أوباما في الرياض لعقد لقاء مع العاهل السعودي عشية القمة الخليجية الأميركية

بعد تأكيد معارضته مشروعاً لدى الكونغرس يؤثر على العلاقة مع السعودية
متابعة ـ الصباح الجديد:
استضافة الرياض أمس الأربعاء، قمة سعودية أميركية تجمع العاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما ، تسبق قمة ثانية خليجية أميركية تعقد اليوم الخميس في العاصمة السعودية أيضاً.
ووصل أوباما أمس الاربعاء إلى السعودية بعدما غادر واشنطن مساء أمس الاول ، وذلك في اطار زيارة رسمية هي الرابعة له منذ توليه الرئاسة في ٢٠٠٩، وسيبحث وفق مصادر ديبلوماسية سبل معالجة الخلافات الحاصلة بين الجانبين، والعمل على تعميق التعاون الاستراتيجي بينهما، الى جانب عرض تفاصيل الحلول السياسية ودور مجلس التعاون الخليجي في اليمن والعراق وسورية.
وسيناقش مع كبار المسؤولين في الرياض ما توصلت إليه لجان العمل التي انبثقت عن القمة الأميركية الخليجية في «كامب ديفيد» العام الماضي والتي ستستكمل بعض جوانبها في قمة الرياض غداً.
وزيارة أوباما وهي الأخيرة على الأرجح، إلى السعودية قبل مغادرته البيت الأبيض خلال ثمانية أشهر، سيرافقه فيها وزير الخارجية جون كيري، والدفاع آشتون كارتر الموجود في الرياض حالياً، ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس ومساعدو الرئيس روبرت مالي وبنجامين رودس.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، بحث مع كارتر أمس الاول في مجالات التعاون العسكري القائم بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويره وتعزيزه، إضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، بما فيها التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة ومكافحة الإرهاب.
ويضم الوفد الأميركي الى الرياض مسؤولين من وزارات الدفاع والأمن الداخلي والتجارة وفي شكل يعكس جدول الأعمال المكتظ الذي سيتم البحث فيه بين الجانبين، وعقد أوباما لقاء مع الملك سلمان بن عبد العزيز بعد وصوله أمس ، تقابله اجتماعات ثنائية لأعضاء الوفد مع نظرائهم في السعودية وقبل القمة الموسعة الخميس مع قيادات مجلس التعاون الخليجي.
وأكدت مصادر ديبلوماسية أن القمة الأميركية الخليجية ستتطرق بالتفصيل إلى أزمات المنطقة وستخرج ببيان ثنائي يشير إلى نقاط التعاون المشتركة بين الجانبين.
وقال مساعدا أوباما، مالي ورودس، إن القمة ستتمحور في ثلاث جلسات، الأولى تتناول الأمن الإقليمي، والثانية المسألة الإيرانية، والثالثة محاربة «داعش».
وأوضحت المصادر أن هناك مطالب محددة يريد الأميركيون مناقشتها، من بينها زيادة دور دول مجلس التعاون في الحرب على «داعش» في سورية والعراق. كما تسعى واشنطن إلى جهود خليجية أكبر على المستوى الاقتصادي والسياسي لمساعدة العراق، خصوصاً في محافظة الأنبار.
وفي ملف الاستقرار الإقليمي سيتم البحث تفصيلاً في التعاون الأمني والدفاعي وتسريع الالتزامات التي تم التوصل إليها في كامب ديفيد، خصوصاً في ملفات التسليح والدفاع الباليسيتي والأمن البحري والإلكتروني وتعزيز هيكلية التعاون بين دول المجلس.
وسيكون أمن اليمن في قائمة الملفات ومحاولة البناء على المحادثات السياسية وضمان تطبيق قرارات الأمم المتحدة وعدم وصول أسلحة إلى الحوثيين. وفي الملف السوري، تقتصر نقاط التلاقي حول الضغط لإيصال المساعدات الإنسانية ومنع انهيار الهدنة، في ضوء تردد واشنطن في تقديم أي التزامات أخرى.
وقالت المصادر أيضا إنها تتوقع من أوباما التزاماً واضحاً بمساعدة دول المجلس في التصدي لأنشطة اقليمية المزعزعة لاستقرار المنطقة.
يذكر أن أوباما استبق وصوله الى الرياض، بتأكيد معارضته مشروع قانون للكونغرس يجيز مقاضاة الرياض أمام المحاكم الأميركية بسبب اعتداءات 11 أيلول ٢٠٠١.
ومشروع القانون الذي اقترحه الجمهوريون والديموقراطيون لم يصل إلى مرحلة التصويت بعد، لكنه يثير غضب الرياض ويهدد بالمزيد من التدهور وتداعيات اقتصادية لوحت بها السعودية.
واشارة الى أن ولي العهد نائب القائد الأعلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي سيشارك في قمة الرياض اليوم، كان بحث مع كارتر التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في القضايا التي تدعم الأمن والاستقرار وتعزز السلام في المنطقة ورؤى البلدين حولها، كما ذكرت وكالة أنباء الامارات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة