تهم الفساد تطال عدداً آخر من المسؤولين في الإقليم

مالية برلمان كردستان طالبت باعتقال الرؤوس الكبيرة

السليمانية ـ عباس كارزي:

بينما قررت وزارة الداخلية في حكومة الاقليم وفي إطار تنفيذ الإصلاحات التي دعا اليها رئيس إلاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني، إعتقال عدد من المسؤولين في مديرية الهجرة والمهجرين التابعة لوزارة الداخلية، طالبت لجنة المالية والاقتصاد والاستثمار في برلمان كردستان بمحاسبة المسؤولين الحقيقيين وراء الفساد والمحسوبية والتربح على حساب قوت الشعب في الاقليم.
مصدر في وزارة الداخلية في الاقليم اكد اصدار قرار باعتقال عدد من المسؤولين بمديرية الهجرة والمهجرين التابعة لوزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان بتهم فساد، في إطار تنفيذ القرارات الإصلاحية التي دعا اليها بارزاني.
المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه اضاف في تصريح نقلته شبكة رووداو بأن من بين الاشخاص الذين تم إعتقالهم، مدير الهجرة والمهجرين في محافظة السليمانية، على خلفية تهم فساد وهدر المال العام، في قضية توزيع مبالغ مالية كانت مخصصة للعائلات المهجرة من خارج إقليم كردستان.
لجنة المالية والاقتصاد والاستثمار في برلمان الاقليم اعلنت دعمها لاية اصلاحات جذرية وجهود جدية لمحاربة الفساد، في اية مؤسسة من مؤسسات حكومة الاقليم يجريها أي شخص كان.
نائب رئيس اللجنة المالية علي حمه صالح عد في تصريح للصباح الجديد هذه الخطوات بالصغيرة والجانبية، مبيناً ان الاصلاح الحقيقي ومحاربة الفساد يجب ان يكون في ملف النفط الذي لم يتم البت بما يشوبه من فساد كبير وتلاعب حاصل باستحصال واختفاء مبالغ ضخمة من وارداته المالية، من دون اجراء تحقيق شفاف في اختفاء هذه المبالغ وتحديد الجهات التي تقف وراءه.
حمه صالح دعا الى اعتقال الرؤوس الكبيرة المسؤولة عن تفشي الفساد في مؤسسات ومفاصل حكومة الاقليم، اضافة الى محاسبة ومراقبة الشركات المدعومة من قبل الاحزاب المتنفذة والتي تهيمن على مفاصل مهمة في مؤسسات الاقليم وتستنزف موارده وتمتنع حتى عن دفع الضرائب، مشيراً الى ان الفساد الذي يعتري ملف النفط في الاقليم يتطلب محاسبة الجهات المعنية والمسؤولين الحقيقيين عن الفساد والمحسوبية والتربح على حساب قوت الشعب في الاقليم.
حمه صالح كشف في تصريحه عن تحقيق بنك كردستان التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني ارباحا شهرية تصل الى 40 مليون دولار فقط من تغيير العملة لصالح حكومة الاقليم.
واضاف ان حكومة الاقليم تقوم شهرياً عبر بنك كردستان وهو بنك اهلي بتغيير نحو 400-500 مليون دولار شهرياً بسعر الصرف الذي يعتمده بنك المركزي العراقي اي 1،170 ديناراً للدولار الواحد، ليقوم بنك كردستان لاحقاً ببيعها في الاسواق المحلية بسعر الصرف اليومي والذي وصل الان الى 1،290 ديناراً للدولار الواحد، وهو ما يحقق لبنك كردستان وفقاً لصالح ارباحاً شهرية تقدر باربعين مليون دولار.
حمه صالح اكد ان عمليات الفساد الممنهجة هذه مستمرة منذ سنوات ويحقق من ورائها بنك كردستان الذي يتم كذلك ايداع مبالغ واردات نفط الاقليم فيه، نتيجة للفساد والاحتكار مئات الملايين من الدولارات، وفي معرض رده على سؤال للصباح الجديد عن الاسباب التي تقف وراء عدم انشاء بنك مركزي في الاقليم لحد الان اكد صالح ان ما عمليات الفساد الممنهجة والاحتكار الحاصل في موارد الاقليم وثرواته من قبل الجهات والاحزاب المتنفذة، يمنع انشاء بنك مركزي حكومي في الاقليم.
وكان رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني قد اصدر اوامر باعتقال مدير بنك إلاقليم ونائبه، ومجموعة من مدراء البنوك الاهلية في الإقليم، الاربعاء الماضي، بناءاً على أوامر قضائية من هيئة نزاهة إقليم كردستان، بتهم فساد في آلية صرف أموال الصكوك التي تصدرها مؤسسات حكومة الاقليم للمواطنين، الذين يضطرون الى بيعها لاحقاً في الاسواق المحلية بنصف المبلغ نظراً لامتناع البنوك الحكومية والاهلية في الاقليم عن تسديد مبالغ الصكوك بحجة عدم وجود السيولة النقدية الكافية وخلو البنوك من الاموال.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة