الأخبار العاجلة

الانسحابات تجبر “برلمان المعتصمين” على تأجيل اجتماعه إلى الغد

توقّعات بجلسة موحّدة لاستقالة الجبوري.. و اتحاد القوى لا يتمسك به
بغداد – وعد الشمري:
فشل مجلس النواب العراقي في عقد جلسته برئاسة سليم الجبوري، أو تلك التي دعا إليها عدنان الجنابي، بالتزامن مع اعلان رفضها العديد من الكتل تحويل البرلمان إلى مجلسين، ما أدى إلى تراجع عدد المعتصمين إلى دون النصاب القانوني.
ومنذ صباح الامس شهدت بغداد تشديداً امنياً وقطعاً لجسري الجمهورية والسنك المؤيديين إلى المقرات الحكومية المهمة، كما أغلقت القوات الامنية منفذي المنطقة الخضراء عبر بوابتي التشريع ووزارة الخارجية واكتفت بمنفذي جسر الجادرية والحارثية.
سليم الجبوري، أعلن عن تأجيل جلسته حتى آشعار اخر بسبب ما عدّه تهديداً امنياً على مبنى البرلمان، واكد في بيان له أنه سيعلن عنها بمجرد انتهاء هذا الخطر الذي قد يصيب النواب ايضاً.
بعدها مباشرة، عقد سليم الجبوري اجتماعاً بتحالف القوى العراقية استمر لنحو ساعتين، حضره جميع اركان المظلة السياسية للسنّة وهم صالح المطلك، واسامة النجيفي، ومحمود المشهداني، وسعدون الدليمي، وأحمد المساري، ونواب في التحالف بعضهم كان معتصماً وصوّت على اقالة الجبوري كناهدة الدايني.
هذا الاجتماع انتهى إلى بيان شدّد فيه على ان رئاسة السلطة التشريعية من حصة السنّة، وعدّ اي نائب يخرج عن الاجماع لا يمثل تحالف القوى، وحذر من انقسام البرلمان إلى مجلسين، لكنه لم يشر إلى تمسكه ببقاء الجبوري في منصبه.
الخوف من الانقسام دعا ابرز مكونات التحالف الوطني، كتلة بدر، إلى عقد مؤتمر صحفي في مجلس النواب، تحدّث فيه النائب رزاق محيبس عن خطورة الاوضاع الحالية، واعلن عن رفضه حضور جلسة النواب المعتصمين ليوم أمس، وطالب بعقد جلسة موحدة يحضر فيها الجميع لمناقشة تداعيات الازمة الراهنة.
على تأجيل اجتماعه إلى الغد
النائب عن بدر حنين قدو ابلغ “الصباح الجديد”، بأن “الكتلة قدمت مبادرة بجهود من زعيهما هادي العامري”، مبينا “أنها تتضمن عقد مجلس النواب اجتماعاً موحداً لجميع الكتل يوم الاثنين تشهد تقديم الجبوري استقالته أو اقالته وفقاً للاطر الدستورية”.
قبل اعلان الرئيس المؤقت لبرلمان المعتصمين عدنان الجنابي عن بدء الجلسة بدقائق كان النصاب متحققاً بنحو 170 نائباً، لكن بمجرد رنين الجرس تناقص العدد إلى 148 نائباً ما اخل بالعدد المطلوب وتحولت الجلسة إلى تشاورية على أمل وصول الحاضرين إلى 168 نائباً لكي يشرع البرلمان باختيار رئاسة له تطوي من خلالها صفحة تمسك الجبوري بمنصبه.
وابرز الكتل الغائبة والمنسحبة عن جلسة المعتصمين هي: اوساط كبيرة من تحالف القوى، كتل: المواطن، وبدر، والاصلاح، والفضيلة، إضافة إلى التحالف الكردستاني.
أستمر الحال بوضعه، حتى ذكر النائب المعتصم حيدر المولى في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الجلسة قد جرى رفعها حتى يوم الاثنين”.
وتابع المولى أن “التأجيل سببه طلب بعض الأوساط النيابية وعلى رأسها كتلة بدر عقد مناقشات سياسية الغرض منها توحيد الرؤى والخروح بموقف موحد”.
أن اعتصام النواب، وفقاً للنائب أحمد عبد الله والذي اعلن ترشيحه لخلافة الجبوري لن “يتوقف على اختيار هيئة لرئاسة مجلس النواب، بل سيبقى حتى تحقيق كامل الاصلاحات بتغيير الرئاسات الثلاث”.
لكن النائب حيدر الفوادي جدّد تمسك تيار الاصلاح الوطني بزعامة ابراهيم الجعفري بما أسماه “الشرعية الدستورية”، وقال في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، إن “الوضع الحالي لا يتحمل تصعيد المواقف والقفز على الدستور”.
وطالب الفوادي الكتل السياسية بـ “منح الجبوري فرصة ولا يكون التعامل معه كردة فعل على ازمة الكابينة الحكومية”، منوهاً إلى أن “تسوية الازمة السياسية لا يعني الاكتفاء بتغيير الوجوه”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة