حفلات التخرّج بين الابتكار والاجتهاد

أفراح وأمنيات بغدٍ أفضل
بغداد – زينب الحسني:
نهاية كل موسم دراسي تشهد الجامعات العراقية احتفالات وكرنفالات متنوعة من قبل طلبة المراحل النهائية فيها.
تعد هذه الحفلات تقليداً شائعاً بين طلبة الجامعات والمعاهد ليعبروا من خلالها عن فرحهم بانتهاء الرِحلة الدراسة التي أتسمت عند أغلب الطلبة بمعاناة اثقلت كاهلهم وذويهم .
راسمين مشهداً يختلف سنه عن سابقتها عاكسين صور الواقع بكل مرارته بأسلوب يتسم بالسخرية والفكاهة , وجاءت هذه السنه بأفكار جديدة حملت طابع التنكر بأزياء غريبة وغير مألوفة .
« الصباح الجديد « تجولت بين أروقة بعض الجامعات لتنقل آراء الاكاديميين والطلبة حول ذلك .

فرحة مشتركة
الدكتورة نجاة حسين الزغبي بينت في حديثها لنا :أن حفلات التخرج عرف متعارف عليه منذ سنين في الجامعات وأصبح تقليداً ثابتاً فهو احتفال الطالب بتخرجه من الكلية وتوديع زملائهِ وأساتذتهِ بطريقة مرحة معبراً عن فرحه بنجاحه وتحقيق طموحه ,وبدأ مرحلة جديدة في الحياة وهي مرحلة عملية بتطبيق ما تعلمه على أرض الواقع ونحن نعتز بطلبتنا ونشاركهم فرحهم بما حققوه من نجاح.
الاعلامية حذام يوسف بينت لنا قائلة : في البداية اود ان اقول ان الشباب العراقي محروم من الفعاليات الترفيهية ، وليس لديه فسحة للمعرفة غير الجامعة ، بمعنى يفتقد لأجواء السينما والمسرح وان توفر فبقدر محدود جداً ، ولذلك يفرغ طاقته كشاب بمثل هذه الفعاليات على اختلافها وتنوعها وابتكاراتها .
واضافت يوسف : ان الطلبة الخريجين بعمر الورود ومن حقهم جداً الاستمتاع بلحظات او ساعات تسرق منهم يومياً من قبل لصوص السياسة وتجارها ،ويوم التخرج هو يوم يحتفلون به سنوياً ، مرة بعروض الازياء ومرات بالتنكر بزي عمل في اي مجال …الخ ، واعتقد هو حق مشروع لهم وليس هناك مانع من الابتكار لطريقة الاحتفال ، وليس هناك قانون خاص يحدد الطريقة او الكيفية التي يتم بها الاحتفال ، اتمنى لهم عمراً سعيداً ومتجدداً بالعمل والحب والنجاح.

تفاخر وتباهي
الطالب علي الربيعي تحدث قائلاً : من وجهة نظري كطالب حول حفلات التخرج التي تحصل في الجامعات العراقية في مثل هكذا ايام اعدها مهمة وضرورية لانها تترك في ذهن الطالب ذكرى سنوات التي قضاها في الكلية وانا من المؤيدين لهذه الحفلات ولا ينبغي التخلي عنها لكونها لا تخلو من الجانب الترفيهي والاجتماعي التي يفتقر لها الشاب العراقي في مثل هذه الظروف .
الاعلامية وداد أبراهيم بينت لـ « الصباح الجديد « قائلة : على وفق المرحلة الحالية التي تتسم بالحرية في التعبير وفي اختيار الازياء وفي تغيير الشكل من عمليات تجميلية، واعتقد ان حفلات التخرج تتناسب بنحوطردي مع كل هذا التفاصيل، فأنها تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمام الطلبة الخريجين وصارت تقام في قاعات الاحتفالات والنوادي المترفة مثل نادي الصيد والعلوية وقاعات المطاعم الكبيرة مع دفع مبلغ من كل طالب، مما يتوجب على الطلبة شراء ملابس فاخرة لتدخل في مجال التفاخر والتباهي بما يرتدي الخريجون لتساق الى مفاهيم استعراضية لا اكثر, فيما لم يكن هذا موجوداً في السابق حيث الانضباط في حفلات تقام داخل الجامعة بوجود عائلات الطلبة.

ثمرة جهد
الاكاديمية هناء حسن الفريجي قالت : ان هذا الاحتفال هو ثمار الجهد الذي تتوج به سنوات الكفاح التي عاشها الطالب من الم وفرح ومعاناة من اجل الحصول الى الشهادة التي تبدأ معها رحلة العمر والاعتماد على الذات لمواجهة صعاب الواقع والمستقبل.
وتابعت الافريجي القول : ان حفلات التخرج تبقى هي آخر الذكريات في نهايه المرحلة الدراسية وما يرافقها من صور فوتوغرافية ومقاطع التصوير الذين يجمع بين الاصدقاء، ان الاحتفال للطلاب بتخرجهم حق مشروع ، لكن ما لفت انتباهي كيفية الاحتفال بهذه الحفلات التي تختلف من جامعة الى جامعة اخرى ومن كلية الى كلية اخرى ،فقد تكون في بعض الاقسام حدث بلا حرج، فما لفت انتباهي في احدى هذه الحفلات موسيقى صاخبة ما يعرف (بلديجي)،فضلًا عن الموسيقى التقليدية والرقص بأنواعه ِ الشرقي والغربي ،وهذا لا ينطبق مع ثقافة الكلية لانه مكان له حرمتهِ لهذا يطلق عليه(حرم جامعي).
واضافت : ان من الممكن ان يكون الاحتفال بطريقه راقية واكثر تطوراً من هذه الطريقة، فضلًا عن الحفلات التنكرية والالبسة المختلفة!! أتساءل هنا كيف يستطيع الطالب ان يخرج من شخصية الطالب صانع المستقبل ان يتجسد بشخصية مغاير لشخصية؟
وسام صابرربة بيت تقول :في العام الماضي ذهبت مع ولدي الى حفل التخرج, وكانت فرحتنا لاتوصف , ووجدت الحفلة جميلة جداً وكان الطلبة في منتهى الجمال والروعة بأزيائهم المتنوعة ، حيث يختلف كل قسم عن القسم الاخر بالزي والالوان , حينها شعرت بالامل بشبابنا فبرغم كُل مآسينا وقلقنا عليهم وخوفنا على وضعهم كانوا عند حسن ظننا بهم .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة