أغذية منتهية الصلاحية

كلما ازداد الفقر تزداد ضغوطات الحياة على الفقراء فيلجأون الى ما يسدون به رمقهم وبالتالي تزداد الفرص باستغلالهم وتسوء الاوضاع حين تنعدم الرقابة نتيجة انشغال الطبقة الحاكمة بأمور بعيدة عن مصلحة المواطن .
ونتيجة لكل هذه العوامل اصبحنا نخاف على المواطنين من ارهاب بنوع اخر وطريقة خطرة على الصحة وهي استيراد مواد غذائية منتهية الصلاحية او قريبة من الانتهاء . ان كثيرا من الناس يلجأون بسبب الفقر الى شراء البضائع الرديئة الرخيصة الثمن لسد حاجة عائلاتهم , ولأن الكثير من التجار الطارئين واصحاب النفوس الضعيفة يستغلون ضعف الدولة والفقراء بآن واحد للاثراء .
ونتيجة عدم ردعهم لا من الضمير ولا من الدين ولا من القانون فبدأوا باستيراد مواد غذائية ومساحيق الغسيل والصوابين من مناشىء رديئة ونافدة الصلاحية ، وان هذه المواد تعد عرفا طريقة جديدة للارهاب تفتك بصحة المواطن ، والحكومة لم تحرك ساكنا لحماية الشعب من هذا الخطر الداهم .
الامن الاقتصادي لم يقم بأي دور فمن المعروف ان واجبه الاساسي هو منع استيراد السموم التي ينفثها التجار الى الاسواق ومحاسبة من يسىء الى الوطن من مجرمي المواد الفاسدة.
قبل اسبوعين استوقفني بائع قرب علوة جميلة وهو يعرض 8 علب بيبسي بـ(1000) دينار وحين دنوت منه وجدت العلب لم يبق على انتهاء صلاحيتها سوى4 اربعة ايام , ومرة وجدت عبوة بيبسي وعصائر مختلفة سعة لتر بـ500 دينار واجبان 3 بـ1000ولحوم معلبة بـ750 دينارا وبسكويت ونساتل وغيرها في بسطيات ومحال في مناطق متعددة من بغداد باسعار مغرية .
تخيلوا ما مصير من يأكل منها او يشربها ؟ فمن الطبيعي ان مخاطرها لاتظهر سريعا ولكن على مر الايام والشهور تكون نتائجها ومضارها الصحية وبيلة ، اضافة الى ان بعض المحال التجارية الكبيرة المعروفة تعرض مثل هذه البضائع وتروج لها بعد ان شارفت على انتهاء صلاحيتها للاستهلاك البشري تحت شعار (عرض خاص) ، كما في مولات بغداد المنتشرة حيث تبيع منتجات الحليب والالبان واللحوم وجبس الاطفال والبسكويت والنساتل باقل من الاسعار الحقيقية وبنصف السعر من خلال الترويج لها .
ان 40-50% من المياه المعدنية المحلية و10% من المستوردة غير صالحة للاستهلاك البشري ويتم تصنيعها بطريقة بدائية واغلب هذه المياه قد تم اكتشاف نسبة عالية من الكلور اكثر من 1% اضافة الى الزرنيخ والرصاص التي تؤثر على صحة الانسان بصورة عامة حسب تصريحات المتخصصين.
في الدول الاخرى ترفع هذه المواد التي ستنتهي صلاحيتها لثلاثة او اربعة اشهر من رفوف العرض ان بقي منها شيء لانها من مناشيء ونوعيات جيدة حفاظا على صحة المواطنين وسمعة الاسواق .
دعوة الى تفعيل الرقابة الصحية والاقتصادية والحكومية ومحاربة ذوي النفوس الضعيفة من التجار والمنتفعين ممن اثروا عن طريق الربح الحرام والاسراع باتلاف هذه السموم التي يتناولها المواطن يوميا .
هاني علي زاير

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة