الأخبار العاجلة

ملعب مفترض وكفى

وضع بعض «الاشقاء» في المملكة العربية السعودية أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه عندما راحوا يتطاولون على رئيس الاتحاد المركزي لكرة القدم بشأن اختيار ملعب «إيران» ارضاً مفترضة لاسود الرافدين في الدور الحاسم المؤهل الى مونديال روسيا 2018، إذ وضعت القرعة المنتخب الوطني الى جانب اليابان وأستراليا والسعودية والإمارات وتايلند.
السعودية وحدها أعلنت انها لن تلعب في إيران، يأتي هذا من منظار سياسي، لا رياضي، فالرياضة منفصلة بطبيعة الحال عن السياسة، لكل منهما تعليماته وقواعده فيما يتعلق بمواجهات الرياضيين بين بلدان تتعارض في سياستها!.
وفي الوقت الذي يرمي بعض من المحسوبين على الإعلام السعودي، الكرة في ساحة السياسة في اختيار الملعب لتضييف مباريات اسود الرافدين، فان هذه المحاولات الفاشلة لا يمكن ان تحد من تطلعاتنا او تسهم في تغيير الملعب الذي يجد فيه اتحادنا الارض الملائمة التي ستكون باذن الله نقطة الانطلاقة نحو شواطئ روسيا.
فاختيار إيران ارض مفترضة لمنتخبنا الوطني تأتي بعد النجاح والاجراءات الادارية التي تعد مرنة نوعاً ما في إيران، الى جانب الحضور الجماهيري والمؤازرة التي توفرها إقامة المباريات في إيران ضمن مرحلة الحسم التي يبحث الجميع فيها عن الفوز بتذكرة مونديالية.
فكما يبحث المنافسين عن مقومات نجاحهم وتفوقهم فوق المستطيل الاخضر، فاننا باختيار ملعب ايران لاجراء المباريات في دور الحاسم، نسعى ايضاً الى وضع لاعبينا في اجواء ايجابية تتوافر فيها مقومات الفوز.
وبيان اتحاد الكرة صيغ بانامل عراقية، لم يتدخل فيه الجانب الإيراني، وما يصدر عن بعض الإعلاميين من المملكة ما هو الا تصيد في الماء العكر، تجاوزهم على رئيس الاتحاد الملا عبد الخالق مسعود بكلام بذيء، وامام شاشات التلفزة، لن يدق اسفين الفرقة في العلاقات القوية التي يرتبط فيها خليجنا العربي.
نثق بالجميع في التحلي بالانضباط، وعدم الدخول في مهاترات، فاتحاد الكرة اصدر بيان طالب فيه بالاعتذار الرسمي من الجانب السعودي والتنصل ممن يثيرون الفتنة ويحاولون زعزعة العلاقات الثنائية بين بلدان الخليج العربي، لذا فانها دعوة لجميع الزملاء ممن يتحملون وما زالوا ضريبة الانتماء الحقيقي للوطن، بعدم الانجرار وراء تلك التصريحات غير المسؤولة اصلاً، فالعراق كبير برجالاته، وسنرد الصاع صاعين بحكمتنا، وزئير الأسود في مرحلة الحسم كفيل بالمضي قدماً في مسيرة النجاح التي يسعى اليها الجميع.
ختاما، الفوز بتذكرة المونديال، والاجتهاد في الجولة الحاسمة، ستكون ابلغ رسالة لمن يشكك بالانتماء لتربة العراق الابي وخياره النابع من ضميره الحي، وان ابناء الوطن سيحملون رسالة السلام اينما حلوا وارتحلوا وفي شتى ميادين الابداع سواء كان رياضياً ام في جوانب اخرى.
فلاح الناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة