بيدر البصري: بيدي زهرة إلى الحرب أهديها

بغداد ـ الصباح الجديد:
في العراق، تحت كل حجر شاعر، ومع كل نسمة همسة موسيقية خاصة، موسيقى تحمل الشجن والعراقة. في العراق حمامة سلام تشدو بصوتها وتجوب العالم حاملة رسالة مفادها أن العراق الجريح يهدي زهوراً في الحرب، لا قنابل!
في العراق بيادر سلام تصول وتجول حولها طيور الحب والموسيقى والشعر، بيدر البصري واحدة من أهم تلك البيادر، أعظمهن حنجرة وأجملهن صوتاً. الفنانة بيدر البصري التي ولدت في العراق وتنفست هواءه، مرت بسومر وبابل، ألقت التحية على الفرات وبغداد، وتركت بلدها على مرأى من حلم وأمنية بالعودة يوماً محملة بقدر كبير من الموسيقى والأمل بأن يحل السلام على وطنها الجريح، والعالم. في طفولتها قرأت بيدر قصائد مظفر النواب وجمعة الحلفي، واستيقظت على قصائد شوقية العطار، والدتها. والدها الملحن والمؤلف الموسيقي حميد البصري، وأخوها الموسيقي رعد خلف. عائلة فنية عريقة انحدرت منها الفنانة العراقية بيدر البصري حثتها على خوض غمار الموسيقى من بابها الواسع لكنها مسؤولية كبيرة برأيها لأنه عليك أن تكون على قدر من المسؤولية اتجاه الناس وتجاه عائلتك أيضاً.
لم تستطع اخفاء دموعها أمام كاميرا بيت القصيد، بيدر البصري التي كانت ضيفة الإعلامي زاهي وهبي الأسبوع الماضي، بكت بحرقة واشتياق عند كلام أخيها رعد خلف عنها، وأكدت أن هناك علاقة مميزة تربطها به، علاقة روحية تتعدى حدود الأخوة إلى التلاحم الموسيقي، فيفهمها من أول كلمة مصفقة له عند أول لحن.
“لم أعرف العراق، تعلمت العراق” أكدت الفنانة بيدر أنها تركت العراق إولى أيام طفولتها، لكنها تعلمته من قصص والدتها وروايات والدها.
تحلم بيدر بدار أوبرا في العراق تكون هي أحد أعمدته، وتحلم أن تنشر الكتابات السومرية القديمة وتغنيها. تحن بيدر إلى كل شيء في العراق وتحلم أن توصل صوتها للعالم العربي والغربي، ” فنحن دين للسلام والتآخي والمحبة بين الشعوب” تقول بيدر.
تغني الفنانة بيدر باللغتين العربية والأجنبية بحكم عيشها وتواجدها في هولندا، وتقول أن الغربة قدر الشعوب العربية وثمنها كبير لأن كل مواطن مغترب مسؤول عن صورة وطنه أمام الغرب، عن غنائها في بغداد لأول مرة في العام 2012 تحكي بيدر قصة جمال لا يُفسر بكلمات، أن تغني على مسارح بلادك ستشعر بحب وفخر لا تشعره وإن وصل صوتك لأكبر مسارح العالم. قبل أن تصعد المسرح بدقائق تصلي وكأنها المرة الأخيرة التي تطأ قدماها المسرح، لتشكل اداء عظيماً لا تندم عليه أبداً.
الفنانة الشاملة التي تجيد الموسيقى والغناء ورقص الباليه والأداء السينمائي، عراقية تحمل في صوتها شجن العراق وعراقة ماضيه، منذ سومر وبابل إلى بغداد الجريحة، تحلق بيدر بصوتها بصحبة إرث عراقها العظيم و تجول العالم ويصدح صوتها على أهم المسارح ودور الأوبرا منشدة للحب والسلام، في عالم يحتاج للكثير منهما.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة