الأخبار العاجلة

اليابان وأميركا تعززان التنسيق بشأن الأزمة الكورية الشمالية

وسط اعتزامها القيام بتجربة نووية خامسة
طوكيو ـ وكالات:
اتفق دبلوماسيون يابانيون وأميركيون كبار أمس الاثنين على تعزيز التنسيق بين الجانبين في الرد على استخدامات كوريا الشمالية المستمرة للتكنولوجيا النووية والصاروخية، وسط معلومات تشير إلى اعتزام بيونج يانج القيام بتجربة نووية خامسة.
وقال نائب وزير الخارجية الياباني آكياتا سايكي في تصريحات بثتها وكالة أنباء «كيودو» اليابانية ، «نحتاج لمواصلة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد كوريا الشمالية، ودائما نضع في الحسبان أن الدولة الشيوعية قد تقوم بمزيد من الأعمال الاستفزازية».
وجاءت تصريحات سايكي، عقب محادثات أجراها في طوكيو مع نائب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.
وكانت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك كون-هيه قد أكدت ، في وقت سابق اليوم ، أن ثمة معلومات تشير إلى أن بيونج يانج تستعد للقيام بتجربة نووية خامسة، في انتهاك صارخ للعقوبات الدوليةز
وقالت الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية واليابان في وقت سابق إنها ستكون موحدة في ردها على إعلان كوريا الشمالية أنها أجرت تجربة اختبار قنبلة هيدروجينية ناجحة.
وقالت كوريا الشمالية إنها اجرت التجربة ، وإذا تأكدت فأنها ستكون التجربة النووية الرابعة التي تجريها كوريا الشمالية منذ 2006، إلا أنها ستكون الأولى في اختبار قنبلة هيدروجينية.
وقرر مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إتخاذ إجراءات جديدة ضد كوريا الشمالية.
بيد أن الشكوك ما زالت قائمة بشأن هل قامت كوريا الشمالية فعليا بمثل هذه التجربة لاختبار قنبلة هيدروجينية.
ويقول خبراء أسلحة نووية بأن النشاط الزلزالي الناجم عن الانفجار لم يكن واسعا بما فيه الكفاية ليكون ناجما عن تفجير قنبلة هيدروجينية.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تحدث بشكل منفصل مع الرئيسة الكورية الجنوبية بارك كون هيه ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
وأضاف في بيان أصدره «اتفقنا على العمل معا لصياغة رد دولي قوي وموحد على سلوك كوريا الشمالية المتهور الأخير».
وقال آبي «اتفقنا أن فعل كوريا الشمالية الاستفزازي غير مقبول تماما، وسنتعامل مع هذا الوضع بطريقة صارمة عبر التعاون مع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة».
وقال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية في بيان أصدره إن الرئيسة بارك والرئيس أوباما اتفقا على التعاون والتنسيق عن قرب، وأن على المجتمع الدولي «التأكد من دفع كوريا الشمالية الثمن المقابل» لاختبارها النووي، بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية.
وعقد مجلس الأمن اجتماعا طارئا الشهر الماضي وأدان التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية بوصفها «تهديدا للسلم والأمن الدوليين».
ودعا السفير الياباني في الأمم المتحدة موتوهايدي يوشيكاوا إلى قرار جديد سريع وقوي من الأمم المتحدة، مشددا على أن «صدقية الأمم المتحدة وسلطتها ستكون على المحك إذا لم تتخذ هذه الإجراءات الجديدة» ضد كوريا الشمالية.
بيد أن السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الذي تمتلك بلاده علاقات جيدة بيونغيانغ، قال إن «روسيا تستبعد دعم فرض مزيد من العقوبات على كوريا الشمالية».
وفي غضون ذلك، بدأت كوريا الجنوبية تحديد الدخول الى منطقة كيسونغ الصناعية في كوريا الشمالية، التي تدار بشكل مشترك بين البلدين. ولن يسمح بالدخول اليها من كوريا الجنوبية إلا لمن يشاركون في عمليات هناك، بحسب وزارة الوحدة الكورية الجنوبية.
وأفادت تقارير أن كوريا الجنوبية تنظر أيضا في اتخاذ خطوات أخرى، من بينها اعادة بث المواد الدعائية عبر الحدود بين البلدين، وسبق أن أوقف ذلك في العام الماضي بعد اتفاق مع كوريا الشمالية لتخفيف التوترات التي تصاعدت بشكل كبير الصيف الماضي.
وعلى الرغم من المزاعم الكورية الشمالية، يشكك خبراء في أن كوريا الشمالية قادرة على صنع سلاح نووي يكون من الصغر بحيث يمكن أن يحمل على صاروخ بالستي.
يتفق المراقبون على وقوع انفجار نووي من نوعا ما، ويبدو أنه كان أكبر من الاختبار النووي السابق في عام 2013، ولكنه ليس من الكبر لأن يكون انفجارا نوويا حراريا (أي قنبلة هيدروجينية) كما تقول بيانغيونغ.
لماذا لا يستطيع العالم ايقاف كوريا الشمالية ؟
تصر كوريا الشمالية على تحدي الرأي العام العالمي والعقوبات الشديدة للوصول الى أهدافها النووية. ولقد أظهرت الصين، حليف كوريا الشمالية الرئيسي، بشكل حاسم أنها أما غير راغبة أو غير قادرة على المساعدة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة