مباحثات الكويت تمثّل تتويجاً لحوارات شاقّة وطويلة في عُمان والسعودية

من المتوقّع أن يتم التوقيع على اتفاقيات مهمة لإنهاء الحرب في اليمن
متابعة ـ الصباح الجديد:
أكدت مصادر يمنية أن مباحثات الكويت بين الحكومة الشرعية والمتمردين الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح والمقرر أن تبدأ غد الاثنين تمثل تتويجا لحوارات طويلة وشاقة جرت بعيدا عن الأضواء، وتوقعت المصادر أن يتم التوقيع على اتفاقيات مهمة لإنهاء الحرب في اليمن، ما لم تحدث أي تطورات سلبية تعقد المشهد اليمن خلال الـ48 ساعة المقبلة.
وقالت المصادر أن حوارات مكثفة وطويلة تمت بين الفرقاء السياسيين برعاية الأمم المتحدة في سلطنة عمان، وأن هذه الحوارات أفضت إلى تفاهمات هامة من شأنها إيقاف الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من عام، والانخراط في عملية سياسية سلمية تجنب البلاد المزيد من الانهيار وسفك الدماء، مشيرا إلى أن الإرادة الإقليمية والدولية باتت اليوم على قناعة تامة بأهمية التوصل إلى حل سياسي في اليمن، وأنها تضغط بقوة في هذا الاتجاه.
وأوضحت المصادر أن سلطنة عمان لعبت دوراً مهما مع المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية المتصارعة في اليمن، خصوصاً وهي تتمتع بعلاقات جيدة مع إيران الداعم الرئيس لحركة الحوثيين، وبالتالي تربطها علاقة ممتازة مع الحوثيين وثقة متبادلة بينهما.
وأشارت المصادر إلى أن التفاهمات والحوارات التي استمرت لعدة أسابيع في منطقة ظهران جنوب السعودية، بين السعوديين والحكومة الشرعية والحوثيين كانت لها نتائج ايجابية ساهمت أيضا في تقريب وجهات النظر وبلورة الحلول التي يمكن التوصل إليها والقبول بها من قبل كل الأطراف.
وما دفع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ للتحدث أمام مجلس الأمن مساء أمس الاول الجمعة عن دور السعودية، وإن الحكومة الشرعية والحوثيون أثنوا على دور السعودية، التي قال إنها دعمت توقيع الحكومة اليمنية والحوثيين على وقف إطلاق النار، كما شكر سلطنة عمان «التي تسهل عمل الأمم المتحدة لإنهاء الصراع في اليمن».
أكد المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن الأطراف اليمنية باتت اليوم اقرب إلى السلام أكثر من أي وقت مضى, ودعا في تقريره الذي قدمه لمجلس الأمن الدولي في جلسته التي عقدها أمس الاول الجمعة الأطراف اليمنية «للانخراط في المفاوضات المقبلة في الكويت المقررة في 18 إبريل الجاري بحسن نية».
وأوضح ولد الشيخ أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة بشأن عملية السلام في اليمن، وقال أن طريق السلام طريق شائك ولكنه سالك، وأن نجاح مباحثات الكويت يتطلب دعما من الأطراف الدولية والإقليمية، مشيرا إلى أن «وزارات الخارجية الأميركية والبريطانية والفرنسية أكدت لي هاتفيا دعمها اتفاق وقف إطلاق النار ومسار السلام الذي تقوده الأمم المتحدة».
وأضاف ولد الشيخ: «نحن الآن أقرب إلى السلام في اليمن أكثر من أي وقت مضى»، لافتا إلى أن اليمن يواجه حربا عنيفة ومخاطر إرهابية في نفس الوقت، وأن «التدهور الاقتصادي في اليمن يزيد من التدهور الإنساني. العمل على إعادة هيكلة مؤسسات الدولة سيجنب تفكك النسيج الاجتماعي وانتشار الفقر»، مؤكدا أن خطة عمل الأمم المتحدة ستساعد اليمنيين في الوصول إلى الاستقرار وتتطلب تنازلات من مختلف الأطراف.
وقال المبعوث الأممي بأن مستوى العنف تراجع في اليمن رغم الخروقات المقلقة، وأوضح أن «القتال في تعز لا زال يستهدف اليمنيين وأخشى أن يستهدف مسار السلام»، وتابع ولد الشيخ: «يجب ضمان التنقل الآمن وغير المشروط لعمال الإغاثة في اليمن»، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجان محلية لمراقبة اتفاق وقف الأعمال القتالية في جميع المناطق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة