فشل اتفاق الدوحة يقوّض مصداقية أوبك ويهبط بسعر الخام

محللون: «مردّه حالة الضعف في علاقات المنظمة»
متابعة الصباح الجديد:
هبطت أسعار النفط أمس الاثنين بعد أن انهار اجتماع لكبار منتجي النفط في العاصمة القطرية الدوحة دون التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج مما وضع مصداقية منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على المحك وترك العالم متخما بفائض كبير من إمدادات الوقود غير المطلوبة.
وألقي باللوم على التوترات بين السعودية وإيران في فشل الاجتماع في التوصل إلى اتفاق وهو ما جدد المخاوف من توسيع كبار المنتجين لمعركتهم على الحصة السوقية من خلال عرض تخفيضات أكبر.
وقال بيتر لي محلل النفط في بي.إم.آي ريسيرش التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني «مصداقية أوبك في تنسيق الإنتاج بلغت الحضيض الآن.. الأمر لا يتعلق بالنفط للسعوديين فحسب إنه يتعلق أكثر بالسياسات الإقليمية.»
وقال بنك مورجان ستانلي إن فشل التوصل إلى اتفاق «يسلط الضوء على حالة الضعف في علاقات أوبك»، مضيفا «نتوقع الآن مخاطر متنامية بزيادة الإمدادات من أوبك» وبخاصة في الوقت الذي تهدد فيه المملكة العربية السعودية بأنها قد تزيد الإنتاج بعد الفشل في التوصل إلى الاتفاق.
وهبطت أسعار النفط أكثر من 70 بالمئة منذ منتصف 2014 حيث يضخ المنتجون ما بين مليون ومليوني برميل من الخام يوميا فوق مستوى الطلب مما تسبب في امتلاء صهاريج التخزين في أنحاء العالم عن آخرها بالخام غير المباع.
وكان من المتوقع أن يتمم اجتماع الدوحة، يوم الاول من أمس الأحد، اتفاقا لتثبيت الإنتاج عند مستويات كانون الثاني حتى تشرين الأول من هذا العام في محاولة لتقليص تخمة المعروض.
لكن الاتفاق فشل بعد أن طلبت المملكة العربية السعودية توقيع إيران التي لم يكن لها تمثيل في الاجتماع.
وتتنافس المملكة العربية السعودية مع إيران على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط حيث تخوضان حاليا حربا بالوكالة في كل من سوريا واليمن.
وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت نحو سبعة بالمئة في التعاملات المبكرة أمس الاثنين قبل أن تتعافى إلى 40.97 دولار للبرميل لكنها ما زالت منخفضة 2.15 بالمئة عن سعر آخر تسوية. وهبطت العقود الآجلة للخام الأمريكي أكثر من خمسة بالمئة إلى 38.31 دولار للبرميل.
وقال بنك جولدمان ساكس إن عدم التوصل إلى اتفاق في الدوحة قد يكون «عاملا نزوليا» لأسعار النفط الأمريكي متوقعا أن يبلغ 35 دولارا للبرميل في المتوسط في الربع الحالي.
الى ذلك، قال فاليري جولوبيف عضو مجلس إدارة شركة جازبروم التي تحتكر صادرات الغاز الطبيعي في روسيا أمس إن فشل الدول المنتجة للنفط في التوصل لاتفاق بشأن تثبيت إنتاج النفط في الدوحة قد يتمخض عن سيناريوهات لا يمكن التنبؤ بها. وصرح جولوبيف في مؤتمر للطاقة في موسكو «أسفرت محادثات أمس بشأن تثبيت حجم إنتاج النفط عن نتائج لم تكن متوقعة على الاطلاق.»
وأضاف «الدول المنتجة للنفط والغاز غير مستعدة اليوم للتوصل لاتفاق انطلاقا من القيم الإنسانية العالمية. الكل يسعى وراء أهدافه الذاتية وقد يقود ذلك لسيناريوهات لا يمكن التنبؤ بها.»
في الشأن ذاته، أظهرت بيانات رسمية أمس أن صادرات السعودية من النفط هبطت إلى 7.553 مليون برميل يوميا في شباط من 7.835 مليون برميل يوميا في كانون الثاني.
وبلغ إنتاج المملكة – أكبر مصدر للخام في العالم – 10.220 مليون برميل من الخام يوميا في شباط مقابل 10.230 مليون برميل يوميا في كانون الثاني بحسب البيانات.
وتقدم الرياض وأعضاء آخرون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بيانات الصادرات الشهرية لمبادرة البيانات المشتركة (جودي) التي تنشر تلك البيانات على موقعها الإلكتروني.
وانخفضت مخزونات المملكة من النفط الخام إلى 305.599 مليون برميل في شباط من 314.119 مليون برميل في الشهر السابق.
وعالجت المصافي المحلية 2.67 مليون برميل من الخام يوميا مقابل 2.468 مليون برميل يوميا في كانون الثاني في حين ارتفع حجم صادرات منتجات النفط المكررة إلى 1.55 مليون برميل يوميا من 1.343 مليون برميل يوميا.
وفي شباط هبط معدل حرق النفط الخام المستخدم في توليد الكهرباء إلى 291 ألف برميل يوميا من 293 ألف برميل يوميا في كانون الثاني وفقا للبيانات.
وبلغ حجم الطلب على المنتجات النفطية في المملكة 2.074 مليون برميل يوميا في شباط.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة