الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني يحذّران من الإخلال بالتوافق والشراكة

أكّدا إرسال وفد رفيع المستوى إلى بغداد قريباً
السليمانية ـ عباس كارزي:
يشهد اقليم كردستان برغم الانقسام والتشظي الموجود بين قواه السياسية وفي مقدمتها الصراع بين الحزب الديمقراطي وحركة التغيير على خلفية ازمة رئاسة الاقليم، حراكاً سياسياً محموماً لتوحيد المواقف وبناء تصورات وافكار مشتركة تجاه التطورات المتسارعة في مجلس النواب العراقي.
الاتحاد الوطني الكردستاني بدأ جولة مباحثات وحوارات جديدة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير بهدف بناء موقف موحد وتصورات مشتركة ازاء ما يجري في بغداد، الذي يخشى الكرد ان يؤدي عدم اخذه على محمل الجد الى قطع شعرة معاوية المتبقية في العلاقات بين المركز والاقليم، وان ينسف اسس الشراكة التي بنيت عليها العملية السياسية، ويسحب البساط من تحت اقدام الاحزاب السياسية صاحبة التمثيل الكردي الاكبر في مجلس النواب.
بيان شديد اللهجة خرج به الاجتماع المشترك للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الذي عقد امس الاول في اربيل بمشاركة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني والنائب الاول للامين العام للاتحاد الوطني كوسرت رسول علي، البيان الذي تلقت الصباح الجديد نسخة منه اكد في فقرته الاولى استعداد القوى السياسية الكردستانية لزيارة بغداد مجددًا بأقرب وقت لاجراء مفاوضات جديدة على وفق مشروع مصادق عليه من قبل جميع الأطراف السياسية، يشمل جميع مطالبها الحالية، لمعالجة المشكلات بنحو نهائي مع المركز، وذلك عبر وفد مشترك من الأطراف المشاركة في مجلس النواب ومكونات كردستان.
بيان الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني دعا في فقرته الثانية الى معالجة المشكلات الراهنة لمجلس النواب والحكومة الاتحادية عبر المحافظة على توازن التوافق السياسي وحكومة جديدة كفوءة، من خلال التوافق على أساس الثقة، وأن تكون الحكومة قادرة على تنفيذ حكم الشراكة لجميع الأطراف بما فيها اقليم كردستان.
كما دعا البيان القوى الكردستانية الى بذل المزيد من الجهود لترتيب البيت السياسي الكردستاني وإيجاد الحلول، في ضوء الوضع السياسي الراهن، وضمان حقوق الأطراف والمكونات السياسية في كردستان وفقاً لاستحقاقاتها الانتخابية.
وفي سياق منفصل شدد البيان على ان الاستفتاء على حق تقرير المصير لشعب كردستان لا مناص عنه، وان أول طرف وأول دولة ترى القوى الكردستانية ضرورة اجراء حوار معها حول حق الاستفتاء هي الأطراف السياسية العراقية ومجلس النواب والحكومة العراقية.
وشدد الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني بأن السبيل الوحيد أمام الاطراف السياسية هو الحوار المسؤول، وليس الخصومات وتعميق روح الانتقام والتآمر، مشيرًا الى ان اجراء أية تغييرات يجب ان يكون عبر القانون والشرعية.
بدوره اعلن الاتحاد الاسلامي في كردستان تأييده لاجماع الاطراف السياسية في الاقليم على آلية التعاطي مع الازمة الراهنة في العراق .
واعلن في بيان عقب اجتماع عقده مكتبه السياسي دعمه لوحدة الصف والرأي والموقف الكردستاني تجاه ما يحدث في العراق من صراعات، مطالباً بتوحيد الخطاب والمواقف بين الكتل الكردستانية، مؤكداً ان اية خطوات للاصلاح يجب ان تستند الى مبدأ التوافق السياسي وفقاً للطرق الدستورية والقانونية بعيداً عن الاخلال بالتوازن ومشاركة جميع المكونات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة