الخطط العسكرية واللوجستية تشارف على الانتهاء لتحرير الفلوجة

“داعش” يستمر في حصار الأهالي ويتسبب بـ”مجاعة” 100 ألف نسمة
بغداد ـ مشرق ريسان:
ما أن اقتربت القوات المسلحة المشتركة من إكمال تحرير قضاء هيت (70 كم شمال غرب الرمادي)، تتجه الأنظار صوب قضاء الفلوجة (40 كم شرق الرمادي) لتحرير المدينة وفك الحصار عن أكثر من 100 ألف نسمة ما يزالون محاصرين داخلها.
وكشفت تسريبات صحفية عن تحرك قطعات عسكرية كبيرة نحو محيط الفلوجة، تمهيداً لخوض عملية عسكرية كبرى لتحرير المدينة.
الحكومة المحلية في الأنبار رجحت بدورها قرب انطلاق عملية تحرير الرمادي، مؤكدة العمل على إعداد خطة التحرير.
ويقول عضو مجلس الأنبار راجع بركات العيساوي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الحكومة المحلية عقدت عدّة اجتماعات ومؤتمرات مع الحكومة الاتحادية والتحالف الدولي لحثهما على إنقاذ الفلوجة”، مبيناً “الآن لدينا اجتماعات مستمرة مع التحالف الدولي ووزارة الدفاع والعمليات المشتركة لوضع خطة سريعة لتحرير المدينة”.
ويرى المسؤول المحلي “قرب انطلاق عملية التحرير” خصوصاً بعد انتهاء عملية تحرير قضاء هيت.
ويشير العيساوي إلى إن “أكثر من 100 إلى 150 ألف نسمة ما يزالون محاصرين داخل المدينة… الوضع الإنساني داخل القضاء سيء للغاية منذ أكثر من شهرين”.
ويضيف “تنظيم داعش الإرهابي يمنع دخول الغذاء والدواء والمساعدات إلى المدينة”. ويؤكد “الحكومة المركزية حاولت أكثر من مرة فتح طرق آمنة لدخول هذه المساعدات أو إخراج العائلات المدنية، لكن داعش يمنع ذلك”.
“نحن كمجلس محافظة ندعم أي جهد عسكري لتحرير الفلوجة، من خلال القوات العسكرية وطيران التحالف الدولي وأبناء العشائر”. يقول العيساوي.
وفيما تنتظر الحكومة المحلية في الأنبار موعد انطلاق عملية عسكرية لتحرير قضاء الفلوجة، يستمر تنظيم داعش الإرهابي في قصف المدن والمناطق المحاذية للقضاء.
وفي هذا الشأن يقول رئيس المجلس المحلي لناحية عامرية الفلوجة شاكر محمود العيساوي في حديث لـ”الصباح الجديد”، إن “هناك تعرضات مستمرة ـ بنحو شبه يومي ـ على ناحية عامرية الفلوجة. التنظيم الإرهابي يقصف محيط المدنية باستمرار”.
ويؤكد إن “رئيس الوزراء ووزارة الدفاع والحكومة المحلية وعدوا بقرب انطلاق عملية عسكرية لتحرير الفلوجة في الأيام القليلة المقبلة”.
ويشير العيساوي إلى إن العملية ستشمل “تحرير الفلوجة ومناطق زوبع والحصي، وإنهاء تواجد إرهابيي داعش في تلك المناطق”.
ويشترك رئيس المجلس المحلي لناحية عامرية الفلوجة (30 كم جنوب الفلوجة) مع عضو مجلس المحافظة في إعلان انطلاق عمليات تحرير الفلوجة بعد الانتهاء من العمليات العسكرية في هيت.
أما عن الوضع الإنساني داخل المدينة، فكشف العيساوي عن “تسجيل حالات وفاة؛ لا سيما لدى الأطفال والنساء؛ بسبب منع داعش دخول المساعدات الطبية والغذائية إلى المدينة”، مؤكداً إن “الأهالي يعيشون مجاعة”.
ويختتم حديثه قائلاً “الحكومة الاتحادية فتحت معابر وممرات آمنة لخروج العائلات من المدينة (معبر الفلاحات، ومعبر المدينة السياحية)، لكن عناصر التنظيم يمنعون الأهالي من ترك المدينة والتوجه صوب القوات المسلحة. أو حتى دخول المساعدات الطبية والغذائية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة