مانشستر سيتي يتسلّح بهجومه.. والتأريخ لا ينصف بيليجريني

قبل مواجهة ريال مدريد في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا
العواصم ـ وكالات:
سيواجه مانشستر سيتي الإنجليزي في نصف نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد الإسباني، التحدي الذي كان يحلم به في مشوار الوصول نحو لقب البطولة، وذلك في وقت يمر فيه بلحظة جيدة للغاية أوروبيا وبفريق مكتمل.
ويلعب الفريقان ذهابا يوم 26 نيسان الجاري في استاد الاتحاد، ثم يلعب إيابا في البرنابيو يوم 5 أيار المقبل.. وسيخوض مدرب الفريق التشيلي مانويل بيليجريني، الذي سيرحل عن الـ»سيتيزنز» بنهاية الموسم، تحدي اقصاء ريال مدريد الفريق الذي سبق له تدريبه، متسلحا بالأرجنتيني أجويرو والبلجيكي كيفين دي بروين كأبرز الأسماء في فريقه.
وتمكن مانشستر سيتي بوصوله لهذا الدور عقب اقصاء باريس سان جيرمان الفرنسي، من انقاذ سمعة الدوري الإنجليزي الممتاز في هذه النسخة من دوري الأبطال، بعد خروج تشيلسي ومانشستر يونايتد وأرسنال.
واستغرق الأمر 8 سنوات ومليار و260 مليون يورو بعد استحواذ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على النادي ليصل لمقارعة كبار القارة العجوز في هذه النسخة وهم ريال مدريد وبايرن ميونيخ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني.. كان الشيخ منصور استحوذ على النادي في 2008، وضخ رأس المال اللازم لتسريع تعافي النادي على الصعيد الرياضي، والذي كان بدأ في 2001.. ودشن هذا المشروع بصفقة لابراز القوة بضم البرازيلي روبينيو من ريال مدريد الإسباني مقابل 42 مليون يورو.
منذ ذلك الحين، مر على مقاعد الادارة الفنية للنادي أسماء بارزة وهي سفين جوران إريكسون ومارك هيوز وروبرتو مانشيني ومانويل بيليجريني، ولاعبون من الطراز الأول مثل كارلوس تيفيز وايمانيول أديبايور ويايا توريه وديفيد سيلفا وفينسنت كومباني وسمير نصري وسرخيو أجويرو وكيفين دي بروين.
وبعد عدة أعوام محبطة على صعيد المنافسات الأوروبية، تمكن سيتي هذا العام من تصدر مجموعته في دوري الأبطال، التي ضمت يوفنتوس وإشبيلية وبوروسيا مونشنجلادباخ، والفوز على دينامو كييف في ثمن النهائي وباريس سان جيرمان في دور الثمانية، ليصل إلى نصف النهائي، إذ يحاول بيليجريني تحدي التاريخ قبل رحيله والوصول لفريقه بالنهائي، وربما حصد اللقب.
يعد الهجوم بمثابة أهم نقاط القوة في الفريق الذي يعاني في الخطوط الخلفية، ولكنه في نفس الوقت يتمتع بحارس جيد للغاية هو الإنجليزي جو هارت الذي أظهر مهارته أمام باريس سان جيرمان.
على صعيد الدفاع، ما يزال الفريق يعاني، حيث لم يؤدي وصول الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي للنتيجة المنتظرة، فكلما غاب القائد المخضرم فينسنت كومباني ظهرت المشاكل.
وعلى الرغم من أنه نظريا وعلى صعيد الأسماء فمن المفترض أن يكون دفاع السيتي قويا، إلا أن الياكيم مانجالا ومارتين ديميكليس وأوتاميندي لا يمكنهم اثبات هذا، طالما كان كومباني غائبا.
وفي مركز الظهيرين، دائما ما يظهر الثنائي بكاري سانيا على اليمين وجايل كيلشي على اليسار، في ظل وجود البديلين بابلو زاباليتا وألكسندر كولاروف.
بالنسبة لوسط الملعب، فإن فرناندو وفرناندينيو يتوليان المهام الصعبة بدنيا وتدوير الكرة، وذلك وسط تراجع دور يارا توريه، الذي كان منذ فترة يعد بمثابة أهم قطعة في الفريق.. وبالنسبة للهجوم وصناعة اللعب، فهذه هي أكبر نقاط قوة سيتي، في ظل وجود عدد كبير من النجوم مثل ديفيد سيلفا وكيفين دي بروين ورحيم ستيرلينج وكون أجويرو والإيفواري ويلفريد بوني.
ويعد البلجيكي دي بروين هو مهندس تأهل سيتي لنصف النهائي، بهدف في مباراة باريس، وآخر في مباراة مانشستر خلال مباراتي ربع النهائي أمام باريس سان جيرمان.. ومن ضمن اللاعبين الذين استعادوا دورهم الإسباني خيسوس نافاس، الذي استغل اصابة رحيم ستيرلينج للاصابة ليلعب على اليمين.
ويعد الفرنسي سمير نصري بمثابة أكبر الأسماء الغائبة عن سيتي في نصف النهائي، وذلك بسبب عدم تسجيله في قائمة المرحلة النهائية بدوري الأبطال بسبب الاصابة التي عاد منها مؤخرا.
على أي حال، ففي ظل ابتعاد الـ»سيتيزنز» عن المنافسة على لقب الـ»بريميير ليج»، فإن الفريق يبدو مستعدا للرهان على أي شيء من أجل الوصول لنهائي دوري الأبطال، وربما تحقيق مفاجأة التتويج به.
كما سيتوجب على المدير الفني لمانشستر سيتي الإنجليزي، التشيلي مانويل بليجريني، التجديف ضد بحر التاريخ لإقصاء ريال مدريد الإسباني الذي أوقعته قرعة نصف نهائي دوري الأبطال في مواجهته.. وتواجه بليجريني، الذي سبق له تدريب ريال مدريد، مع النادي الملكي في 16 مباراة، إذ فاز في ثلاث مواجهات فقط مقابل ثمان هزائم وخمس تعادلات.
وكانت المواجهات الأولى بين ريال مدريد وبليجريني، حينما كان الأخير يدرب فياريال الإسباني؛ ففي تلك الحقبة بين عامي 2004 و2009 تواجه النادي الملكي والمدرب التشيلي عشر مرات كلها في الليجا.. وخلال تلك الفترة حقق بليجريني انتصارين على ريال مدريد وخسر أربع مرات وتعادل أربع مرات.
وفي أول مواجهة كان التعادل سلبيًا هو سيد الموقف بموسم 2004-2005، على ملعب المادريجال ولكن بليجريني خسر مع فياريال على سانتياجو برنابيو بهدفين لواحد.. في الموسم التالي انتهت مواجهتي الليجا بالتعادل سلبيا على المادريجال وبثلاثة أهداف في العاصمة الإسبانية.
وبموسم 2006-2007 تعادل بليجريني أثناء قيادته للـ»غواصات الصفراء» سلبيا على البرنابيو وفاز بهدف في المادريجال.. بعدها بموسم تعرض بليجريني لهزيمتين، الأولى بخماسية نظيفة في المادريجال والثانية بثلاثة أهداف لاثنين على ملعب البرنابيو.. وفي موسم 2008-2009، جاءت آخر هزيمة لبليجريني مع فياريال أمام ريال مدريد بهدف نظيف في البرنابيو، ولكنه فاز في المادريجال بثلاثة أهداف لاثنين.
وبعد عام تولى فيه بليجريني مسئولية تدريب ريال مدريد وتعرضه للإقالة، انتقل المدرب التشيلي المعروف باسم «المهندس» لتدريب مالاجا الذي كان يصارع من أجل البقاء.. وعلى مدار ثلاث سنوات درب فيها بيليجريني الفريق الأندلسي لعب مع ريال مدريد ست مباريات في الدوري بمعدل انتصار واحد وتعادل وأربع هزائم.. وكان موسم 2011-2012 صعبا على الفريق الأندلسي تحت قيادة بليجريني حيث خسر بأربعة أهداف لواحد على ملعب لاروساليدا وأيضا بسباعية نظيفة في البرنابيو.
وفي العام التالي خسر بليجريني مع مالاجا برباعية نظيفة على أرضه، ولكنه تعادل بهدف لمثله في العاصمة الإسبانية.. وفي موسم 2012-2013، الأخير لبليجريني مع مالاجا فاز المدرب التشيلي مع الفريق الأندلسي على ريال مدريد في لاروساليدا بثلاثة أهداف لاثنين، ولكنه عاد ليخسر في البرنابيو بستة أهداف لاثنين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة