الأخبار العاجلة

اليوم.. الدوحة تشهد اجتماع منتجي النفط بغياب إيران

الرياض: «التجميد» لن يتحقق إلا إذا شاركت طهران
متابعة ـ الصباح الجديد:
تلتقي الدول الأعضاء في منظمة أوبك في قطر، اليوم الأحد، مع بعض المنتجين من خارج المنظمة، لبحث تجميد الإنتاج، ساعية إلى رفع أسعار النفط الخام التي تراجعت لأقل من نصف ما كانت عليه في حزيران 2014.
وقال مصدران مطلعان لرويترز إن إيران لن تحضر اجتماعا لدول من أوبك وخارجها لمناقشة تجميد مستويات الإنتاج النفطي والمقرر في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الأحد.
ولم يكن من المقرر أن يحضر وزير النفط الإيراني الاجتماع لكن إيران كان من المفترض أن ترسل ممثلا عنها.
وقالت إيران إنها لن تنضم إلى اتفاق لتجميد الإنتاج لأنها تسعى لزيادة إنتاجها النفطي وإعادة حصتها في السوق إلى ما كانت عليه قبل العقوبات.
وقال نائب وزير النفط الإيراني أمس السبت إن إنتاج إيران من النفط تجاوز بالفعل 3.5 مليون برميل يوميا وإنها تسعى لزيادة صادرات النفط والغاز خلال الشهر المقبل.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن ركن الدين جوادي قوله «صادرات النفط الخام الإيراني ستزيد إلى مليوني برميل يوميا في الشهر المقبل… وستزيد أيضا صادرات نواتج تكثيف الغاز بنسبة عشرة بالمئة الشهر المقبل».
والمطروح على جدول أعمال اجتماع العاصمة القطرية الدوحة هو تجميد الإنتاج. وليس بمعنى آخر التقليص، فقط الالتزام بعدم زيادة الإنتاج الراهن.
ولكن حتى إمكانية اتخاذ إجراء منح دعما في الأسابيع الأخيرة لسعر النفط. وكان أقل سعر قد وصل إليه البرميل في وقت سابق من العام الحالي هو 27 دولارا لخام برنت.
وأضر تراجع أسعار النفط بالعديد من الدول المنتجة. ففي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قال صندوق النقد الدولي إن تراجع أسعار النفط أضر بالاستقرار المالي والأوضاع المالية للعديد من حكومات الدول المنتجة.
وستحضر اجتماع الدوحة جل دول أوبك كما سيكون هناك دول غير أعضاء في المنظمة، وخصوصا روسيا.
وجاء قرار عقد هذا الاجتماع ليعكس قلق الدول المصدرة من مستوى الأسعار والشعور بالحاجة للقيام بإجراء يشارك فيه المنتجون من غير أعضاء أوبك.
ولن يحضر الاجتماع منتجان رئيسان وهما الولايات المتحدة والصين اللتان تنتجان كميات كبيرة من النفط ولكنهما تستهلكان ما تنتجانه وتستوردان المزيد لتغطية احتياجاتهما. وفي العموم، تستفيد اقتصادياتهما من السعر المنخفض للبترول، لذلك فهما لا تشاركان أولئك الذين سيحضرون اجتماع الدوحة قلقهم.
ويمكن للمشاركين في اجتماع الدوحة اتخاذ إجراء قوي يؤثر على سوق النفط، ولكن العديد من المحللين النفطيين يقولون إنهم لن يتحدثوا عن إجراء يحقق الكثير. في الماضي، كانت أوبك تنجح في تحقيق تقليص في الإنتاج. وهذه المرة هناك اتفاقية محتملة على المائدة للحيلولة دون مزيد من التراجع في الأسعار.
وبالتأكيد هناك تأييد للفكرة بين الدول التي ستحضر الاجتماع، ولكن دولة مصدرة مهمة وعضو في الأوبك مصممة على زيادة الإنتاج وهي: إيران.
ففيما تخرج إيران من قيود العقوبات الإقتصادية الغربية، تريد الحكومة الإيرانية استعادة حصتها في السوق التي فقدتها بسبب القيود على مبيعاتها الدولية.
وقال محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي إن التجميد لن يتحقق إلا إذا شاركت إيران. ولكن هناك شكوك حول ما إذا كانت هذه هي كلمة المملكة الأخيرة.
وهذا القلق السعودي وراء مشاركة الدول غير الأعضاء في أوبك.فعندما كانت أوبك تجري تقليصات في الماضي كانت السعودية تتحمل الجزء الأكبر فيه. ولكن هذه المرة، تتحفظ السعودية تجاه تحمل الخسارة إلا إذا شاركتها دول أخرى. والولايات المتحدة لن تفعل ذلك أبدا، لذلك فإن روسيا قد تكون المنتج الكبير المحتمل مشاركته السعودية.
فإذا اتفقوا على تجميد، هل سيحدث ذلك فرقا؟ تقول المؤسسة الاستشارية Capital Economics التي تتخذ من لندن مقرا لها في مذكرة لعملائها ان «تجميد الإنتاج عند المعدلات الراهنة العالية سيبقي ببساطة الإمدادات الحالية، وبالتالي لن يكون مغيرا لقواعد اللعبة».
وربما الذي يصنع فرقا هو تقليص متوقع في الإنتاج الأميركي من النفط الطفلي، وذلك حسب ما ذكرته الوكالة الدولية للطاقة، وهي منظمة رسمية تراقب وضع الطاقة والدول الأعضاء فيها.
وفي الواقع، يعتقد على نطاق واسع أن أحد أسباب التحفظ السعودي تجاه اتخاذ إجراء في القريب العاجل هو الرغبة في إبقاء الضغط على منافسيها من منتجي النفط الطفلي الأميركي.
والأمر الذي يستحق أن نتذكره أن صعود النفط الطفلي الأميركي غير السوق العالمية. فتزايد الإمدادات الأميركية أحد العوامل الرئيسية لتراجع أسعار النفط دوليا، إلى جانب ضعف الطلب والذي انعكس بدوره على تباطؤ الاقتصاد الصيني، وفشل الاقتصاد العالمي في حفز النمو.
ومن كل هذه المنطلقات، يحظى هذا الاجتماع ببعض الأهمية الرمزية فقد كانت أوبك بطيئة جدا في رد فعلها على مشكلة خطيرة لأعضائها. وعندما التقى أعضاء المنظمة مؤخرا في كانون أول الماضي جاء بيانهم الختامي مفاجئا للعديد من المراقبين حيث لم يتضمن حتى الإشارة لسقف إنتاج، وهو أمر كانوا يحددونه دائما في اجتماعاتهم الدورية.
وقال محللون من مركز بحوث باركليز قبل اجتماع الدوحة:» اجتماع أوبك في كانون أول كان فاشلا، ولكن اجتماع الدوحة يعطي المنظمة فرصة لتدارك الأمر».
الى ذلك، قال وزير النفط الإكوادوري كارلوس باريخا إن الاجتماع المقبل لمنتجي النفط في العاصمة القطرية الدوحة سيكون حاسما لتحديد أسعار الخام في المدى القصير.
وقال باريخا في بيان «نأمل أن يحدد الاتفاق أجندة للسيطرة على سوق مستويات السعر بها متدنية للغاية في الوقت الحالي وهو أمر ليس جيدا لأحد .. لا لكبار المنتجين أو لصغارهم».
وأغلقت أسواق النفط على انخفاض، في الأول من أمس الجمعة، وسط تعاملات هزيلة في الوقت الذي قال فيه محللون إن اجتماع كبار مصدري النفط المزمع عقده في مطلع الأسبوع المقبل لن يساهم كثيرا في التخلص من تخمة المعروض العالمي سريعا حتى وإن كان ذلك قد يضع حدا لهبوط السوق.
وانخفض سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 74 سنتا إلى 43.10 دولار للبرميل عند التسوية.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 1.14 دولار عند التسوية أيضا إلى 40.36 دولار للبرميل. وتراجع الخامان في وقت سابق الجمعة أكثر من 3.5 بالمئة غير أنهما ارتفعا على أساس أسبوعي للأسبوع الثاني.
وفي ظل تركيز المناقشات على تثبيت مستويات الإنتاج بدلا من خفضها يقول معظم المحللين إنه لا أمل يذكر لديهم بأن يؤدي الاتفاق المحتمل في الدوحة إلى تقليص تخمة المعروض العالمي.
وتسببت تخمة المعروض في هبوط أسعار النفط نحو 70 بالمئة منذ منتصف 2014.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة