الأخبار العاجلة

حكومة الإقليم تقر بوجود تجاوز لحقوق الإنسان في كردستان

حمَّلت داعش والأزمة الاقتصادية جانباً من المسؤولية
السليمانية – عباس كارزي:
ردت حكومة اقليم كردستان على التقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية الخاص بواقع حقوق الانسان في بعض الدول للعام 2015 ، معلنة استعدادها للتعاون مع المنظمات الدولية المختصة بمتابعة واقع حقوق الانسان والحريات الشخصية والصحفية في الاقليم.
رئيس لجنة المتابعة والرد على التقارير الدولية الخاصة باقليم كردستان ديندار زيباري، وصف في بيان تلقت الصباح الجديد نسخة منه تقرير وزارة الخارجية الاميركية حول حقوق الانسان في الاقليم بالمهم، مؤكدا ان حكومة الاقليم ومن منطلق ايمانها بمبادئ حقوق الانسان والعمل على الالتزام بها، ترحب بما جاء في التقرير وهي مستعدة للتعاون مع الخارجية الاميركية ومنظمات المجتمع المدني للاستفادة مما جاء في التقرير من ملاحظات ونقاط بشأن اوضاع حقوق الانسان في الاقليم .
وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد اعلنت في 14-4-2016 عن تقريرها السنوي لواقع حقوق الانسان في العراق واقليم كردستان اشارت فيه الى وجود الاف الاشخاص يقبعون داخل السجون منهم 3 الاف في الاقليم اعتقلوا وسجنوا من دون محاكمة.
وحمل تقرير لجنة المتابعة والرد على التقارير الدولية الحرب على داعش والازمة الاقتصادية، المسؤولية عن تراجع واقع حقوق الانسان في الاقليم، مشيراً الى ان قطع الحكومة الاتحادية ميزانية الاقليم وتحمله اعباء ما يقارب مليوني نازح ومهجر من المناطق العربية في المحافظات التي يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي، اثقلت كاهل حكومة الاقليم في توفير الخدمات والمساعدات المطلوبة لهم.
زيباري اكد ان حكومة الاقليم تنظر باهمية للملاحظات التي وردت في تقرير وزارة الخارجية الاميركية معلنة استعداد الاقليم للتعاون مع وزارة الخارجية الاميركية والجهات الدولية لتوضيح الحقائق وتمتين ركائز الحكم في اقليم كردستان، وضمان تطوير مبادئ حقوق الانسان، مؤكداً ان حكومة الاقليم ستعمل وبسرعة على متابعة ومعالجة مكامن الخلل والمؤشرات التي سجلها التقرير على واقع حقوق الانسان في الاقليم.
من جانبه اشار رئيس لجنة حقوق الانسان في برلمان كردستان سوران عمر في تصريح للصباح الجديد ان اوضاع الموقوفين في مراكز التحقيق سيئة ويتعرض المعلتقون في كثير من الاحيان الى التعذيب، مستدركًا ان اوضاع السجناء من المحكومين باحكام نهائية افضل من الذين يخضعون للتحقيق.
عمر اشار الى وجود خروقات خطيرة لحقوق الانسان في الاقليم نتيجة لعدم سيادة القانون ووجود اعتقالات تعسفية وتضييق على الحريات وتحييد لحرية التعبير يدل على ضعف حكومة الاقليم في التجاوب مع التقارير الدولية والاخرى التي تقدمها لجنة حقوق الانسان في برلمان الاقليم.
عمر اشار الى وجود العديد من القضايا المهمة غير محسومة في القضاء نتيجة لوجود ضغوطات سياسية مؤكدًا ضرورة ان يتمتع القضاء في الاقليم بالحرية والحياد المطلوبين للبت في القضايا التي تمس حقوق الانسان ومنع التجاوز على الحريات العامة والخاصة في الاقليم.
يذكر ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري قد ذكرفي مقدمة التقرير السنوي لوزارته بشأن حقوق الإنسان للعام الماضي، إن الاعتداءات على القيم الديمقراطية تشير إلى أزمة حكم عالمية، مضيفاً أن «أكثر خروقات حقوق الإنسان انتشارا ومأساوية عام 2015 كانت في الشرق الأوسط، حيث تسببت الأزمة السورية وتنظيم داعش في معاناة هائلة». واعتبر كيري أن «إخفاق الحكومات وقمع النشاط المدني المحلي قد ساعد داعش على الحصول على موطئ قدم في سوريا والعراق، واستمرت في تقديم بيئة داعمة لداعش والتابعين لها في سيناء وليبيا واليمن».
مشدداً على أن التقرير من شأنه أن يزيد تصميم بلاده على تعزيز ما وصفها بالحريات الأساسية ودعم الجماعات التي تعتبرها واشنطن من المدافعين عن حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن البعض «ينظر لهذه الأحداث ويخشى أن تكون الديمقراطية في تراجع، وفي الواقع هذا رد فعل على إحراز المثل الديمقراطية تقدما، والطلب المتزايد من الناس من كل الثقافات والمناطق كي تستجيب لهم الحكومات».
وانتقد التقرير الأميركي اوضاع حقوق الانسان في اقليم كردستان.
وكذلك الاوضاع الانسانية في مصر -التي تتلقى من واشنطن 1.5 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأميركية سنويا..
وأشار إلى أن وزارة التكافل الاجتماعي ساهمت في حل قرابة 500 منظمة مجتمع مدني عام 2015 لارتباطها بشكل كبير بجماعة الإخوان المسلمين، في وقت عملت باقي منظمات المجتمع المدني تحت رقابة مشددة، واشتكت من تعرضها لمضايقات السلطات المصرية.
وجاء في التقرير «كانت هناك حالات أشخاص تعرضوا للتعذيب حتى الموت وغيرها من مزاعم القتل في السجون ومراكز الاعتقال»، مشيرا إلى تقارير منظمات غير حكومية وأممية عن اختفاء مئات المصريين منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
ووجه التقرير انتقادات لدول عديدة منها كوريا الشمالية وكوبا والصين وإيران والسودان وأوزبكستان التي وصفها بالأنظمة المستبدة تاريخيا واتهمها بمواصلة محاولات السيطرة على الأنشطة السياسية ومنع أو تحجيم المعارضة السياسية.
كما انتقد روسيا، وذكر أنها وضعت مجموعة من الإجراءات لقمع المعارضة، ومضايقة وتشويه السمعة والملاحقة القانونية والحجز والاعتقال والاضطهاد للمنظمات المدنية ووسائل الإعلام المستقلة والمدونين والمعارضة السياسية والناشطين.
ورسم التقرير صورة قاتمة لأوضاع حقوق الإنسان في دول حليفة لواشنطن ومنها تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقال إن الحكومة التركية تشن حملة على وسائل الإعلام المعارضة وتعتقل عددا من الصحفيين، وإنها استخدمت قوانين مكافحة الإرهاب من أجل خنق الخطاب السياسي المشروع والصحافة الاستقصائية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة