع عن معاييرنا، إننا نحمي ما يحصل اليوم في أوروبا على صعيد البيئة وحماية المستهلكين».
في شأن آخر، جدد الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد تحذيره الشديد من خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، في اليوم الاخير من زيارته لهذا البلد. وقال اوباما في مقابلة اجراها معه تلفزيون «بي بي سي» قبل رحيله الى المانيا ان بريطانيا «ستخسر من نفوذها في العالم» اذا ما قررت الخروج من الاتحاد الاوروبي في الاستفتاء الذي ينظم حول هذه المسالة في 23 حزيران.
وتابع معلقا على امكانية تفاوض بريطانيا منفردة مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق تجاري ان «ذلك قد يستغرق خمس سنوات او عشر سنوات قبل ان نتمكن من القيام بامر ما». وقال انه «لن يكون بوسع المملكة المتحدة التفاوض مع الولايات المتحدة على اي شيء باسرع من الاتحاد الاوروبي» مؤكدا «لن نتخلى عن جهودنا للتفاوض في اتفاق تبادل حر مع شريكنا الاكبر، السوق الاوروبية». وكان اوباما حذر الجمعة المملكة المتحدة من انها «ستتراجع الى اخر المراتب» في علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة اذا ما اختارت الخروج من الاتحاد الاوروبي، مؤكدا خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن «نحن نركز على المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي».
كما كتب اوباما في مقالة نشرتها صحيفة «ديلي تلغراف» صباح الجمعة «ان الاتحاد الاوروبي لا يقلل من نفوذ بريطانيا بل على العكس يعطيه بعدا اكبر». وقبل اشهر من خروجه من البيت الابيض، يبدو ان اوباما قرر الخوض شخصيا في المعركة وتقديم الدعم لكاميرون الذي تعتبر بلاده حليفا مميزا للولايات المتحدة في اوروبا. وبعد زيارة لندن، ينتقل اوباما الى المانيا وتحديدا هانوفر في زيارة تستمر يومين يلتقي خلالها المستشارة انغيلا مركل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة