منتجو أميركا اللاتينية يطمحون لإعادة توازن سوق الخام

إضراب الكويت يرفع سعر البرميل إلى 43.31 دولاراً
الصباح الجديد ـ وكالات:
قد يسهم منتجو النفط في أميركا اللاتينية في ظل الضغوط المالية في وضع آلية لاستعادة التوازن السوقي الذي فشل المنتجون من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها في التوصل إليها خلال اجتماعهم في العاصمة القطرية الدوحة الأحد الماضي.
ودفع رفض إيران مناقشة وضع سقف لإنتاجها المتنامي خلال اجتماع الأحد المملكة العربية السعودية إلى إحباط اتفاق كان المتفائلون يراهنون قبل أشهر فقط أنه سيجتذب مؤيدين لمعالجة أسوأ موجة هبوط في نحو 30 عاما.
وقال الخبير النفطي والرئيس التنفيذي لشركة بيرا المتخصصة في استشارات الطاقة جاري روس «لا شك أن (انتاج) المكسيك وفنزويلا وكولومبيا يتراجع. بوضوح، حوض الأطلسي هو الذي يتضرر في جانب الإنتاج وعودة التوازن في الطريق.»
وأضاف روس أنه مع بلوغ فائض الإنتاج العالمي حاليا نحو 1.5 مليون برميل يوميا من المتوقع أن ينخفض الإنتاج الأميركي بواقع 700 ألف برميل يوميا عن المستويات التي سجلها قبل عام.
يضاف إلى هذا انخفاض الإنتاج في فنزويلا بواقع 150 ألف برميل يوميا و100 ألف برميل يوميا في المكسيك إلى جانب هبوط حاد في كولومبيا. وفي المجمل سيشكل هذا انخفاضا في الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا.
وقد يكون تراجع الإنتاج في أميركا اللاتينية أكبر من التوقعات ففي حين تسعى بتروبراس البرازيلية إلى زيادة الإنتاج بشكل طفيف هذا العام تتعرض لأزمة جراء أكبر فضيحة فساد على الإطلاق في البلاد والتي أدت إلى تباطؤ الاستثمارات.
ويقول مايكل كوين رئيس أبحاث السلع الأولية لدى باركليز في نيويورك إنه في ظل وجود القليل من الخيارات لتحقيق الإيرادات الدولارية اللازمة من حصيلة صادرات الخام ليس أمام المنتجين الأعضاء في أوبك من أميركا اللاتينية سوى القليل مما يمكنهم استثماره في البنية التحتية وقد يؤدي هذا إلى المزيد من التراجع في حجم الإنتاج.
في الشأن ذاته، قال نائب وزير الطاقة الروسي كيريل مولودتسوف للصحفيين يوم الثلاثاء إن بلاده تدرس زيادة إنتاجها من الخام هذا العام وإن مستوى 540 مليون طن من الخام «واقعي إلى حد بعيد».
وبلغ انتاج روسيا من النفط 534 مليون طن العام الماضي.
من جانبه، ذكر الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس الثلاثاء نتائج اجتماع الدول المنتجة للنفط في الدوحة.
وعلى مستوى الأسواق، ارتفعت أسعار النفط أمس الثلاثاء بعد أن أدى إضراب العاملين في القطاع بدولة الكويت إلى انخفاض إنتاجها من الخام بنحو النصف مما يطغى على تراجع المعنويات بعد أن فشل المنتجون في التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج يوم الأحد الماضي.
ودخل إضراب آلاف العاملين في قطاع النفط بالكويت يومه الثالث احتجاجا على خطط إصلاح أجور القطاع العام مما أدى إلى تراجع إنتاج البلاد من الخام إلى 1.5 مليون برميل يوميا بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نقلا عن متحدث باسم القطاع.
ويزيد الرقم قليلا عن متوسط انتاج الكويت في آذار وبلغ 2.8 مليون برميل يوميا.
وجرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بسعر 43.31 دولار للبرميل بزيادة قدرها 40 سنتا عن سعر إغلاق يوم الاثنين في حين ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بواقع 33 سنتا إلى 40.11 دولار للبرميل.
غير أن محللين قالوا إن تعطل الإنتاج في الكويت سيكون لفترة وجيزة على الأرجح وإن المستثمرين سيعاودون التركيز قريبا على تخمة المعروض من الخام في الأسواق في ظل فشل كبار المصدرين في الاتفاق على تثبيت الإنتاج يوم الأحد سعيا لتجنيب السوق تخمة أكبر.
وقالت فنزويلا العضو في أوبك إنها تأمل في زيادة صادراتها من الخام هذا العام إلى 2.3 مليون برميل يوميا.
الى ذلك، نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ركن الدين جوادي نائب وزير النفط قوله أمس الثلاثاء إن إنتاج بلاده من النفط الخام سيصل لمستويات ما قبل العقوبات في غضون شهرين مؤكدا التزام طهران بتعزيز إنتاجها.
وقال جوادي إنه سيتم العودة لمستويات ما قبل العقوبات بنهاية شهر خرداد الإيراني في 20 حزيران.
وكان إنتاج النفط الإيراني يبلغ أقل قليلا من أربعة ملايين برميل يوميا قبل فرض العقوبات على صناعة النفط في 2011 و2012.
وذكر جوادي الأسبوع الماضي أن الإنتاج تجاوز بالفعل 3.5 مليون برميل يوميا.
وتنذر زيادة الإنتاج بتفاقم تخمة المعروض في الأسواق العالمية والتي أدت إلى هبوط الأسعار إلى مستويات هي الأدنى في عدة سنوات حيث تتلقى السوق إمدادات تزيد عن حجم الطلب بما يتراوح بين مليون ومليوني برميل من الخام يوميا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة