الجنابي يرفع الجلسة إلى يوم غد والجبوري يعلّق أعمال البرلمان لإشعار آخر

مع تصاعد الجدل والخلافات حول دستورية رئاسة المجلس
بغداد ـ مشرق ريسان:
بعد دعوة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم النواب إلى عقد “جلسة شاملة” تضم جميع أعضاء مجلس النواب. عقد مجلس النواب جلسة بحضور 230 نائباً ، وفيما رفع رئيس السن عدنان الجنابي الجلسة الى يوم غد الخميس، اعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري تعليق أعمال المجلس الى إشعار آخر.
ويقول مراسل “الصباح الجديد” في البرلمان إن “نواباً من جميع الكتل السياسية دخلوا إلى قاعة الجلسة، على أمل أن يترأسها النائب سعدون الدليمي بعد أن اعتذر سليم الجبـوري رسمياً عن إدارتها”.
ويضيف “فور إعلان مقرر مجلس النواب النائب نيازي معمار أوغلو اكتمال النصاب القانوني لعقد الجلسة (230 نائباً)، فتح باب الترشيح لإدارة الجلسة، وتم التصويت على النائب عدنان الجنابي”.
ويشير إلى إنه “على إثر ذلك، انسحب نواب اتحاد القوى وتحالف القوى الكردستانية من الجلسة، بكون إن هناك اتفاقاً سبق الدخول إلى الجلسة على أن يرأسها النائب سعدون الدليمي”. ويبين إن “كتل المواطن وبدر ومستقلون وتيار الإصلاح والفضيلة، إضافة إلى تحالف القوى والكتل الكردستانية، انسحبوا من الجلسة”.
وبعد خروج النواب من الجلسة، أعلن الجنابي رفعها إلى يوم الخميس المقبل، وفتح باب الترشيح لشغل مناصب هيئة الرئاسة الجديدة.
وتنص المادة الـ(25) في النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي على إنه “يُعَدّ وجود النصاب لازماً عند التصويت ولا يُشترط لِصحة استمرار الاجتماع”.
وقبل انعقاد الجلسة بلحظات، أعلن بيان لمكتب سليم الجبوري ورد لـ”الصباح الجديد”، إنه يتعذر على الأخير ونائبيه الشيخ همام حمودي وارام شيخ محمد القيام بمهامهم بشأن ادارة جلسة اليوم (أمس).
وأضاف البيان انه “بناءً على المادة ١١ من النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي، فللمجلس اختيار من سيقوم بادرة الجلسة من النواب”، مشيراً الى ان “الجبوري سيحضر الجلسة بقلب مفتوح واستعدادٍ كامل للإجابة عن أي استفسارات بشان الأزمة”.
وبحسب البيان فإنه “ليس لدى الجبوري أية خطوط حمراء على ما سيطرح داخل الجلسة، لان الأهم هو استمرار جهود الإصلاح تحت قبة برلمان واحد يضم ممثلي الشعب العراقي المتطلع إلى دولة أساسها الدستور والقانون”.
ورفض النواب المعتصمون “خارطة الطريق” التي تبناها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لـ”حل أزمة رئاسة مجلس النواب”، مصرين في الوقت ذاته على تنفيذ خمسة شروط أساسية.
وفور انتهاء اجتماع وفد من رئاسة الجمهورية بالنواب المعتصمين، مساء الإثنين، علمت “الصباح الجديد” من مصدر برلماني مطلع إن “النواب المعتصمون قدموا للوفد مبادرة تضم خمسة فقرات، نصت على: لا رجعة في قرار إقالة هيئة الرئاسة. ولا كلمة لأي من الثلاثة (رئيس البرلمان ونائبيه) المقالين في البرلمان. ويحق لهم (هيئة الرئاسة) الحضور بصفة نائب. والشروع بانتخاب هيئة جديدة فور انعقاد الجلسة. والبدء بإجراءات استجواب رئيس الوزراء مباشرة”.
ومن جانبه اعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري المقال من قبل النواب المعتصمين، عن تعليق جلسات واعمال مجلس النواب الى اشعار آخر، فيما اشار الى ان جلسة اليوم لم تعقد لعدم اكتمال النصاب، معرباً عن اسفه لمحاولة البعض فرض ارادتهم بالقوة.
وقال الجبوري في بيان ورد الى “الصباح الجديد”، “حضرنا الى مجلس النواب اليوم استجابة لمبادرة رئيس الجمهورية”، موضحاً “لم تعقد جلسة أصلاً لعدم اكتمال النصاب، ونأسف لمحاولة البعض فرض إرادتهم بالقوة بعيداً عن السياقات القانونية”.
وأضاف الجبوري، أنه “بموجب الصلاحيات الدستورية وما يمليه علي واجبي كرئيس لمجلس النواب العراقي، وحفاظاً على سمعة المجلس وكي لا يكون ساحة للصراع والتلاسن والتشابك بالأيدي بدل الحوار الحضاري تحت قبة البرلمان، أعلن تعليق جلسات واعمال مجلس النواب العراقي الى إشعار آخر”.
وأفادت تسريبات صحفية من داخل قبة البرلمان لـ”الصباح الجديد”، إن “رئيس البرلمان سليم الجبوري اشترط حضور الجلسة الشاملة مقابل أن تعقد برئاسة النائب سعدون الدليمي”.
ومن جهة أخرى، علمت “الصباح الجديد” من مصادر برلمانية رفيعة إن “الحزب الديمقراطي الكردستاني اشترط على النواب المعتصمين الحصول على منصب النائب الثاني لرئيس البرلمان، مقابل الانضمام لهم”.
وتضيف المصادر إن “معتصمي البرلمان وافقوا على طلب الحزب الديمقراطي مقابل اعتذار القوى الكردستانية من طرد النائب عادل نوري من الحزب الإسلامي الكردستاني، والنائبة تافكة أحمد من كتلة التغيير الكردستانية”.
وحتى وقت إعداد هذا التقرير،ما تزال القوى الكردستانية وتحالف القوى وكتل بدر والمواطن والفضيلة والإصلاح ومستقلون، تمتنع عن المشاركة في “الاعتصام البرلماني”، وترفض الانضمام إلى ركب النواب المعتصمين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة