اشتعال حرب الاتهامات بالتخاذل بين الدواعش المحليين والأجانب في نينوى

ضربة جويّة تفتك بالعشرات من عناصر التنظيم بالموصل
نينوى ـ خدر خلات:
اسفرت غارة جوية عنيفة عن مقتل واصابة العشرات من تنظيم داعش الارهابي من العناصر الاجنبية وعائلاتهم، وفيما تجدد تبادل الاتهامات بالتخاذل بين عناصر التنظيم من المحليين والاجانب، استمرت كتائب الموصل في استهداف عناصر داعش الارهابي داخل مدينة الموصل.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “غارة جوية لطيران التحالف الدولي على مجمع الحدباء السكني اسفرت عن مقتل واصابة العشرات من عناصر تنظيم داعش الارهابي وعائلاتهم وجميعهم من الاجانب وخاصة من الجنسيتين الروسية والشيشانية”.
واضاف “تم استهداف المجمع بخمس ضربات صاروخية، حيث تم تدمير محطة كهرباء تابعة للمجمع كان التنظيم الارهابي قد حول جزءا منها الى معمل للتفخيخ وتخزين العبوات الناسفة، كما تم تدمير محطة ضخ المياه للمجمع لان التنظيم حولها الى مقر لقيادة العمليات وويعقد فيها اجتماعات بمشاركة قيادات من عناصره الاجنبية”.
وبحسب المصدر فان “عائلات من عناصر التنظيم الاجانب شوهدوا وهم يغادرون المجمع على عجل وسط حالة من الذعر والعويل، ولجأوا الى منازل قريبة من المجمع وبعضهم افترش الارصفة، فيما هرعت سيارات الاطفاء والاسعاف للموقع، علما ان المدنيين لم يقتربوا من المكان المستهدف لعلمهم ان عائلات عناصر التنظيم من الاجانب يقطنون فيه لخشية تكرار القصف عليه”.
مرجحا “مقتل عدد من كبار قيادات التنظيم الاجانب بهذه الغارة، وربما في اوقات مقبلة ستنكشف حجم الخسائر البشرية بصفوف قيادات التنظيم من الاجانب”.
على صعيد آخر، تجددت مسألة تبادل الاتهامات بين العناصر الاجنبية والمحلية في مدينة الموصل، ويتهم احدهما الاخر بالتخاذل في المعركة التي بدأها الحشد الوطني بدعم من طيران التحالف الدولي وبالتنسيق مع قوات البيشمركة في محور ناوران ضمن ناحية بعشيقة (17 كلم شمال شرق الموصل) قبل يومين.
وكانت قوات الحشد الشعبي قد تمكنت من طرد التنظيم من قريتي الناوران وباريمة وقتلت 6 من عناصرهم، واستولت على اسلحة وذخائر، بعد الانهيار المفاجئ بخطوط التنظيم وهربهم من المنطقة، كما تمكن الطيران الحربي من تدمير 4 عجلات مسلحة تحمل عناصر التنظيم عندما حاولوا الهرب باتجاه الموصل، علما ان قوات الحشد الوطني انسحبت من القريتين لاحقاً وعادت لقواعدها، ومعها جريحان فقط يتلقيان العلاج حالياً.
وعلى اثر الاتهامات تم احالة نحو 20 عنصرًا من المحليين الى ما يسمى المحكمة الشرعية لينظر القاضي في الاتهام الموجه ضدهم وهو التخاذل والهروب من ارض المعركة، ومن المحتمل ان يتم اتهامهم بالردة، وعقوبته الاعدام.
كما قدمت العناصر المحلية بدورها الاتهام نفسه للعناصر الاجنبية في المحور نفسه، متهمة اياها بانها كانت البادئة بالهرب مع بدء القصف الجوي، وان العناصر المحلية اضطرت للانسحاب بعد انكشاف ظهرها.
وغالباً ما تتهم العناصر الاجنبية نظيرتها المحلية بانها تبحث عن السرقات والغنائم وتحاول التهرب من محاور القتال، فيما يزعم المحليون ان العناصر الاجنبية مخترقون وبينهم عناصر استخبارية لجهات اقليمية ودولية، وانهم يتسببون بضربات جوية موجعة لتجمعات ومقرات التنظيم.

استمرار ضربات “كتائب نينوى” ضد التنظيم
استمرت كتائب نينوى والفصائل التابعة لها في تنفيذ ضرباتها الموجعة ضد عناصر التنظيم، حيث تمكنت مفرزة تابعة الى سرايا الرماح ـ كتائب الموصل من متابعة وتصفية الارهابي عدنان ملا نجم الملقب ابو قيس قرب بدالة ابي تمام، علماً ان القتيل كان يعمل في الامنية ومخصص لمتابعة الاتصالات.
كما نجحت مفرزة تابعة الى كتيبة الاهوال ـ كتائب الموصل في متابعة وتصفية الارهابي رضوان سالم عطالله في منطقة حي الابار، علماً القتيل كان يعمل مخبراً للتنظيم المتطرف، وتسبب باعتقال العديد من العناصر الامنية السابقة من ابناء الموصل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة